-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحل…؟

صالح عوض
  • 3730
  • 0
الحل…؟

أقسى من هذه المهانات ماذا ننتظر؟ وأعنف من هذه الاعتداءات ماذا ننتظر؟ وأبشع من هذه الأدوار التي يريدونها لنا ماذا ننتظر؟ وماذا بعد كل هذا التذلل وكل هذه المسايرة للاحتلال ومؤسساته؟

ما هو الحل؟! ما هو حل القضية الفلسطينية؟! أم ترى العرب والمسلمين تعودوا على رؤية قوافل التضحيات والأموات كما لو كانت ارقاما، وتعودوا على احتلال المسجد الاقصى والحفريات تحته وضياع فلسطين كلها وتشتت اهلها كما لو كان كابوسا او حلما مزعجا؟ ما هو الحل؟ أم ترى أن الفلسطينيين انجروا لمربع آخر من الخصومات الداخلية والملاحقات الداخلية والتصارع الداخلي فأصبح موضوع التحرير والاستقلال في خانة المحفوظات المؤجلة؟! ما الحل؟ هل الذهاب الى الأمم المتحدة حلا؟! ام حل السلطة حلا؟! ام ان استقالة الرئيس حلا؟! ام الذهاب الى انتخابات هي الحل؟! ذهاب غزة الى مصر هل ينهي مشكلة غزة؟! هل التحاق الضفة بـ”اسرائيل” هو حل مشكلة الضفة؟! وفلسطينيو المهجر ذوو الملايين الستة الى اين، هل الى التجنيس والتوطين، ام اللجوء والهجرات الجديدة؟!

ما الحل؟ انه السؤال المشروع والذي ينبغي ان لا يغيب عن بال الأحرار من بني أمتنا؟! وللتفكير فيه لا بد من التفكير مليا في البدائل بعقل مفتوح وبتخيل للمستقبل ضمن معطيات الواقع لا ضمن الأوهام والمواقف الجامدة المتخلفة والشعارات التي كانت سببا رئيسا في ضياع فلسطين.

وهنا نسأل سؤالا بريئا: كم يقضي أحرار أمتنا وشرفاؤها من الوقت يفكرون في الحل لهذه القضية التي طالت سنواتها؟! ثم هل فعلا هناك من يشعرون بالجدية نحو قضية فلسطين والقدس كما هي جدية آخرين كثيرين نحو كرة القدم او اخبار محلية هامشية؟!

ان تخليا كبيرا حصل لدى طلائع الأمة عن فلسطين.. تخلوا عن المقاتلين الفلسطينيين وعن الذين يريدون قتالا، وتخلوا عن السياسيين والمثقفين والأدباء والمفكرين؟! ولعل كثيرين من طلائع العرب والمسلمين يتمنون نكبات جديدة لكي ينهضوا بدور جمع المساعدات الموسمية للناس في الحصار وتحت الحرب وهم يدركون ان للقائمين عليها نصيبا.. يجمعون من ايدي الناس الفتات الذي يتم توزيعه على غير وجه حق.

انا اعرف ان الناس قد ملوا من الحديث عن القدس والأقصى وفلسطين لأسباب عديدة لعل بعضها له علاقة بعدم فاعلية الداعين للقضية ولفساد كثير من القائمين عليها المنتشرين في العالم.

رغم ذلك كله، فإن لا أمل في نهضة شعوبنا ولا سيادة دولنا، إلا إذا فعلا اكتشفنا طريق الحل وسرنا فيه بجدية.. وهذه الحقيقة أصبحت واضحة تمام الوضوح، ولعلنا من هنا ننطلق للبحث عن الحل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!