الحمى القلاعية تلهب أسعار المواشي واللحوم الحمراء
حذرَ الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين من الانتشار غير المسبوق لمرض الحمى القلاعية الذي أصاب الأبقار والمواشي، والذي من شأنه التأثير على أسعار المواشي والتي ستعرف ارتفاعا ملحوظا قبيل عيد الأضحى والذي لا يفصلنا عنه سوى شهرين تقريبا، وهذا في حال عدم التصدي للفيروس والتحكم في انتشاره.
وفي هذا السياق، أكد طاهر جارف، عضو الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين في اتصال هاتفي بالشروق بأن مرض الحمى القلاعية الذي انتشر مؤخرا في عديد مدن الشرق الجزائري وحتى ببعض المدن بالوسط من شأنه أن يؤثر على ارتفاع أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، وهذا بسبب الخسارة الكبيرة في رؤوس الأغنام والأبقار التي مني بها الفلاحون منذ أيام بسبب انتشار المرض ونفوق عدد هائل من الأبقار والمواشي، وأضاف ذات المتحدث بأن أسعار اللحوم الحمراء ستعرف هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا بسبب مرض الحمى القلاعية، ليشير طاهر جارف إلى أنه سيكون على الدولة استيراد كميات إضافية من اللحوم من الخارج لتعويض النقص الفادح الذي سببته الحمى القلاعية، ولتأمين المواشي الكافية للمواطنين في عيد الأضحى.
وأشار طاهر جارف إلى أن اتحاد الفلاحين سارع إلى إطلاق حملة توعوية واسعة بالتنسيق مع وزارة الفلاحة، لفائدة مربي المواشي والأبقار عقب الإعلان عن اكتشاف المرض بولايات الشرق الجزائري، وهذا للتحسيس بمخاطر مرض الحمى القلاعية، وتعريفهم بكيفية التعامل مع المرض من خلال عزل الماشية المصابة عن بقية القطيع حتى لا تساهم في انتشار المرض، وأضاف بأنه يستحسن عدم الاحتكاك بين المواشي في الأسواق واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة وخاصة اللقاح، وأضاف ذات المتحدث بأن وزارة الفلاحة كثفت من جهودها للحد من انتشار المرض إلى بقية الولايات، حيث أعلنت المصالح البيطرة في الجزائر حالة الطوارئ منذ الساعات الأولى لاكتشاف مرض الحمى القلاعية في منطقة بئر العرش بولاية سطيف، حيث تم اكتشاف جثث لأبقار، وبعد معاينتها تم تطويق المنطقة وإغلاق أسواق الماشية، وشدَد ذات المتحدث على ضرورة التزام أصحاب المواشي بالتبليغ في حالة ملاحظتهم لأعراض المرض على أبقارهم أو أغنامهم، والاتصال بالمصالح البيطرية القريبة منهم وفصل الماشية المصابة عن بقية القطيع حتى لا تنتقل العدوى أكثر، ليؤكد جارف على أنه سيتم تعويض كافة الفلاحين المتضررين بنسبة 100 بالمئة عن كل بقرة مصابة بفيروس الحمى القلاعية، حيث يتم منح نسبة 80 في المائة من السعر الحقيقي في السوق للمربي من طرف مصالح وزارة الفلاحة، و20 بالمائة بعد ذبح البقرة وبيع لحومها.
ومن جهته، أكد عبد الوهاب نوري وزير الفلاحة والتنمية الريفية خلال زيارة تفقدية قادته أمس إلى عدد من مدن الشرق الجزائري التي عرفت انتشار الوباء، أن انتشار الحمى القلاعية سببه إهمال الفلاحين لمواشيهم وعدم إبلاغهم عن ظهور المرض واتصالهم بالمصالح البيطرية، فيما شدَد على أنه سيتم غلق جميع أسواق المواشي في الولايات التي انتشر فيها مرض الحمى القلاعية، وأوضح في السياق ذاته بأن مصالحه خصصت مليون لقاح في إطار المخطط الاستعجالي لمكافحة الوباء، مع منع تنقل المواشي بين الولايات التي عرفت الوباء، وأرجع وزير الفلاحة انتشار هذا الوباء إلى إهمال الفلاحين لمواشيهم، وتكتم البعض منهم على الأمر ما زاد الأمر تعقيدا، ودعا الفلاحين إلى التصريح في حالة الشك بإصابة الأبقار والمواشي بالحمى القلاعية لمساعدة المصالح البيطرية على أداء مهامها، محذرا في السياق ذاته من فرض عقوبة على الفلاحين الذين يخفون الإصابة تصل إلى حد مصادرة المواشي وحرمانهم من التعويضات في حالة نفوق مواشيهم بسبب الحمى القلاعية وكذا متابعتهم قضائيا.