الروس خفضوا قواتهم ولم ينسحبوا من سوريا
تباينت آراء قراء “الشروق أونلاين” حول نوايا الروس بعد إعلانهم سحب معظم قواتهم من سوريا، وقال بعضهم أن موسكو خفضت قواتها بسبب تكلفة الحرب، فيما رأى آخرون أن مهمة الروس انتهت بنجاح.
تفاعل القراء جاء في تعليقات على قضية النقاش لزاوية “شارك برأيك” على “الشروق أونلاين” عن خلفيات الانسحاب الروسي المفاجئ من سوريا قبل نحو أسبوعين.
وفي استفتاء مواز على “الشروق أونلاين” حول نفس الموضوع، شارك فيه أكثر من 6690 قارئ، رأى 647 (بنسبة 9.67 في المائة) منهم، أن الخلاف مع الأسد هو السبب وراء قرار الانسحاب من سوريا، فيما قال 1102 قارئ (بنسبة 16.46 في المائة)، أن هدف الانسحاب الروسي هو تعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب.
وأكد 2805 (بنسبة 41.91 في المائة) من المشاركين في استفتاء “الشروق أونلاين”، أن تكلفة الحرب هي من تقف خلف قرار الروس بسحب معظم قواتهم ن سوريا، في حين رأى 2139 من القراء (بنسبة 31.96 في المائة)، أن الروس انسحبوا بعد انتهاء المهمة في سوريا.
وفي أبرز التعليقات على الموضوع، نقرأ لسحر من الجزائر قولها، “أرى أن الحرب ستشتد أكثر.. وما هذا إلا تجميع للقوات وإدخال أساليب جديدة في النزاع السوري.. والضحية هو الشعب.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. ربي يستر”.
من جهته، قال قارئ آخر يدعى زهير، أن “الجيش الروسي ينسحب وهو الأقرب في المنطقة بما يمتلكه من قدرات وبفضله أخذ الجيش السوري المبادرة مؤخراً.. هذا الانسحاب الروسي الآن جاء من أجل وقف الذرائع و التكالب على سوريا. فالكل أراد ويريد التدخل في سوريا عسكرياً، بعدما تدخل سلاح الجو الروسي لإبادة الإرهاب.. فالرئيس الروسي ونظيره السوري يعرفان متى وكيف يحركان الشطرنج، لكن القوات المسلحة الروسية ستبقى تراقب الوضع عن كثب وستعيد التدخل إذا لزم الأمر في أقل من 12 ساعة بحكم القرب والمعرفة التامة بكامل التفاصيل”.
ورأى ماهر عدنان قنديل (سوري جزائري)، أن “الانسحاب الروسي من سوريا لا أظنه تنحي حيث من المستحيل أن تتخلى روسيا في هذا الوقت بالذات عن الأسد بعد كل ما قدمته من دعم.. أظن أنني من المصدقين لأقوال روسيا بأن مهمتها انتهت وتريد المرور بالفعل لمرحلة جديدة يكون فيها الدعم كما كان في السابق عسكري غير مباشر.. وأظن أن الانسحاب ينخرط كذلك في كون روسيا لا تريد خسارة المعارضة وتريد لعب دور الوسيط في المفاوضات وفي المرحلة الجديدة.. روسيا من الناحية العسكرية تغطي سوريا أمنياً من خلال سفنها في “داغستان” لذلك خروج طائراتها من سوريا ليس بتلك الأهمية”.
من جانبه، قال دحمان من بريطانيا، أن “الضغوط الأمريكية الأوروبية والتهديد بالتدخل المباشر ما جعل روسيا تنسحب”.
وقال “العربي بن مهيدي – أرض الشاوية”، أن “نهاية مناورات رعد الشمال للتحالف الإسلامي كانت سبب خروج روسيا كي لا تخسر أصدقاءها (السعودية تركيا..) وخوفاً من الانعكاسات السلبية عليها”.
وقال عميروش من الجزائر، أن “السبب المباشر لانسحاب روسيا من المستنقع السوري هو ارتفاع تكلفة الحرب فلم تعد موسكو تحتمل نفقات التدخل العسكري في سوريا، خاصة أن ذلك حدث مع تهاوي أسعار النفط والتي تشكل حصة الأسد من دخل روسيا القومي. إضافة إلى عدم تلقي الدعم المالي التقليدي من بعض الدول العربية والتي هي بصدد نزف طاقاتها في اليمن”.
