الحكومة تجني 250 مليون دولار من تسقيف استيراد الحديد والإسمنت!
جنت الخزينة العمومية ما يقارب 250 مليون دولار في ظرف 4 أشهر فقط ، بعد تخفيض فاتورة استيراد مواد البناء بـ29 بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، ويعود هذا التخفيض بالأساس إلى تبني نظام رخص الاستيراد الذي سمح بالقضاء على “الاستيراد الفاحش والعشوائي” الذي كان يطبع التجارة الخارجية، بالإضافة إلى قرار الحكومة القاضي بتجميد بعض المشاريع بسبب الضائقة المالية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أمس، استنادا إلى أرقام المركز الوطني للإعلام والإحصائيات للجمارك، فإن فاتورة استيراد مواد البناء، الإسمنت، والحديد والصلب، والخشب، والخزف، بلغت 607.34 مليون دولار أمريكي خلال أربعة الأشهر الأولى من سنة 2016 مقابل 856.14 مليون دولار في نفس الفترة من السنة الماضية أي بانخفاض قدر 29.06 بالمئة.
وبلغة الأرقام، فإن النسبة المالية المحصلة تقدر بـ249.2 مليون دولار.
كما عرفت الكميات المستوردة تراجعا خلال نفس الفترة لتصل إلى 3.13 مليون طن مقابل 3.46 السنة الماضية أي بانخفاض 9.5 بالمائة.
وسجلت واردات الإسمنت بكل أنواعه قيمة 123.36 مليون دولار مقابل 149.14 مليون دولار (-17.3بالمئة) وسجلت المواد المستوردة تراجعا طفيفا لتصل إلى 1.98 مليون طن ما بين جانفي ونهاية أفريل الفارط مقابل مليوني طن في نفس الفترة من السنة الماضية (-1 بالمائة).
ويخضع استيراد الإسمنت الرمادي بورتلاند منذ جانفي إلى نظام الرخص حيث تم تقدير الحصة المخصصة للاستيراد بـ1.5 مليون طن، والحديد بمليوني طن.
وفيما يخص الحديد والصلب عرفت هي الأخرى تراجعا إلى 259.76 مليون دولار مقابل 463.9 مليون دولار وبكمية بلغت 657.222 طن مقابل 944.285 طن (-30 بالمائة) العام الفارط.
وعن فاتورة واردات الخشب المخصص للبناء فقد انخفضت إلى 206.74 مليون دولار مقابل 224.21 مليون دولار (-7.8 بالمائة) وفي المقابل، عرفت الكمية المستوردة تراجعا طفيفا قدر بـ479.185 طن مقابل 482.468 طن (-0.6 بالمئة).
وتراجعت كمية استيراد الخزف لتصل إلى 17.46 مليون دولار، مقابل18.87 حيث كانت الكمية المستوردة 19.006 طن مقابل 20.928 طن خلال أربعة الأشهر الأولى من العام الفارط.
وسبق لوزير السكن والعمران والمدينة تأكيده بمناسبة انعقاد معرض مواد البناء “باتيماتيك” تقديم تعليمات لإدارة الجمارك بمنع دخول مواد البناء من الخارج خاصة تلك التي يتم تصنيعها محليا، واعتبر أن مصالحه راضية عن الأرقام المقدمة بهذا الخصوص، التي تظهر تقليصا في فاتورة الاستيراد، والقضاء على فائض المخزون الذي كانت تعاني منه المؤسسات الوطنية الناشطة في القطاع، مشيرا إلى أنه يقع على عاتق هذه المؤسسات الترويج لنفسها لاكتساح السوق المحلية بتوسيع دائرة الزبائن، والقدرة على المنافسة.