-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس المجلس العسكري لمرزق الليبية بركة وردكو لـ"الشروق":

الحل العسكري في ليبيا أمر في غاية الصعوبة لأن المشهد معقد جداً

الشروق أونلاين
  • 3369
  • 0
الحل العسكري في ليبيا أمر في غاية الصعوبة لأن المشهد معقد جداً
ح.م
رئيس المجلس العسكري لمرزق الليبية، بركة المهدي وردكو

يحذر رئيس المجلس العسكري لمرزق الليبية بركة المهدي وردكو، من استمرار الفوضى الأمنية الحاصلة في البلاد، والتي ستؤثر على استقرار المنطقة، ويتحدث المعني في هذا الحوار مع الشروق عن الوضع في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها والتي تجمع ليبيا والجزائر والنيجر.

 لو تصف لنا المشهد العام في ليبيا وتحديدا في الجنوب، كيف هو؟

الوضع في ليبيا صعب في ظل الانقسام السياسي الحاصل الآن، ونحن ننتظر ما تسفر عنه جولات الحوار السياسي الجاري الآن. 

بالنسبة للجنوب الليبي هناك بعض النزاعات القبلية المحدودة جداً بين بعض القبائل، ولكن هناك جهود تبذل من جانب الحكماء والأعيان لحلحلة هذه الإشكاليات، ونحن أيضا نسعى إلى إيجاد أرضية مناسبة تدعم الاستقرار في هذه الرقعة التي عانت طويلاً من نزاعات وإقصاء وتهميش من السلطة المركزية.


المجلس العسكري لمرزق له امتداد جغرافي إلى الحدود الجزائرية الجنوبية، كيف هو الوضع هناك؟ وماذا عن التسريبات التي تتحدث عن إمكانية إعادة فتح المعابر الحدودية البرية؟ 

الحدود الجزائرية تشهد نوعا من الاستقرار، كما لا توجد هناك خطورة كبيرة، وذلك بسبب التدابير الأمنية التي اتخذتها السلطات الجزائرية في عملية تأمين حدودها مع ليبيا لمنع تدفق الأسلحة وتنقل المجموعات المتطرفة في هذه المنطقة. 

بالمقابل، هناك آثار سلبية على المنطقة الجنوبية بسبب إغلاق الحدود البرية مع ليبيا الذي انعكس على السكان في المناطق الحدودية والذين تربطهم علاقات اجتماعية مع الجزائر، وبالإضافة إلي إمكانية التنقل بين البلدين لغرض العلاج والتجارة، ولكن نحن نتفهم موقف الحكومة الجزائرية لاتخاذها تدابير وقائية، بسبب ضعف الأجهزة الأمنية في ليبيا، ونحن نتطلع لفتح الحدود البرية مع الجزائر في أقرب وقت ممكن، لتسهيل عملية التنقل والتقليل من معاناة أهل الجنوب.


هل أنتم في تواصل مع السلطات الجزائرية، على أي مستوى، وما هي الملفات التي تتواصلون بشأنها؟ 

ليس هناك ما يمنع التواصل مع السلطات الجزائرية للتنسيق الأمني وتبادل وجهات النظر عبر الطرق والقنوات الرسمية للدولة، بما أنه لدينا حدود مشتركة وعلاقات اجتماعية مع الشقيقة الجزائر، فنحن نتعاون معها في جميع المجالات عبر محيطنا المغاربي والإفريقي، مع التأكيد على أن الاستقرار في هذه المنطقة هو من أولويات البلدين.


عدد من أنصار القذافي خرجوا قبل مدة في سرت وبن غازي، هل تعتقد أن النظام السابق لايزال قادرا على زعزعة الوضع في ليبيا، بل في المنطقة بأسرها؟ 

إن تأخر قيام مؤسسات الدولة وغياب العدالة المنصفة وتأخر مشروع المصالحة في ليبيا للجميع قد يكون سببا في زعزعة الاستقرار، وفي نهاية الأمر هم ليبيون ولديهم حقوق وعليهم واجبات، ولكن يجب أن نبتعد عن العنف، كوسيلة لتحقيق مطالب معينة، وأن نسعى جميعا لبناء ليبيا.


