-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رائحة ترتيب المباريات تفوح في آخر الموسم

“الرشوة والكواليس” تزيد من مهازل أطول بطولة في العالم

صالح سعودي
  • 3644
  • 0
“الرشوة والكواليس” تزيد من مهازل أطول بطولة في العالم

تسير بطولة القسم الوطني الأول نحو إسدال الستار على وقع مهازل كثيرة منها المخفية والمكشوفة، خاصة في ظل الجدل القائم في الوسط الكروي حول ظاهرة الكولسة التي تسببت في انتهاء نتائج بعض المباريات بطريقة خلفت الكثير من الجدل، لعل أبرزها الفوز الذي عاد به نادي بارادو من بشار، إضافة إلى احتجاج أمل الأربعاء على ركلة جزاء منحت لشبيبة القبائل في آخر أنفاس المباراة، وغيرها من المباريات التي اشتم منها المتتبعون رائحة ترتيب النتيجة لخدمة مصالح أندية على حساب أخرى في سباق تفادي السقوط.

بقيت البطولة الوطنية وفية لمهازلها المختلفة فوق الميدان وخارجه، وعلاوة عن أن بعض المتتبعين قد صنفوها كأطول بطولة في العالم، وهي التي تشرف على الشهر رقم 11 في سابقة أعادت إلى الأذهان المتاعب التي مرت بها الكرة الجزائرية خلال التسعينيات وما عرفتها من أزمة مالية وسياسية وأمنية، فإن بطولة هذا الموسم حطمت جميع الأرقام السلبية، في ظل تواصل برمجة المباريات تحت أشعة الشمس الحارقة، وعجز القائمين على الرابطة في ضبط البرمجة بسبب تدخلات جهات نافذة جعلت القوانين آخر شيء يمكن الاعتماد عليه في مثل هذه الأمور، ما جعل آليات النفوذ والتكتلات تفرض منطقها لخدمة مصالح أندية على حساب أخرى، وهو الأمر الذي يزيد في تقهقر مستوى الكرة الجزائرية ويزيدها تأزما في ظل انتشار مختلف المظاهر والسلبية والمهازل المختلفة كالرشوة وترتيب المباريات، ناهيك عن ظاهر أخرى غير أخلاقية يعلم بها الجميع ولا أحد كلف نفسه لاتخاذ قرارات صارمة أملا في إعادة الأمور إلى نصابها.

وإذا كانت البطولة قد أجرت الإثنين جولتها ما قبل الأخيرة وسط موجة من الحسابات علا مستوى المراتب الأخيرة لمعرفة هوية الفريق الذي يرافق هلال شلغوم العيد إلى القسم الثاني، إلا أن بعض الممارسات الخفية أفقدت المنافسة نكهتها، خاصة في ظل الحديث عن ترتيب بعض المباريات بطريقة أو بأخرى، وفي مقدمة ذلك عودة نادي بارادو بفوز من ملعب 20 أوت ببشار على حساب شبيبة الساورة الذي يعرف الجميع قوتها في عقر الديار وحتى خارج القواعد، مثلما صنعت مباراة أمل الأٍربعاء ضد شبيبة القبائل الكثير من الجدل في ظل تصريحات مسيري أمل الأربعاء الذين تهما حكم المباراة بمنح ركلة جزاء خيالية للشبيبة في لحظات المباراة، وقبل ذلك وقف الكثير على تأثير النفوذ في اتخاذ عدة قرارات صبت في خانة تأجيل عدة مباريات عن موعدها المحدد، وهو الأمر الذي أثر سلبا في سير الرزنامة، ناهيك عن التدخلات الكثيرة من عدة أطراف بشكل جعل رئيس الرابطة الوطنية المحترفة يرضخ للأمر الوقع، لعل آخرها الدخول في فترة راحلة خلال شهر جوان تزامنا مع خوض المنتخب الوطني لتربص مغلق ومباراتين ضد أوغندا وتونس، وأرجعت الرابطة هذا التأجيل إلى توجيه الناخب الوطني الدعوة لـ 5 لاعبين من اتحاد الجزائر، في الوقت الذي كان من المفروض حسب البعض مراعاة مستقبل البطولة وتفادي كل القرارات التي تسببت في تأخير انتهاء الموسم إلى منتصف شهر جويلية، وقبل ذلك تساءل الكثير عن أسباب غياب قرارات صارمة يتم فيها التعامل بجدية مع المباريات المتأخرة الخاصة بممثلينا في المنافسات القارية، من خلال برمجتها في موعدها المحدد وفق آلية تخدم جميع الأطراف بدلا من الوقوع في التراكم الذي جعل المباريات المتأخرة مشكلة في حد ذاتها.

والواضح، أن الكرة الجزائرية لا تزال غارقة في أمراضها المختلفة، ما جعل بطولة “الشارة” تتحول إلى أطول بطولة في العالم من حيث المدة الزمنية والأضعف من ناحية المردود والفرجة، وفي نهاية المطالب تكلف أموالا طائلة تسددها أغلب الأندية من الخزينة العمومية دون أن تعود بالفائدة على المنتخب الوطني أو من ناحية سياسة التكوين والإنجازات والتتويجات التي أصبحت نادرة، بدليل أن نيل اتحاد الجزائر كأس الكاف تم بعد 9 سنوات عن آخر تتويج إفريقي للأندية من طرف وفاق سطيف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!