-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الزموا بيوتكم‮!‬

جمال لعلامي
  • 1976
  • 0
الزموا بيوتكم‮!‬

يُروى،‮ ‬والعهدة على مواطنين من مختلف البلديات،‮ ‬أن المتحرّشين بعضوية المجالس‮ “‬المخلية‮” ‬بدؤوا في‮ ‬تسخين العضلات وحشد‮ “‬الأسلحة‮” ‬وتجنيد الانتهازيين والغمّاسين والخمّاسين،‮ ‬استعدادا للانتخابات البلدية والولائية التي‮ ‬لم‮ ‬يبق من عمرها سوى عامين‮ ‬غير قابلين للتمطيط والتنطيط‮!‬

الغريب أن أميارا ومنتخبين‮ “‬خلاوها‮” ‬في‮ ‬عُهد سابقة،‮ ‬عادوا إلى عادتهم القديمة،‮ ‬وشرعوا في‮ ‬الخروج إلى الشوارع بتدشين حملات تمشيط واسعة النطاق بالمقاهي‮ ‬والساحات العمومية والمتاجر والجوامع،‮ ‬لاصطياد ما تيسّر من صدقات انتخابية‮ ‬يقتاتون بها ومنها،‮ ‬خلال الموعد القادم‮!‬

مصيبة المصائب أن المتورطين في‮ “‬خلاها‮” ‬يخرجون من حمّام البلديات مثلما دخلوا إليه،‮ ‬سالمين‮ ‬غانمين،‮ ‬غير محاسبين ولا متابعين ولا هم‮ ‬يحزنون،‮ ‬باستثناء بعض الحالات المعزولة والفردية القليلة فقط ممّن اصطادتهم آليات الحساب والعقاب،‮ ‬فكان مصيرهم التحقيق والسجن،‮ ‬وفي‮ ‬أحسن الأحوال الرقابة القضائية أو حتى الإقامة الجبرية‮!‬

فعلا،‮ ‬إن لم تستح فافعل ما شئت،‮ ‬وهذا ما‮ ‬ينطبق على أميار ومنتخبين سابقين ولاحقين،‮ ‬دخلوا الانتخابات و”فازوا‮” ‬فيها بكلّ‮ ‬الطرق،‮ ‬لكنهم لم‮ ‬يقدموا إلاّ‮ ‬قليل القليل للمواطنين الذين انتخبوا عليهم من أجل خدمة مصلحة البلدية،‮ ‬وليس لملء جيوبهم وأرصدتهم ومنافع عائلاتهم وبطانة سوئهم‮!‬

هناك أميار ومنتخبون سابقون عليهم أن‮ ‬يستحوا ويختفوا إلى الأبد،‮ ‬ومن العيب والعار أن‮ ‬يخططوا ويحلموا بالعودة إلى‮ “‬الحكم‮” ‬بعدما‮ ‬غادروا خاسرين خاسئين أو‮ “‬مطرودين‮” ‬أو منبوذين،‮ ‬من طرف الصندوق والباقي‮ ‬المتبقي‮ ‬من بقايا ناخبين لم‮ ‬يعودوا‮ ‬يُأكلون من الكتف‮!‬

‭ ‬الحقيقة،‮ ‬أن بُدلاء وخلفاء بعض الأميار والمنتخبين،‮ ‬لم‮ ‬يُقنعوا المواطن البسيط،‮ ‬ومنهم من ندم على اليوم الذي‮ ‬اختارهم فيه،‮ ‬ببساطة،‮ ‬لأن الجُدد لم‮ ‬يكونوا إلا أكثر سوءا من القدماء،‮ ‬وأثبتوا أنهم مفلسون وعاجزون وغير بارعين في‮ ‬حلّ‮ ‬مشاكل المواطنين،‮ ‬ولا‮ ‬يُجيدون حتى الاستماع إلى انشغالاتهم‮!‬

ينبغي‮ ‬لهذه الطينة من المسؤولين ألا تعود أو تترشح من أجل العودة،‮ ‬فقد جرّبت حظها واستلمت نصيبها من التسيير وتدبير شؤون العامة،‮ ‬ونجحت أو فشلت،‮ ‬فعليها إذن أن تلتزم بيوتها،‮ ‬وفي‮ ‬أحسن الأحوال الصفوف الخلفية،‮ ‬بعيدا عن منطق الاحتكار والاحتقار ونظرية التكسار وإشعال النار وعقلية‮ “‬نلعب وإلاّ‮ ‬نفسـّد‮”!‬

عندما‮ ‬ينسحب الشرفاء والأخيار والمبدعون و”القادرون على شقاهم‮”‬،‮ ‬من الطبيعي‮ ‬أن تتنافس وتتسابق النطيحة والمتردية وما أكل السبع،‮ ‬طالما أنها تعتقد أن الأمر‮ ‬يتعلق بغنيمة للاقتسام‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!