الحسـابات تورط زطـشي وألكاراز
أكد منطق الحسابات النقطية بأن الناخب الوطني لوكاس ألكاراز كان مخطئا عندما تبرأ من مسؤولية إقصاء “الخضر” من التأهل إلى كأس العالم 2018، وأرجع ذلك إلى التركة التي حظي بها من سابقيه والمتمثلة في حصد نقطة واحد من جولتين، بالتعادل مع الكاميرون والخسارة أمام نيجيريا.
وأكد في تصريحاته الإعلامية بأن “الخضر” كانوا خرجوا من حسابات التأهل عند مسكه لزمام الأمور، ونفس الشيء بالنسبة لرئيس الفاف، خير الدين زطشي، الذي تهرب من تحمل مسؤولية الإخفاق وأوعز ذلك إلى البداية الكارثية لـ”الخضر” خلال عهد رئيس الفاف السابق محمد روراوة، في حين تؤكد الحسابات بأن “الخضر” كانوا سيقتربون من التأهل المونديالي لو فازوا في موقعة زامبيا المزدوجة، كما كان يعد به المدرب الإسباني واللاعبون قبل “الكابوس” الأخير.
وتشير الحسابات البسيطة والبعيدة عن أي تعقيد، بأن المنتخب الوطني كان سيلعب ورقة التأهل إلى المونديال لو فاز على زامبيا ذهاب وإيابا، خاصة في ظل تعثر نيجيريا في مواجهتها الثانية أمام الكاميرون واكتفائها بالتعادل، ما جمد رصيدها عند حدود العشر نقاط، في حين كانت الجزائر ستصل إلى سقف السبع نقاط، مع إمكانية رفعها إلى 13 نقطة بالفوز في المواجهتين الأخيرتين أمام الكاميرون ونيجيريا، أي نفس رصيد الأخيرة لو فازت على زامبيا، ما يعني بأن الحسابات كانت ستلعب في جانب فارق الأهداف العام، وهي الفرضية التي كانت ستؤهل المنتخب الوطني للمرة الثالثة على التوالي لكأس العالم، ما يكذب المدرب ألكاراز ورئيس الفاف اللذين حاولا التهرب من المسؤولية وتحميلها لسابقيهما بحجة أن الحسابات كانت قد حسمت، وهو ما تكذبه الحسابات التي ذكرناها أعلاه.
وإذا كان ألكاراز تراجع سهرة الثلاثاء نوعا ما بخصوص مقدار المسؤولية التي يتحملها في إقصاء المنتخب الوطني من المونديال، فإن حقيقة الميدان تحمله جانبا كبيرا من مسؤولية هذا الإخفاق رفقة رئيس الفاف خير الدين زطشي، وهو الذي لم يعرف كيفية تسيير مباراتي زامبيا ذهابا وإيابا، سواء من ناحية الخيارات الفنية أو كيفية تسيير المجموعة، من خلال إشراكه لحساني وإخراجه لسوداني في لقاء الذهاب، والاعتماد على محرز في لقاء العودة وطريقته في التعامل مع قضية لاعب ليستر سيتي الانجليزي ومغادرته لمعسكر المنتخب قبل سفرية زامبيا، التي غاب عنها بحجة البحث عن عقد جديد في سوق الانتقالات الصيفية “السوداء” بعد أن رحل بدون إذن وموافقة ومعرفة ناديه المسبقة، وما خلف ذلك من هزات ارتدادية داخل مجموعة “الخضر”، كما عجز عن ترك بصمته والعودة في المباراة، رغم أن المنتخب الوطني عاد خلال مواجهات سابقة من وضعيات أصعب، ومنها في الدور التمهيدي لتصفيات المونديال الروسي أمام تنزانيا، أين تعادل “الخضر” بصعوبة في دار السلام 2/2 بعد أن كانوا متخلفين في النتيجة بهدفين، قبل أن يفوزا بسباعية كاملة في العودة، وهو ذات الموقف الذي حدث في مباراة إثيوبيا، وهي كلها مواقف حدثت مع اللاعبين والأسماء الحالية، ما يسقط فرضية العجز عن تجاوز حسابات الفارق النقطي أو الأهداف.
ويتقاسم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، مسؤولية الإقصاء المونديالي، بالنظر للأخطاء التنظيمية الكارثية التي وقع فيها لتحضير مواجهة زامبيا المزدوجة، بدءا من مخطط الرحلة إلى العاصمة لوزاكا وتغاضيه عن عامل قضاء فترة أطول هناك تحضيرا لمواجهة الذهاب وطريقة تسييره لقضية محرز، بعد أن رخص له بمغادرة معسكر المنتخب الوطني في فترة حساسة، ما أثر على تركيز زملائه وحتى تركيزه الشخصي لينعكس ذلك على مردود التشكيلة الوطنية، هذا فضلا عن قرار تغييره للملعب الذي يستقبل فيه “الخضر” من تشاكر إلى قسنطينة، في وقت تعود فيه اللاعبون على ملعب البليدة كرويا ومعنويا.