تزامنا مع "خلافات" بين ولد قابلية وبلخادم
الداخلية ترخص للتقويميين لعقد ندوة ضد قيادة الأفلان
وافقت وزارة الداخلية، في خرجة مفاجئة وغير منتظرة، على طلب تقدم به خصوم الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم، بعقد ندوة وطنية لإطارات الجبهة من التقويميين بعد غد، لمناقشة محتوى مشاريع قوانين الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية.
-
كشفت مصادر مطلعة من داخل مقر الحركة التقويمية بالدرارية لـ “الشروق” أن مصالح ولاية العاصمة، سلمت للحركة التقويمية عشية أول أمس، موافقتها على طلب تقدم به ثلاثة إطارات من الحركة، قبل أسبوع، بناء على قانون 1989 المتعلق بالاجتماعات العمومية والمظاهرات.
-
وأوضح المصدر ذاته أن طلب عقد ندوة وطنية لإطارات الحركة التقويمية، تقدم به كل من وزير النقل الأسبق صالح قوجيل، وزير السياحة السابق قارة محمد صغير، والقيادي في الحركة التقويمية خالد بن عيسى، بداية الأسبوع الماضي، على مستوى مصلحة مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية الجزائر، وبعد 8 أيام وهي المدة القانونية للرد، ردت هذه الأخيرة وبالإيجاب على الطلب، بعقد اجتماع في قاعة اجتماعات عمومية بمدينة الدرارية غربي العاصمة، بعد غد الخميس ابتداء من الساعة التاسعة صباحا.
-
وكشف مصدر مسؤول بالحركة التقويمية، أنه من المقرر أن يشارك في الندوة حوالي 300 مشارك، وقال في تصريح لـ”الشروق” أن الندوة الوطنية مقتصرة فقط على إطارات الحركة في الولايات، بتمثيلية تتراوح بين 3 و7 إطارات عن كل ولاية، مشيرا إلى أن الندوة مفتوحة كذلك على إطارات الأفلان بمختلف مستوياتهم، بمن فيهم الوزراء المتعاطفون مع الحركة، ونواب البرلمان بغرفتيه.
-
وأوضح المصدر ذاته أن جدول أعمال الندوة، يتمثل في مناقشة موقف الحركة التصحيحية من مشاريع القوانين المتعلقة بالإصلاحات السياسية لرئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن الحركة قامت بإعداد مشاريع نصوص قانونية تقدم للنقاش خلال الندوة حول هذه المسألة، كما سيتم كذلك مناقشة الانتخابات التشريعية والمحلية القادمة، حيث سيبحث التقويميون في الندوة إمكانية تقديم مرشحين عن الحركة، بالإضافة إلى تقديم حصيلة نشاط الحركة، وآفاقها المستقبلية، مع مناقشة الوضع داخل الأفلان.
-
ويرى المتحدث أن ترخيص مصالح الداخلية للتقويميين بعقد ندوة وطنية لهم، أمر عادي، موجها تحياته لوزير الداخلية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة دليل على قانونية الحركة وشرعيتها، وقال “الحركة واقع فرض نفسه”، معتبرا أن جناح التقويميين يشكل غالبية داخل الحزب العتيد، وبلخادم أصبح لا يملك بحسبه سوى المقرات الموصدة الأبواب والأختام، قبل أن يعود ليؤكد أن الندوة فرصة لإعادة الاعتبار للجبهة التي فقدت بحسبه جميع قيمها ومبادئها في ظل القيادة الحالية.
-
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي اشتد فيه النقاش والجدل بين وزير الداخلية دحو ولد قابلية وقادة أحزاب التحالف الرئاسي، وعلى رأسهم الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم وقادة الحزب العتيد، بخصوص بعض المواد القانونية الواردة في الإصلاحات السياسية، بينها المادة 93 من قانون الانتخابات المعروضة للنقاش في البرلمان، والتي تنص على استقالة الوزراء المترشحين من مناصبهم ثلاثة أشهر قبل الموعد الانتخابي، في حين يعمل الأفلان الذي يملك عددا كبيرا من الوزراء في الحكومة جاهدا على إلغاء هذه المادة، ما جعل التقويميين يعتبرون أن بلخادم لا يبحث عن مترشحين بقدر ما تهمه المناصب الوزارية لاستغلال إمكانات الدولة، بالإضافة إلى المادة 83 من نفس القانون حول انتخاب رئيس البلدية، وهو ما يعتبره كثيرون بمثابة لعبة شد حبل بين بلخادم وولد قابلية.