تغول كبير لتنظيم “داعش” في ليبيا، ما هي الإجراءات المتخذة من قبل المجلس العسكري لمواجهته، وهل هنالك مؤشرات لوصوله إلى منطقة الجنوب؟ 

المجلس العسكري والوحدات التابعة له، يعملون بإمكانياتهم المحدودة جداً لتأمين هذه الرقعة الجغرافية الشاسعة، من جانبنا وضعنا إستراتيجية تمنع تواجد المجموعات المتطرفة والإجرامية في هذه المنطقة، بالإضافة إلى عملية الحد من الهجرة غير الشرعية والتهريب، ويظل كل هذا العمل منقوصا ما لم تكن هناك مؤسسة عسكرية قوية وصلبة وحكومة مستقرة تدعم هذه الوحدات، هناك مجموعات تحاول أن تجد لها موضع قدم في الجنوب، وهذا الأمر صعب جداً وبقاءهم في هذه المنطقة لن يدوم طويلاً.


مواجهات إثنية وقعت بين التبو والتوارق، كيف يمكن تجاوز هذه الخلافات؟ 

هذا غير صحيح، الأحداث التي وقعت في منطقة أوباري هو نزاع محلي ضيق جدا، محصور داخل مدينة أوباري فقط بين التبو والتوارق، ولكن للأسف تم استغلال هذا الأمر من قبل بعض الأطراف السياسية ومجموعات لديها أجندات خاصة. 

وبالفعل استفاد البعض من هذا النزاع لضرب العلاقة التاريخية التي تربط التبو بالتوارق، وفي حقيقة الأمر لا يوجد هناك خلاف جذري بين أبناء الصحراء، بل هم إخوة ولديهم تاريخ ومصير مشترك، وهناك جهود متواصلة لحلّ هذا الخلاف، والذي اعتبره سحابة صيف عابرة وسنتجاوز هذه المِحنة قريباً.


أنت أحد وجهاء التبو التي تعد أقلية في ليبيا، ومعلوم أن الكثير من الأنظمة تعمل على إضعاف الدول أو التدخل فيها عبر الأقليات، ألا تخشى أن تكونوا ورقة في يد بعض القوى المؤثرة سواء الغربية أو العربية؟ 

لا تستطيع أي قوة أن تستعملنا كمطية لتحقيق أهدافها، ونحن قادرون على تحقيق مطالبنا وفق القنوات الشرعية وبآليات ديمقراطية، وهناك من يسعي إلى تشويه صورتنا النقية والتي ورثناها من الأجداد، بأنه لم يٌكتب علينا الخيانة والتآمر على مر التاريخ.


عام على إطلاق “عملية الكرامة” من قبل حفتر، وبعد سنة حكومة طبرق تنادي بتدخل عسكري في ليبيا، ألا يعني هذا فشل العملية وضرورة إقالة قائدها؟ 

يظل الحل العسكري في ليبيا أمرا في غاية الصعوبة، لأن المشهد في ليبيا معقد جداً، إضافة إلى أن المؤسسة العسكرية غير جاهزة بالشكل المطلوب، ولعدم وجود الإمكانيات اللازمة يصعب تحقيق أي نتيجة.


لو تشخص لنا مواقف الدول من الأزمة الليبية؟ 

مواقف الدول تختلف من دولة إلى أخرى، هناك من يسعى إلى تصدير الإرهاب لليبيا، والبعض لديه مصالح اقتصادية، ومواقفهم دائما متغيرة، والبعض الآخر يحاول أن يدعم الاستقرار.

ولكن كل دولة لديها رؤية مختلفة لما يجري في ليبيا، ولكن أملنا في دول الجوار أن يساعدوا ليبيا للخروج من هذه الأزمة، لأن ما يحصل في ليبيا قد ينعكس سلبا عليهم في المستقبل. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    c est la malédiction d el kaddafi qui vous frappe

  • بدون اسم

    bien dit mon frère

  • العباسي

    ليبيا دخل فيها المخزن المخربي الصيوني و اليهود وكل اعداء العرب طفرت على الشعب الليبي ان يراجع حساباته و يعرف اعدائه من اصدقائه اليوم الامر رجع تصفية حسابات وثار وفرصه من ذهب للكلب المخرب لنيل من الجزائر هيهات يا ليهود