الخارجية تعيد الصحافية مواقي إلى الجزائر
وصلت الصحافية سميرة مواقي، الخميس، إلى أرض الوطن، قادمة من العراق بعد تعرضها لجروح خطيرة على مستوى الرأس، إثر إصابتها برصاصة قناص “داعش”، خلال تغطيتها لحرب الموصل، ليتم تحويلها على وجه السرعة بالتنسيق مع أقاربها إلى مستشفى البليدة فرانس فانون، مباشرة بعد وصولها مطار هواري بومدين، ويأتي ذلك بعدما قدمت إدارة مجمع “الشروق” قبل يومين طلبا لوزارة الخارجية، عبر بيان إعلامي، يفيد بضرورة التدخل لاستقدامها إلى أرض الوطن.
وعن آخر المستجدات حول وضعية الصحافية، كشف الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي شريف الخميس، أن أعضاء سفارة الجزائر بالعراق، أشرفوا على مرافقة الصحافية مواقي إلى مطار بغداد للعودة إلى الجزائر، كما أشار المتحدث إلى أنه تم تسجيل تطور إيجابي في الوضع الصحي لمواقي، حيث تم التأكد أمس من ذلك بعد عرضها على الفحص الدقيق، والذي أجري لها من قبل أعضاء الفريق الطبي الذي أجاز لها السفر، وأوصى بضرورة التزامها بالراحة التامة أثناء فترة النقاهة، نظرا إلى حالتها النفسية الصعبة جراء الجروح الخطيرة التي أصيبت بها.
بالمقابل، ثمن الناطق باسم الخارجية الجهود المبذولة من قبل الأشقاء في العراق، بعد التكفل الجيد بالصحافية الجزائرية خلال فترة إصابتها وخضوعها للعلاج، منوها في الوقت ذاته بالاهتمام الذي حظيت به من قبل السلطات العليا والحكومة في العراق الشقيق، وهذا ما بدا جليا حسبه- سواء من خلال الرعاية الصحية لحالتها والمتابعة التي تلقتها أم من خلال تعاطف الشعب العراقي معها.
وذكر الناطق الرسمي للوزارة في هذا الإطار أن قضية الصحافية سميرة مواقي بناني كان قد تم التطرق إليها بإسهاب من قبل وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة خلال اللقاء الذي جمعه بنظيره العراقي الدكتور ابراهيم الاشقري الجعفري، على هامش أشغال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.
وسبق لمجمع “الشروق” للإعلام أن أصدر بيانا يشرح فيه، وضعية صحافيته السابقة سميرة مواقي، وطالب السلطات الجزائرية والعراقية بالتدخل لإعادتها إلى الجزائر لاستكمال العلاج وممارسة حياتها الطبيعية، من دون ضغوطات، وشرحت في بيان مطول إدارة “الشروق” علاقة الصحافية مواقي بالمؤسسة، التي أرسلتها لتغطية معركة تحرير الموصل، بإصرار منها، مع تأمين على الحياة، وبعد انتهاء الفترة طلبت منها العودة إلى الجزائر غير أن الصحفية مواقي فضلت البقاء ونشرت استقالة غير رسمية على حسابها بالفايسبوك.