-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يرون بأنها تعود بالفائدة على صحة الطفل والأم معا.. أطباء مختصون يؤكدون:

“الرضاعة الطبيعية” تراجعت في الجزائر مع زيادة الولادات القيصرية

مريم زكري
  • 351
  • 0
“الرضاعة الطبيعية” تراجعت في الجزائر مع زيادة الولادات القيصرية
أرشيف

ينظَّم الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، مع بداية شهر أوت من كل سنة، بدعم من منظمة اليونيسيف، والعديد من وزارات الصحة والشركاء من المجتمع المدني في العالم، وعلى الرغم من أن الرضاعة الطبيعية تعد من بين أكثر الوسائل فعالية لضمان صحة الطفل وبقائه، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض وتعزز نمو جهازه العصبي، إلا أن أقل من نصف عدد الرضع دون سن 6 أشهر في الجزائر، يستفيدون من رضاعة طبيعية خالصة في الوقت الحالي.
ويهدف الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، الذي تدعمه “منظمة اليونيسيف” ويتناول موضوعا مختلفا كل عام، وقد خُصص لعام 2024 موضوع “سد الفجوة… دعم الرضاعة الطبيعية من أجل الجميع”، إلى تعزيز البيئات التمكينية التي تساعد النساء على إرضاع أطفالهن رضاعةً طبيعية، بما في ذلك تقديم الدعّم لهن في المجتمع ومكان العمل، في حالة ما كانت الأم عاملة، مع توفير تدابير حماية كافية لهن، فضلاً عن تزويدهن بالمعلومات الكافية بشأن فوائد الرضاعة الطبيعية واستراتيجياتها، ويرى مختصون في مجال الصحة، أهمية التثقيف المستمر حول تقنيات الرضاعة الصحيحة، بالنسبة للأمهات قبل الولادة وتحضيرهن من قبل الأطباء والقابلات على مستوى العيادات الطبية، ومصالح الولادة بمختلف المستشفيات، نظرا لمساهمتها بشكل فعّال في حماية الطفل عبر جميع مراحل نموه، إلى غاية مرحلة البلوغ من مختلف الأمراض المناعية والمزمنة وحتى النفسية، رغم تراجعها في السنوات الأخيرة أين أصبح معظم الأمهات يعتمدن فقط على الحليب المعلب بعد أسابيع أو أيام فقط من الولادة.
وفي سياق ذلك، تؤكد الدكتورة أمينة عباس طبيبة بمصلحة الولادة بمستشفى “نفيسة حمودي” في حديثها لـ”الشروق”، أن الرضاعة الطبيعية تعتبر من أسمى أشكال الرعاية الصحية التي يمكن أن تقدمها الأم لطفلها، قائلة إن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد وسيلة لتغذية الطفل، بل تمثل نظاما متكاملا من الفوائد الصحية والتربوية والنفسية التي تساهم في تعزيز صحة الطفل والأم على حد سواء.
وتشير الدكتورة عباس، إلى أن حليب الأم يحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الطفل لنموه وتطوره بشكل سليم، بما في ذلك البروتينات، الدهون، الفيتامينات، والمعادن، كما يتميز بتوازن مثالي في محتواه الغذائي، ويقدم الأجسام المضادة التي تساعد في تقوية جهاز المناعة، مضيفة أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تساهم في تحسين النمو العصبي والقدرات العقلية للطفل، كما أن- تضيف المتحدثة- العناصر الغذائية الموجودة في حليب الأم تعمل على التطور الصحي للدماغ والعينين، وهو ما أثبتته الأبحاث بحسب عباس، أن النساء اللواتي يرضعن طبيعيا يكون لديهن مخاطر أقل للإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل سرطان الثدي والمبيض، وأمراض القلب.
من جهته، أشار رئيس مصلحة الأطفال حديثي الولادة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا، الدكتور جميل لبان، لـ”الشروق”، إلى تراجع نسبة الرضاعة الطبيعية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، وذلك بحسب المتحدث، راجع إلى الارتفاع الذي شهدته العمليات القيصرية بمصالح الولادة على مستوى المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة مؤخرا، وهو ما ساهم بحسب المتحدث، في تراجع الرضاعة الطبيعية بالمجتمع الجزائري، وتخلي الكثيرات من النساء عنها، وتأسف رئيس مصلحة الأطفال حديثي الولادة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا، قائلا إن إرضاع الطفل حليبا معلبا، يسبب ابتعاد الأم عن رضيعها، وحرمانه من حقه في التغذية الطبيعية، ونوه المتحدث إلى قلة التكوين الموجه لمستخدمي الصحة في مجال تغذية الرضع، والمعلومات “غير الصحيحة” التي تتلقاها الأمهات حول هذا الموضوع، مع تخويفهن من تعرضهن لترهل الثدي، والإصابة ببعض الآلام في أثناء الرضاعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!