-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم أن مُكوّناتها من المواد المدعمة

“الزلابية” و”قلب اللوز”.. يُدشّنان المضاربة الرمضانية

نادية سليماني
  • 4640
  • 0
“الزلابية” و”قلب اللوز”.. يُدشّنان المضاربة الرمضانية
أرشيف

لم ينتظر مُنتجو وبائعو الحلويات الرمضانية حلول رمضان لرفع الأسعار، حيث استبقوا الأمر أياما قبل الشهر الفضيل..إذ قفز سعر الزلابية من 260 دج إلى 300 دج للكلغ، فيما ارتفع سعر حبّة قلب اللوز العادية من 40 دج إلى غاية 60 دج..وكالعادة يبرر الباعة الأمر، بغلاء المكوّنات. ويبدو أن الأسر الجزائرية، ستشمر على سواعدها لإعداد زلابية وقلب اللوز بالمنازل، إذ رصدنا متابعات كبيرة لكيفيات تحضيرهما على منصة “يوتيوب”.

قبلي: الدقيق الخشن استولى عليه مصنعو الحلويات ومصيره المزابل بعد فساده

تحوّل غلاء الأسعار بين عشية وضحاها، إلى أمر يتقبله المواطنون على مضض، بعدما سئموا من عبارة “كلش زاد” التي تتردد على أفواه الباعة، كلما استفسروا عن سبب الزيادات، والأمر طال هذه المرّة منتجي وبائعي الحلويات الرمضانية، التي كانت أسعارها مستقرة خلال الأيام الماضية، لكن بمجرد اقتراب الشهر الفضيل، تفاجأنا بزيادة الأسعار، وكأن الباعة في سباق للمضاربة الرمضانية من اللحظة.
والغريب أنّ حلويات “الزلابية” و”قلب اللوز”، التي يكثر عليها الطلب في شهر رمضان خصوصا، يكون الإقبال عليها ضعيفا نوعا ما في الأيام العادية، ومع ذلك رصدنا زيادة في أسعارها.

ارتفاع مسبوق لأسعار الزلابية وقلب اللوز
ارتفع سعر الكلغ من الزلابية الذي كان بـ260 دج إلى غاية 320 دج، أمّا حبّة قلب اللّوز التي كانت تباع غالبا بـ40 دج، فارتفعت إلى غاية 60 دج، رغم أنّ جميع مدخلات تحضيرهما هي مواد مدعمة، من سكر وفرينة وزيت..ويبرّر المنتجون غلاء “قلب اللوز” بالتحديد، بندرة الدقيق الخشن من محلات الجملة، حيث استولى عليه مصنعو هذه الحلوى، استعدادا لرمضان.

تخزين كميات كبيرة من السميد سبّب الندرة
وفي الموضوع، يؤكد رئيس الفدرالية الوطنية للمواد الغذائية بالجملة، سعيد قبلي في تصريح لـ “الشروق”، بأنه مع اقتراب شهر رمضان، اشترى المصنعون للحلويات الرمضانية، كميات كبيرة من مادة الدقيق الخشن، لهدف تخزينها لرمضان، مبرزا بأن هذه المادة تعرف ندرة هذه الأيام، لكنها ستكون متوفرة بكميات مناسبة قبل حلول الشهر الفضيل، حسب وعود أصحاب المصانع.
وتأسف محدثنا، لظاهرة الاحتكار والتخزين، خاصة لمادة سهلة الفساد مثل الدقيق، وقال “يخزنون الدقيق وبكميات كبيرة، وفي أماكن غير مناسبة، ليتفاجأوا بفساده لاحقا، ويكون مصيره القمامة، وهي نفس الظاهرة التي شهدناها عند ندرة هذه المادة خلال الأيام الأولى من جائحة كورونا، إذ رأينا كميات كبيرة منه، مرمية في حاويات القمامة”.
وتستعد ربّات المنازل لمواجهة أزمة غلاء الحلويات الرمضانية، بتحضيرها منزليا، حيث تشهد قنوات الطبخ عبر منصة “يوتيوب” مشاهدات كبيرة لوصفات إعداد الزلابية وقلب اللوز، ويبدو أنه حتى النساء ساهمن في ندرة السميد الخشين، بشرائهن كميات تفوق المعقول.

وصفات زلابية وقلب اللوز الأكثر بحثا على “يوتيوب”
وتستعد ربّات المنازل لمواجهة أزمة غلاء الحلويات الرمضانية، بتحضيرها منزليا، حيث تشهد قنوات الطبخ عبر منصة “يوتيوب” مشاهدات كبيرة لوصفات إعداد الزلابية وقلب اللوز، ويبدو أنه حتى النساء ساهمن في ندرة السميد الخشن، بشرائهن كميات تفوق المعقول.
وأكّدت كثير من النساء تحدثت معهن “الشروق”، أنهن يعتزمن تحضير مختلف الحلويات الرمضانية بمنازلهن، تحسبا للشهر الكريم، ومبررهن أن أسعارها أضحت “نارا”، ومع انهيار القدرة الشرائية، فلن تتمكن العائلات من شراء الحلويات طيلة ثلاثين يوما في رمضان، ولا حل سوى تعلم تحضيرها.
بينما كشف أصحاب محلات التجزئة للمواد الغذائية، بأن غالبية الزبائن الذين اقتنوا السميد الخشن هذه الأيام مُتسببين في ندرته من الرفوف، هن نساء، ينوين تحضير الحلوى في رمضان، فمنهن ربات بيوت وأخريات صاحبات محلات لبيع مختلف المخبوزات والحلويات الرمضانية، وفئة أخرى تعتزم الدخول في عملية التسويق الرقمي لمختلف الحلويات، التي باتت تشهد انتشارا واسعا الأيام الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!