الرئيس تبون يعزي في وفاة المجاهد الطاهر زبيري
قدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التعازي في وفاة المجاهد العقيد الطاهر زبيري الذي توفي، الأربعاء، عن عمر ناهز 95 عاما.
الفقيد كان آخر قادة الولاية التاريخية الأولى، التي شملت كل ولاية الأوراس سابقا والمتمثلة حاليا في: باتنة، خنشلة، بسكرة، سوق أهراس، تبسة، حيث انخرط مبكرا في صفوف الحركة الوطنية وكان من أوائل مفجري الثورة.
ـ ولد حوالي 1929 بسدراتة ولاية سوق أهراس (دوار السوابع، أم العظايم)، وتقلد عدة مناصب ومسؤوليات بعد الاستقلال، حيث يعتبر أول رئيس أركان للجيش الجزائري بعد استقلال البلاد.
ـ شارك في الثورة الجزائرية بالقاعدة الشرقية، واعتقل وحكم عليه بالإعدام في عام 1955.
ـ هرب من سجن قسنطينة في نوفمبر 1955 رفقة مصطفى بن بولعيد.
ـ عضو في اللجنة التنفيذية للأوراس، انضم إلى المركز القومي للأبحاث في عام 1959 وأصبح قائد ولاية ما بين 1960 و1962.
معجزة كتابة المذكرات
“كتابة مذكراتي كانت معجزة، لأنني لم أكن أفكر في يوم من الأيام أن أكتبها، لأنني كنت أنتظر الموت في كل يوم وفي كل ليلة”… بهذه الكلمات وصف العقيد الطاهر الزبيري صدور الكتاب الثاني من مذكراته عام 2011.
وأرجع ذلك إلى وضعه الصحي الحرج الذي أرقده الفراش مرارا واضطره إلى إجراء عدة عمليات جراحية في داخل البلد وخارجه، كما أنه أصبح كثير النسيان مما اضطره إلى بذل مجهود مضاعف لعصر ذاكرته.
وعند صدور المذكرات، شدد مؤلف كتاب “نصف قرن من الكفاح: مذكرات قائد أركان جزائري”، على أنه لا يخشى الضغوطات التي قد تمارس عليه بسبب الحقائق التي كشفها.
وقال إن الأكاذيب التي نشرت طيلة سنوات هي التي حفزته للكتابة من أجل تصحيح ولو 10 بالمئة من تاريخ الجزائر، مضيفا: “ذهبت إلى الموت مرارا، ولكنه أخطأني خلال الثورة وبعدها، بينما اختطف رفقائي الذين كانوا بجنبي، ولن أخشى الموت الآن”.