الحكومة تدرس الأسبوع القادم مشروع القانون المعاقب للأبناء العاقين
كشف وزير التضامن جمال ولد عباس، أمس، بأن مجلس الحكومة سيدرس الأسبوع القادم مشروع القانون المتعلق بمعاقبة الأبناء الذين يضعون آباءهم في مراكز العجزة دون أسباب موضوعية، وذلك بعد أن تم الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات التي قدمها رئيس الجمهورية حول مشروع القانون والتي تم اعتمادها في تعديل ست مواد منه، قبيل عرضه على مجلس الوزراء.
وينص مشروع القانون على عقوبات صارمة في حق الأبناء الذين يقدمون على رمي آبائهم في المراكز التي خصصتها الدولة لإيواء العجزة دون مبررات موضوعية، وتصل أقساها إلى حد السجن وكذا فرض غرامة مالية. وتم إعداد هذا المشروع من قبل وزارة العدل بتوجيهات من القاضي الأول للبلاد، بسبب استفحال ظاهرة تخلي الأبناء عن الآباء بحجة طبيعة الأوضاع المالية، وكذا صعوبة ظروف الحياة، وهي مبررات لا يمكن أبدا أن يستسيغها العقل إذا ما تعلق الأمر بالإساءة للوالدين ورميهما في الشارع.
وأفاد الوزير على هامش الجلسات الوطنية الأولى حول السياسة الاجتماعية للدولة التي احتضنها أمس المركز الوطني لتكوين الموظفين المتخصصين ببئر خادم بالعاصمة، بأن مشروع القانون الخاص باعتماد كشف الحمض النووي لإثبات نسب الأطفال غير الشرعيين، والذي شارك في صياغته 18 قطاعا وزاريا سيتم تمريره على مجلس الحكومة خلال هذا العام، بغرض التخفيف من معاناة الطفولة المشردة، وقد تم الشروع في الحديث عن القانون منذ حوالي ثلاث سنوات، حينما كان عبد العزيز بلخادم رئيسا للحكومة.
علما أن الدولة تتولى التكفل بحوالي 24 ألف طفل مجهول الأب، في وقت قامت أزيد من 550 أم عازبة باسترجاع أطفالهن قصد التكفل بهم بواسطة الإعانات التي تقدمها الدولة، إلى جانب تمكين هذه الشريحة من الأمهات من الحصول على تكوين يساعدهن مستقبلا في الحصول على منصب عمل.