-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تشكّلت وتوسّعت إثر هبوط أرضي بمنطقة البسباس ببسكرة

الحفرة العملاقة.. خطر ينتظر الحل منذ 2019

م. عبد الرحمان
  • 1974
  • 1
الحفرة العملاقة.. خطر ينتظر الحل منذ 2019
أرشيف

لا تزال الحفرة العملاقة الناتجة عن هبوط أرضي كبير، وقع مطلع خريف عام 2019 بمنطقة الهوبة، التي تبعد عن مقر دائرة سيدي خالد غربي ولاية أولاد جلال بحوالي 21 كلم، تثير دهشة المواطنين ومخاوفهم أيضا، وتشد انتباه مستعملي الطريق الولائي رقم 60، بسبب حجم هذا الهبوط الأرضي وتوسعه، إلى درجة أنّه صار يشكّل تهديدا حقيقيا على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المناطق المجاورة، كما أنه قد يشكل أيضا تهديدا أكثر للمواطنين وأصحاب الدراجات النارية، سواء الذين يتجولون ليلا بدراجاتهم وسياراتهم في صحراء المنطقة، أم الذين مازالوا يترددون للاطلاع على هذه الظاهرة الطبيعية واكتشاف جديدها بين الحين والآخر.

تجمع المصادر المحلية وبعض المختصين الذين عاينوا هذه الحفرة، على أنّها نتجت في الأساس بعد هبوط أرضي كبير جدا، تشكل إثره خندق عملاق يمتد طولا وعرضا بين 50 إلى 30 مترا، وعمقا بين 12 إلى 17 مترا. وهذه الأبعاد سارت نحو التوسع مع مرور الوقت تقترب تدريجيا من الطريق الرئيس الرابط بين سيدي خالد ومنطقة الهوبة، وتحديدا بمنطقة منبسطة بين منطقتي الرجلين وأم سبتة التابعتين لبلدية البسباس.

ورغم خطورة الوضع، إلاّ أن تدخل الهيئات المعنية حينها كان محدودا جدا ولم يتعد المعاينة بعد حدوثه، كما أنّ وسائل الحماية لم تتعد إقامة إشارات تحذيرية بسيطة، في حين كان الجميع ينتظر تشكيل لجنة تقنية من المختصين لإجراء دراسة معمقة وميدانية ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة للحماية.

وفي غياب دراسات رسمية حول الحادثة يؤكد بعض المختصين من أبناء ولاية أولاد جلال، ممن اتصلنا بهم، أن السبب الأرجح يعود إلى طبيعة التربة بهذه المنطقة، ووجود عديد الكهوف القريبة التي تشكلت في عقود سابقة بسبب تسربات جوفية للمياه انطلاق من الأودية القريبة.

وهذه الظاهرة تعرف بها أكثر المناطق الممتدة على طول واجهة وادي جدي، وتمتد أيضا إلى ما بين منطقة الرجلين والوادي الأبيض، تشترك جميعها في نوعية التربة الجبسة القابلة للانجراف بسهولة، أين يكون النحت الصخري لهذه الطبقة الجبسية أسهل من بقية أنواع التربة الأخرى. وهذا النوع من التربة، بحسب مصادرنا، معرض دوما لحدوث هبوط أرضي بسبب المياه السطحية للأودية والشعاب أو بسبب المياه الجوفية، مما يتطلب القيام بدراسة جيولوجية للمنطقة القريبة جدا من الطريق الوحيد والمعبد ومن الأراضي الرعوية أيضا، وهذه الجهة تعرف حركة دائمة للمواطنين من أبناء المنطقة أو من الفضوليين، وبالتالي وجب مضاعفة إجراءات التحذير والحماية من جهة، وإجراء دراسة واسعة وشاملة لتحديد الأسباب ومعالجتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أبى آمين الجزائري

    الحل هو بعد أن يسقط العشرات من المواطنين يالحفرة و صور سلفي هناك يتحرك الجميع لا تقلقوا جهزوا هواتفكم.