الحلزونات والأشواك والحشرات.. تُهرّب أيضا!
أحبطت وحدات الجمارك قبل أيام، بميناء الجزائر، محاولة تهريب حاوية مملوءة بنبتة خيار البحر، حاول رجل أعمال من الشرق الجزائري تمريرها إلى الصين دون توفره على الوثائق القانونية اللازمة، في وقت تمكنت مصالح الجمارك خلال الأشهر الماضية، من إحباط عدة محاولات لتهريب الحلزون والشوك وحشرات غريبة تستخدم كمواد رئيسية للطبخ في أوروبا وآسيا وتدخل هذه المواد في تركيب أطباق أغنى الشخصيات في أوروبا والصين وأكثرها ثراء.
وتساءل عضو لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، أحمد خليفة، في تصريح لـ“الشروق“، عن كيفية تهريب كميات هائلة من الثروات الجزائرية عبر الموانئ، التي قال إنها لا تتوفر على الكاميرات وأجهزة السكانير ما عدا ميناء الجزائر، وهي النقطة التي تضمنها تقرير رفعته لجنة المالية لرئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، وحتى للوزير الأول عبد المالك سلال تطالب من خلاله بالتحقيق في ملف صفقات التصدير المشبوهة.
وأشار المتحدث إلى أن مواد لا تخطر على بال أحد يتم تهريبها إلى الخارج، باستخدام صيغة التصدير على غرار الحلزون الذي يدخل في تركيبة أطباق رؤساء أوروبا وآسيا وأثرى الشخصيات هناك، وحتى الشوك الجزائري الذي تستغله بعض البلدان كالصين ودول آسيوية أخرى في تحضير خلطات باهضة الثمن، وهو ما دفع ببعض المصدرين المشبوهين إلى استغلال ثغرات قانونية لتمرير كميات كبرى من هذه المواد المتاحة بشكل شبه مجاني في الجزائر إلى الخارج وجني ثروات كبرى من ورائها وبطريقة غير قانونية.
وتحدث عضو لجنة المالية والميزانية بالبرلمان عن قانون الاستيراد والتصدير الموجود حاليا على طاولة المجلس الشعبي الوطني، وطالب بتدعيمه بنصوص قانونية تمنع خروج الملايير من الدولارات سنويا من الجزائر دون عودة، داعيا إلى زيادة التنسيق بين مصالح الجمارك وبنك الجزائر ووزارة التجارة للوقوف على أصل المشكل ومحاصرة أصحاب الحاويات الذين باتوا يمثلون عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني.
وانتقد أحمد خليفة ضعف آليات المراقبة على مستوى الجمارك، وهو ما سجلته لجنة المالية خلال زيارة ميدانية للموانئ بعدد من الولايات، مشددا على أن الجمركي غير محمي عند إيداع قضايا تهريب وهو ما يدفعه غالبا إلى تفادي عدد من البلاغات لعدم الدخول في المتاهات.
هذا، وكان وزير التجارة عمارة بن يونس، قد أكد أول أمس، أن الحكومة غير قادرة على التدخل في حرية التجارة الخارجية وغير قادرة على منع استيراد بعض المواد التي يرى الخبراء أنها غير ضرورية على غرار الموز والكيوي.