الخضر خرجوا من المونديال وكسبوا فريقين وليس فريقا
الجملة الكروية الشائع إطلاقها، كلما خرج ناد أو منتخب من أي منافسة هي القول بأنه انهزم أو أقصي، ولكننا مع ذلك كسبنا فريقا، لكن في حالة المنتخب الجزائري الذي ودّع منافسة كأس العالم أنه تأكد بأنه لم يكسب فريقا واحدا وإنما فريقين كاملين، وسيلعب تصفيات كأس أمم إفريقيا ومن بعدها تصفيات كأس العالم، وهو يمتلك فريقين، قادر كل منهما أن يتسيّد القارة الإفريقية بداية من كأس أمم إفريقيا في الشتاء القادم بالمغرب.
وسيكون اللاعبون الاحتياطيون من ذوي الخبرة، وسبق لهم لعب مباريات كأس العالم، وتألقوا فيها ممّا يسمح بتفادي مشكلة الخبرة للاعبين شباب بعضهم بإمكانه المشاركة في كأس العالم في قطر عام 2022، ولأول مرة في مشاركات الخضر في المونديال تم توظيف أكبر عدد ممكن من اللاعبين، فباستثناء الياسين كادامورو الذي قبع على مقعد الاحتياط في المباريات الأربع للخضر، فإن البقية شاركوا في فترة طويلة وأبلوا بلاء حسنا، وسيعودون إلى دورياتهم مثل الأبطال، بمعنويات مرتفعة وربما سيغيّر الكثير منهم وجهته وينتقل إلى ناد أقوى وعلى رأس هؤلاء جابو ومبولحي وسوداني وبراهيمي. وكان المنتخب الجزائري المشارك في مونديال 1982 لم يُشرك ستة لاعبين كانوا ضمن تعداد الـ 22 لاعبا المسافرين إلى إسبانيا، وهم الحارسان عمارة وبن طلعة واللاعبان بن الشيخ وكويسي وحر وماروك. كما لم يُشرك سعدان في مونديال المكسيك عام 1986 عمارة وصادمي وشعيب وبن خلادي وشبال فتحي، أما في المونديال الحالي فيمكن القول بأن كادامورو هو الوحيد الذي لم ينل فرصته، ومجرد تواجده في قائمة 23 لاعبا هو إنجاز بالنسبة إليه لأنه ينشط في الدرجة الثانية الإسبانية .
أما عن الحارسين سيديريك وزماموش فإن توظيفهما في مكان مبولحي غير ممكن لأن الحارس الجزائري فجر طاقاته وقد يكون وهو في سن 28 حارسا أساسيا للخضر على الأقل في السنوات الخمس القادمة، والمقابلة الكبيرة التي أداها مصطفى أول أمس أكدت أن كل لاعبي الخضر الذين تم توظيفهم في المونديال من أصحاب المستويات العالية جدا، وبكسبهم الخبرة سيكون لهم شأن كبير في المنافسات القادمة، يضاف إليهم عدد من اللاعبين الذين تخلفوا عن المونديال وبإمكانهم تقديم الإضافة مثل بلفوضيل وبودبوز، وأيضا المحليون الذين استفادوا من تألق زملائهم من خريجي البطولة المحلية وعلى رأسهم سليماني وسوداني وجابو وحليش وبلكالم، المهم أن الجزائريين اطمأنوا عكس ما كانت الحال عليه في المونديال السابق على أن المنتخب جاهز لتصفيات كأس أمم إفريقيا حتى لو غاب الأساسيون عن هاته المواجهات الرسمية، وحكاية الرباعية أمام منتخب المغرب والإقصاء أمام منتخب إفريقيا الوسطى التي هزت عرش منتخب 2010 وأمام المنتخبات المتواضعة غير واردة إطلاقا.