الدوائر “ترفض” تسوية ملفات التنازل عن السكن للمواطنين!
أمر وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، دواوين الترقية والتسيير العقاري باسترجاع مجمل ملفات طلبات شراء الأملاك العقارية، الخاضعة لتسيير هذه الأخيرة، والموجودة حاليا على مستوى لجان الدوائر، محددا أجل شهرين ابتداء من 19 أوت، أي قبل 19 أكتوبر الجاري.
وطالب الوزير، في تعليمة موجهة إلى المديرين العامين لدواوين الترقية والتسيير العقاري، تم إبراقها أمس، اطلعت عليها “الشروق“، تتعلق بعملية التنازل عن الأملاك العقارية الإيجارية، بتنشيط عملية التنازل عنها، بالنظر إلى ما أسماه النتائج غير المرضية والعدد المهم من الملفات التي هي قيد الانتظار على مستوى لجان الدوائر.
وذلك باستحداث لجنة ديوان الترقية والتسيير العقاري، المكلفة بالدراسة والفصل في طلبات شراء الأملاك العقارية المسيرة من طرف هياكل “أوبيجيي“، وتوفير كل الشروط التي تسمح للجنة باستلام طلبات الشراء المقدمة من طرف الطالبين الراغبين في اقتناء أملاكهم، وعقد أولى الجلسات للنظر في الملفات فور استحداث هذه اللجنة قصد السماح لها بالفصل في كل طلب شراء في أجل شهر واحد ابتداء من تاريخ إيداع الطلب.
ودعا الوزير المديرين إلى إبلاغه بأي صعوبة قد يواجهونها في تنفيذ العملية، معتبرا أن المسعى يرمي إلى تحسين نتائج التنازل عن الأملاك العقارية التي يتولون تسييرها.
ومعلوم أن الوزارة أدرجت تسهيلات في المرسوم التنفيذي رقم 15-269 المؤرخ في 11 أوت 2015، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 03 –269 المؤرخ في 7 أوت 2003 الذي يحدد شروط وكيفيات التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة ولدواوين الترقية والتسيير العقاري المستلمة أو الموضوعة حيز الاستغلال قبل أول جانفي 2004 والتي تسمح عموما بتقليص آجال معالجة طلبات التنازل عن الأملاك التي تخضع لتسيير دواوين الترقية والتسيير العقاري.
وقد قامت وزارة السكن، في وقت سابق، بتقليص عدد الوثائق المطلوبة في ملف التنازل ليقتصر عددها على ثلاث وثائق فقط، وهي شهادة ميلاد المعني وعقد الإيجار وأيضا الوثيقة التي تثبت دفعه كل مستحقات الإيجار. كما قامت الوزارة بإلغاء اللجنة المختصة بالدائرة التي كانت مكلفة بدراسة ملف الراغب في شراء مسكنه بهدف التخفيف من الإجراءات البيروقراطية، حيث يقوم الراغب في شراء مسكنه بتقديم طلبه إلى ديوان الترقية والتسيير العقاري المختص إقليميا الذي يقوم بدراسة طلبه وإرساله إلى مفتشية أملاك الدولة في أجل لا يتعدى الشهر الواحد.
وتشير إحصائيات رسمية إلى أن 32 في المائة فقط من المستفيدين من السكنات الاجتماعية يدفعون حقوق الإيجار، وقد أعطيت لوزارة الداخلية والجماعات المحلية مهمة تقديم دراسة شاملة عن المستفيدين من السكن الاجتماعي، بغرض تعديل شروط وطرق توزيع هذه الصيغة السكنية. وكان ذلك في عهد الوزير السابق الطيب بلعيز، غير أن الدراسة لم تضبط ولم تقدم، ما استدعى التفكير في التنازل عن السكنات القديمة والذهاب نحو عمليات التخصيص في التوزيع مستقبلا ما لم تطرأ أي تعديلات أخرى مستقبلا.