-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قدم كتابه "مواسم في خطر" نور الدين خروبي:

الدول المتقدمة تتحمل مسؤولية التلوث وعلينا تطبيق قوانين البيئة

ق. ث
  • 1555
  • 0
الدول المتقدمة تتحمل مسؤولية التلوث وعلينا تطبيق قوانين البيئة
أرشيف
نور الدين خروبي

اختار مهنة التعليم عن حب، وكرس كل وقته وطاقته لتعليم وتخريج شباب وشابات هذا الوطن، عشقه للقلم والكلمة دفعاه للتعبير عن كل ما يجول في خاطره ومجتمعه، والعالم الذي ينتمي إليه. إحساسه بأنه جزء لا يتجزأ من هذا العالم المليء بالمشاكل والصراعات جعله يتطرق لموضوع التغييرات المُناخية وتأثيراتها على البشرية والبيئة على المديين الطويل والقصير، وهذا من خلال مُؤلف “Les Saisons En Peril ” الصادر عن دار قيرطا للنشر والتوزيع بقسنطينة.

لمن لا يعرف الأستاذ نور الدين خروبي ماذا يقول؟
الأستاذ خروبي نور الدين، من مواليد 12 ماي 1950 بمدينة تيارت، أستاذ لغة فرنسية، التحقت بالمدرسة الابتدائية الفرنسية في منتصف الخمسينيات ثم تابعت دراستي حتى الاستقلال، خاصة في ظروف صعبة آنذاك إبان الثورة التحريرية، بعد ذلك، تابعت الدراسة قي الطور الثانوي في ثانوية ابن رستم بتيارت، في سنة 1968 التحقت بالسلك التعليمي الابتدائي إلى غاية 1983 ثم انتقلت إلى الطور المتوسط حتى سنة 2000 أين أحلت على التقاعد.

كيف تصف لنا مهنة التعليم وهل توجهك إليها كان عن اقتناع وحب أم هو القدر؟
تعتبر مهنة التعليم مهنة نبيلة، تتطلب درجة كبيرة من المسؤولية والعديد من التضحيات للنجاح فيها، أما في ما يخص التوجه إليها في الاثنين معا، ففي البداية القدر ثم بمرور السنين أصبحت أحبها عن قناعة.

بعد أربعين سنة من مُمارسة هذه المهنة؟ كيف ترى أُستاذ اليوم؟ خاصة أن الكثير يبكي على أساتذة الأمس وكفاءتهم وجديتهم، أين الخلل في أُستاذ اليوم بصراحة؟
أريد التنويه أولا أنه في بداية مسيرتي التعليمية كانت الظروف جد صعبة في ظل عدم توفر الوسائل، خاصة في بداية الاستقلال، لكن هذا لم يمنعنا من التفاني والعطاء والإرادة في سبيل تكوين جيل جيد، وتحت توصيات مفتشين أكفاء آنذاك رغم قلتهم، أما في ما يخص الأستاذ فهناك اختلاف كبير من مختلف النواحي، اقتصاديا، اجتماعيا، إضافة إلى هذا، وفي وقتنا الحالي، هناك نوع من الفتور في العلاقة بين الأستاذ والتلاميذ، رغم توفر ظروف مقبولة، وهو ما أدى إلى انتشار ظاهرة العنف المدرسي في السنوات الأخيرة، مع ظهور بعض الآفات الاجتماعية، كالتدخين والمخدرات التي كانت غير موجودة في زمننا، وعقدت أكثر الأُمور.

كتاب Les saisons en peril صدر عن “دار قيرطا للنشر والتوزيع”، ممكن تفاصيل عن هذا الكتاب، فكرة كتابته، المدة التي استغرقتها في الكتابة؟
يتناول الكتاب موضوع حماية المحيط وظاهرة تذبذب الفصول الأربعة خلال المسار الطبيعي العادي فقد استغرقت 6 أشهر تقريبا لكتابته.

التغيرات المُناخية كارثة عالمية بطلها الإنسان الذي له يد فيها بطريقة وأُخرى، ما هو رأيك في هذه القضية المُناخية البيئة، والحُلول التي تقترحونها لإنقاذ ما تبقى؟
بالطبع فالمسؤول الأول عن هذه التغيرات المناخية هو العنصر البشري، ويمكن ملاحظة ذاك مثلا في تلوث البحار أو الهواء بالغازات المضرة أو قطع أشجار الغابات التي أنتجت هذا الاختلال الطبيعي لذا من بين الحلول الناجعة التطبيق الصارم للقوانين البيئية إضافة إلى إطلاق حملات تحسيسية لخطورة هذه الظاهرة.

هل ترى بأننا كدول عالم ثالث ضحايا الدول المتقدمة في التلوث البيئي، وأننا لا نملك أي مسؤولية اتجاه ما يحدث للمُناخ؟
بالطبع، فالدول المتقدمة لها مسؤولية أكبر في ما يحدث من تلوث بيئي، باعتبارها دولا مصنعة، لكن هذا لا يمنع كدول العالم الثالث أن لنا مسؤولية بعدم تطبيق استراتيجية فعالة في حماية البيئية من مختلف النواحي. تتتابع الفصول الأربعة مسارها الدائم والخالد في الزمن مقيدة بيد الله العظيم، ولكن لوحظ منذ عشرات السنين اضطرابات في التغيرات المناخية، فبعض الفصول تجاوزت حدودها، فالخريف مثلا هو فصل الجو الجميل، قد خنق من طرف الصيف العنيد الذي امتد بدوره إلى فصل الشتاء الذي أصبح فصلا ناعما، أما بالنسبة لفصل الربيع فأصبح ضائعا لا يتم التعرف عليه وانضم إلى الحرارة الصيفية، هذه الوضعية المعقدة بالطبع للإنسان دخل فيها من خلال تدخلاته الفوضوية على المحيط، وفي الأخير، على الانسان أن يقترح حلولا جذرية، وأن يكون مسؤولا وذلك بالحفاظ على المحيط حتى تعود الفصول الأربعة إلى مسارها الطبيعي من أجل حماية البشرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!