“الخضر” يبحثون عن حارس مرمى يُطمئن القلوب
على تواضع أدائهم، فإن الحراس الأربعة، الذين يدور الخضر في فلكهم، حالتهم لا تسرّ ومستقبلهم غامض جدا، والتشاؤم يزداد حول هذا المنصب الحساس الذي منحنا فيه لمدة ليست بالقصيرة الأسطورة رايس مبولحي الأمان، قبل أن يعتزل ويختفي ويترك هذا المنصب في المزاد العلني من دون أن يتمكن أي حارس أن يشغله ويحدث الإجماع.
لا يبدو لحارس اتحاد العاصمة بلبوط من فريق غير الاتحاد، وهو سعيد بلقب الكأس الذي أحرزه فريقه، بالرغم من أن المنافس شباب بلوزداد لم يحرج طوال تسعين دقيقة الحارس الدولي بلبوط، الذي لا يمتلك أي عرض احترافي سواء في أوربا أو أندية الخليج، وهو حارس برغم خبرته الإفريقية الكبيرة مع ناديه، إلا أنه في المواجهات الكبرى يبدو متوسط المستوى وربما أقل من ذلك، كما أن مصير حارس الخضر المغترب قندوز مازال غامضا وقد يعود للدوري الجزائري بعد تجربة قصيرة في الدوري الإيراني، حيث أن ناديه في وجوده انتدب حارس إيراني دولي فما كان منه سوى المغادرة وفي الغالب سيعود إلى الدوري الجزائري إذا لم يحصل على فرصة مع فريق سعودي أو قطري.
المخضرم أوكيدجة في آخر تصريح صحفي أدلى به، أعرب عن عزمه عن انتزاع المنصب الأول في عرين الخضر، ولكن من دون تطبيق بل إن أوكيدجة الذي أمضى السنة الماضية بالكامل على مقاعد الاحتياط في رحلة ناديه ماتز القوية التي عاد بها إلى الدرجة الأولى الفرنسية قرر المغادرة ولكن من دون أن يجد لحد الآن فريقا، وأحسن ما يحلم به أوكيدجة الذي تجاوز السادسة والثلاثين هو فريق في الدرجة الثانية لا يلعب على الصعود، وكان حال الحارس الأشقر منذ ثلاث سنوات أحسن في الدرجة الأولى وأساسي وأحيانا في التشكيل الأساسي للدوري الفرنسي، ولكنه في ذلك الحين كان قد أعلن اعتزاله اللعب دوليا، وعندما تم استعادته مع المدرب بيتكوفيتش ساءت وضعيته مع ناديه ماتز، وهي الآن أكثر سوء من دون فريق.
أما ماندريا فهو حاليا يتدرب مع فريق كون المنتمي للدرجة الثالثة الفرنسية، وسيكون مسيئا لقيمة المنتخب الوطني أن يحرس مرماه من ينتمي لفريق من الدرجة الثالثة الفرنسية، سواء أساسيا أم احتياطيا مع المنتخب الوطني.
الواقع أن الخضر لم يكسبوا في تاريخهم حراسا من على طراز، مع استثناءات قليلة جدا، من سرباح إلى مبولحي، ولكن الرهان على لقب أو إنجاز كبير لا بدّ وأن يكون مرفقا بحارس من طينة المرحوم مهدي سرباح الذي حرس عرين الخضر في موعد الذهبية المتوسطية أمام فرنسا 1975 والذهبية الإفريقية أمام نيجيريا 1978 والتأهل للمونديال الأول والفوز على ألمانيا 1982، أو مبولحي الذي رافق الخضر في بلوغهم ثمن نهائي مونديال البرازيل 2014 وتتويجهم باللقب القاري 2019 وأيضا تتويجهم في السنة الموالية بلقب كأس العرب في دولة قطر.