وفصل القارئ محمد من الجزائر قائلاً: “أولاً أمريكا لا تقدم السلاح للمعارضة، أمريكا تدعم أكراد سوريا حلفاء النظام السوري. أما عن انسحاب الروس، 1- هناك معلومات عن أن تركيا والسعودية بالفعل يستعدون للتدخل ومساعدة المعارضة بصواريخ ضد الطائرات وهذا ما أربك روسيا. 2- روسيا غير مستعدة للحرب الطويلة بسبب أزمتها الاقتصادية. 3- تضارب المصالح بين حلفاء النظام وإيران روسيا وحزب الله. حيث أن الروس مع الفيدرالية وإيران ترفض دلك لسبب الأكراد. 4- استعملت روسيا ورقة سوريا مع ورقة أوكرانيا كواحدة بواحدة حيث أغرقت الغرب بمئات الآلاف من اللاجئين ونجحت”.
وبحسب إلياس من الجزائر – الوادي، أن “روسيا تريد أن ترجع قوة كبرى كما كانت في عهد الإتحاد السوفييتي، وقتها كان هناك ثنائية قطبية في العالم أما في الوقت الحالي ليست في مستوى الأمريكان، بالإضافة إلى أن روسيا خافت من تدخل أمريكا وحلفائها في هذه الحالة أكيد سوف تخسر وتتزعزع هيبتها على مستوى العالم. وفي نفس الوقت هذا احتمال كبير انسحاب تكتيكي لأهداف متوسطة أو بعيدة المدى، ومن الآخر الجميع يعمل في مصلحته ومصلحة بلاده”.
وقال قارئ آخر يسمي نفسه “خبير في التحليل” من الجزائر، “أرى أن ما فعلته روسيا هو بأمر من الولايات المتحدة الأمريكية. ربما هي صفقة رابحة لروسيا، فكل ما في الأمر هو المال.. وروسيا والولايات المتحدة لا يريدان خسارة الأسد، لأنه من العلويين، كما لا يريدان خسارة داعش، فكلاهما ضد السعودية وتركهما معاً في الساحة هو مصدر بيع أسلحتهما فكل الدول المجاورة والإسلامية تشتري الأسلحة يومياً وتستهلكها في التدريب”.
وقال “د. الطيب – الخروب”، أن “انسحاب روسيا هو تكتيك لإيهام غير المتابعين بشكل كبير للملف الروسي في سوريا، بأن روسيا تنسحب من سوريا. لكن الحقيقة، في رأيي، أن روسيا عندما جاءت إلى سوريا جاءت بقوات تفوق المطلوب، وهذا لإخافة المعارضة من جهة وترك انطباع لدى الدول المعارضة لها بأنها جاءت لتبقى وأنها من أجل هذا مستعدة لخوض حرب كونية.. الآن عندما مالت الكفة لصالح الأسد واقتنع العالم بأن روسيا جاءت لتبقى سحبت القوة غير اللازمة”.
وقال أبو علام من بلجيكا، أن “روسيا لديها أسلحة قامت بتجربتها على المدنيين السوريين وانتهت التجربة بتنفيذ أكبر مجازر وكسبت صوت عند الشيعة المغيبين عن الواقع أنها تدعمهم لتدعم قواعدها في سوريا مستقبلاً”.
وقال رياض من الجزائر، أن “الانسحاب الروسي قد يكون لممارسة الضغط على الأسد للتفاوض مع المعارضة، لأنه كان يرفض التفاوض ووقف العملياتن صحيح أنهم حلفاء، لكن الأمور ليست بهذه البساطة فلكل حليف نظرته وأهدافه الخاصة، أما عما يثار من كلام عن المستنقع فهو كلام ينافي المنطق، روسيا تقوم بأعمال عسكرية في الجو على ارتفاع كبير حتى الصواريخ المحمولة على الكتف والغير موجودة أصلاً لدى المعارضة غير قادرة على إصابتها، لأن أقصى مدى لها هو 5 كلم، بينما الطائرات تحلق على ارتفاع أعلى، ولو كان مستنقع لرئينا الطائرات الروسية تتساقط منذ أشهر في سوريا”.
وأخيراً قال جعفر صرارمه من الجزائر، أن “مجيء روسيا هو تكليف وانسحابها هو أمر من أمريكا، لأن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة تقوم على حماية إسرائيل ولا تسمح لأي قوة أن تقترب من المياه الدافئة لها في منطقة الخليج، ولهذا مخطط الحرب في سوريا هو أن تصبح دولة ضعيفة لا تقوى على حماية نفسها، فضلاً على أن تشكل خطر على إسرائيل، وأنا أقول لمن يعول على روسيا هو واهم لأنها عدو مخفي ولها علاقات قوية بإسرائيل”.