الداخلية تطالب الولاة ورؤساء البلديات بالاستعداد لموعد “مهمّ” في سبتمبر
أخطرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الولاة ورؤساء الدوائر ورؤساء البلديات “بشكل غير رسمي” بضرورة التحضير “لموعد مهمّ” شهر سبتمبر المقبل.
ورجحت مصادر “الشروق” أن تكون مطالبة وزارة الداخلية تلك المصالح بالتحضير لموعد انتخابي، وهو الاستفتاء على تعديل الدستور، خاصة وأن عبد المالك سلال لدى تنشطيه الحملة الانتخابية لفائدة عبد العزيز بوتفليقة أعلن أن العملية ستكون قبل نهاية السنة.
وقالت مصادر حسنة الاطلاع لـ “الشروق”، إن التوجه العام في آلية تعديل الدستور، الذي قال بشأنه الرئيس بوتفليقة في خطابه المكتوب عقب أدائه اليمين الدستورية، إنه سيكون “توافقيا”، سيتم عبر استفتاء شعبي، وليس عبر غرفتي البرلمان، مثلما رجحه الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني الذي قال إن التعديل سيتم عبر البرلمان، وهو الأمر الذي حدث في التعديل الجزئي لسنة 2008 حيث جمع بوتفليقة نواب الغرفتين، وجرى التعديل المثير للجدل- على الأقل في نظر المعارضة- بفتح العهدات أمامه والتي مكنته من البقاء في قصر المرادية في موعدي 2009 و 2014.
ويطمح بوتفليقة، بتمرير مشروع تعديل الدستور على الاستفتاء الشعبي، إلى هدفين اثنين، الأول كسب “شرعية ثانية” إضافية على الشرعية التي حصل عليها في انتخابات 17 أفريل الماضي، بعد أن طعن عدد من المرشحين في النتائج، ومن أبرزهم علي بن فليس الذي أعلن عدم الاعتراف بالنتائج التي توجت بوتفليقة رئيسا لعهدة رابعة، وسيعيد بوتفليقة بالاستفتاء الشعبي، ما حدث في سنتي 1999 و 2005، حيث أضاف “شرعية على شرعية”، عبر بوابتي الوئام المدني، والمصالحة الوطنية، ففي الأولى كان ظاهرا أن الخيبة من انسحاب المرشحين الستة قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، كان له الأثر البالغ، ليعيد نفس التجربة تقريبا عبر استفتاء المصالحة الوطنية والذي جرى في 29 سبتمبر 2005، أي بعد سنة تقريا من رئاسيات 2004.
والمنحى الثاني الذي يوده بوتفليقة بعدم منح برلمان العربي ولد خليفة “شرف” تعديل الدستور، تفادي اللغط الذي قد يصاحب العملية، خاصة وأن الاتهامات التي تطال البرلمان حتى من أعضائه، لذا يفضل بوتفليقة، التوجه مباشرة إلى الشعب على إحالته على نواب الشعب مثلما حدث في 2008، وهي الخطوة التي لا تزال محل انتقاد من المعارضة.