الرئيس محمد عبد العزيز.. يُرعب المخزن حيّا وميّتا
شيعت بمقبرة بئر لحلو بالأراضي الصحراوية المحررة، جنازة الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليساريو الراحل محمد عبد العزيز أين ووري الثرى.
وجرت مراسم تشييع جنازة محمد عبد العزيز أمس، في موكب جنائزي مهيب بحضور أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة، المجلس الوطني، المجلس الاستشاري، ووفود أجنبية صديقة، وجمع غفير من مختلف تواجدات الجسم الوطني الصحراوي .
وإثر هذا المصاب الجلل، ألقى عضو الأمانة الوطنية محمد لمين أحمد كلمة تأبينية عدد فيها خصال ومناقب الرئيس الراحل قائلا “إن الشهيد كان ذلك القائد البطل الذي سخر حياته للدفاع عن عدالة قضية شعبه”، مبرزا أنه ترك وراءه شعبا صبورا قادرا على مواصلة الكفاح حتى تحقيق الاستقلال الوطني“.
وأكد محمد لمين أحمد أن الشعب الصحراوي سيواصل الدرب على عهد الشهداء حتى تحقيق النصر الأكيد، معتبرا الشهيد محمد عبد العزيز القائد الفذ الشجاع الذي لم يتأخر لحظة واحدة عن المشاركة في كافة المنابر للدفاع عن عدالة القضية الصحراوية.
وانطلقت مراسيم الدفن، صبيحة أمس، ببلدة بئر لحلو المحررة، محمد عبد العزيز بحضور أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة وكتائب من جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وفود أجنبية وجمع غفير من المواطنين الصحراويين المقيمين بالأراضي المحررة.
ونقل جثمان الرئيس الراحل، الذي كان مسجى بالعلم الصحراوي على متن عربة عسكرية تحت إشراف فيالق من جيش التحرير الشعبي الصحراوي وكل القيادات العسكرية للجمهورية الصحراوية.
وكان جثمان محمد عبد العزيز، قد وصل أول أمس الجمعة، إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، ليتوجه إلى الشهيد الحافظ أين ألقت عليه الوفود الرسمية النظرة الأخيرة، قبل انطلاق الموكب الجنائزي في مسيرة جابت ولايات: العيون، آوسرد، السمارة وبوجدور.
وأقدمت سلطات الاحتلال المغربي، على غلق جميع الطرق والمنافذ المؤدية إلى منزل عائلة راحل محمد عبد العزيز، بسبب توافد آلاف الصحراويين المعزين، وحسب ما أفادت به وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات الصحراوية، فإن قوات الاحتلال المغربية فرضت حصارا أمنيا مشددا على المنزل وجميع الطرق والمنافذ المؤدية إليه ومنعت المواطنين الصحراويين من الوصول إليه.
كما قامت هذه القوات باقتحام خيمة العزاء ومصادرتها من دون سابق إنذار ومن دون مراعاة لسلامة أفراد العائلة الذين فاجأهم الاقتحام، وكذا احترام للقوانين ولمشاعر الصحراويين ولا حتى الأعراف الدينية.
واحتجاجا منها على هذا التصرف، طالبت العائلة بفك الطوق الأمني والحصار الخانق المضروب على المنزل، معلنة – في بيان لها – تضامنها مع كل المدافعين والغيورين عن المبادئ السامية لحقوق الإنسان والتي عمل الراحل طوال حياته من أجل الدفاع عنها، عبرت العائلة عن تعازيها الحارة لكل أفراد الشعب الصحراوي لفقدانهم الأب الحنون والابن البار للوطن محمد عبد العزيز.