-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لمعالجة الضعف القاعدي لديهم والارتقاء بتقييم المكتسبات

الراسبون في “السانكيام الجديد” تحت مجهر الوزارة

نشيدة قوادري
  • 849
  • 0
الراسبون في “السانكيام الجديد” تحت مجهر الوزارة

ستشرع وزارة التربية الوطنية، من خلال مديرياتها الولائية، بصفة رسمية، في معالجة الصعوبات المشخصّة لدى تلاميذ أقسام الخامسة ابتدائي الذين اجتازوا امتحان “السانكيام الجديد” في دورته الأولى، ولم يتمكّنوا من الانتقال إلى القسم الأعلى بسبب الضعف القاعدي لديهم، وذلك من خلال وضع “خطة تقويم” تقوم على البحث عن مصادر الصعوبة للتكفل بها بصفة فردية، لأجل تصحيح مسار التعليم والتعلم.

وأوضحت المديرية العامة للتعليم بالوزارة، في منشور وزاري صدر عنها مؤخرا، بأن المعالجة البيداغوجية في مرحلة التعليم الابتدائي، تنطلق بإجراء مدير المدرسة الابتدائية قراءة دقيقة وشاملة لنتائج كل المتعلمين، انطلاقا من المعطيات التي توفرها الأرضية الرقمية، قصد التعرف على “البنية النسقية” للكفاءات التي يمتلكها التلاميذ في كل مادة، وحصر النقائص التي أفرزتها الشبكات التحليلية.

وعلى ضوء ذلك، تقوم مجالس الأساتذة التي تنعقد في الأسبوع الأول من التحاق الأساتذة، بدراسة نتائج تلاميذ المدرسة، ومن ثمّ، وضع خطة تقويم لكيفيات تفادي أسباب وقوع التلاميذ في الصعوبات نفسها مستقبلا، في حين أوضحت الوصاية، بخصوص التلاميذ المعيدين للسنة الخامسة ابتدائي، بأنه يتم التركيز معهم على معالجة الصعوبات التي شخصّت لديهم بصفة فردية أي كل تلميذ على حدة، مع اعتماد الأساليب التي يراها الأساتذة أكثر نجاعة في تجاوز الصعوبات وإرساء التعلمات، لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو تصحيح مسار التعليم والتعلم لديهم.

وفيما يتعلق بمفتش التعليم الابتدائي للمواد، أشارت الوزارة إلى أنه مطالب وجوبا بالقيام بعدة أعمال تتعلق أساسا بضرورة إطلاعه على الاحصائيات ونتائج تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في مقاطعته، من خلال حسابه الخاص على الأرضية الرقمية، ويبلغها لمديري المدارس الابتدائية، بالإضافة إلى البحث عن مصادر الصعوبات المشخصّة في “دفاتر” تقييم المكتسبات، قصد التكفل بها ويتقاسمها مع مديري وأساتذة مدارس المقاطعة، بهدف تصحيح مسار التعليم والتعلم، إلى جانب وقوفه على الاستثمار في مخرجات مجالس الأساتذة المتعلقة بالمعالجة البيداغوجية في عمليات التكوين.

وإلى ذلك، يسهر المفتش أيضا على عملية تكوين أساتذة المقاطعة في بداية السنة الدراسة المقبلة، في ثلاثة مجالات أساسية وهي تحليل نتائج التقييم، تصنيف التلاميذ وبناء خطة للمعالجة البيداغوجية باستثمار الشبكات التحليلية، علاوة على وقوفه على إنجاز نماذج من البطاقات العلاجية للتلاميذ المعيدين تحتوي على محور المعالجة، الأنشطة المكيّفة وفق طبيعة الصعوبة، فضلا على متابعة الأساتذة دوريا في تنفيذ عمليات المعالجة، مع السهر على متابعة ومراقبة نتائج المعالجة.

وبشأن مدير المدرسة الابتدائية، أكدت الوصاية على أنه ملزم بالاطلاع على الإحصائيات ونتائج تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في مدرسته، من خلال حسابه الخاص على الأرضية الرقمية، ويبلغها للأساتذة ويستخرج مؤشرات الجودة البيداغوجية، علاوة على قيامه بحصر مصادر الصعوبات المشخصّة في دفاتر تقييم المكتسبات، قصد التكفل بها وإشراك الأساتذة بهدف تصحيح مسار التعليم والتعلم، فضلا عن إشرافه على إدراج محور المعالجة البيداغوجية في مجلس الأساتذة.

ويضاف إلى ذلك حرص مدير المدرسة أيضا على الاستثمار في مخرجات مجلس الأساتذة المتعلقة بالمعالجة البيداغوجية في مشروع المؤسسة، إلى جانب السهر على تنفيذ عملية المعالجة البيداغوجية والوقوف على نتائجها، فضلا عن تحرير تقرير عن عملية المعالجة ويرسله إلى مدير التربية للولاية ومفتش المادة، مع أهمية التنسيق مع مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي للمتابعة النفسية للتلاميذ.

كما شدّدت الوصاية على أن المعالجة في مرحلة التعليم الابتدائي، هي عملية استباقية، تقوم على البحث عن مصادر الصعوبة للتكفل بها ومعالجتها، وتصحيح مسار التعليم والتعلم، وذلك تنفيذا لبرنامج عمل وزارة التربية الوطنية، المنبثق عن مخطط عمل الحكومة، وفي إطار إعادة النظر في منظومة الامتحانات المدرسية وتكييفها، من خلال الاستغلال الأمثل لنتائج مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي للسنة الدراسية، ذات الطابع التحصيلي، التشخيصي ببُعد تكويني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!