السبسي يتولى الرئاسة ويتعّهد باستعادة هيبة الدولة ودحر الإرهاب
أدى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس الأربعاء، اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب -البرلمان- كأول رئيس منتخب للجمهورية الثانية.
وألقى السبسي كلمة أمام الحضور في المجلس تعهّد فيها بأن “يكون رئيس كل التونسيين”، داعيا إلى “تجاوز الخلافات والتجاذبات التي رافقت الحملات الانتخابية في الفترة الماضية”.
وأكد السبسي “تمسّكه بقيم الحداثة والاعتدال والحرية والكرامة ورعاية حقوق الإنسان”، داعيا إلى استرجاع “هيبة الدولة، وتطبيق القانون، والوقوف صفا واحدا في مكافحة الإرهاب”.
كما تعهّد السبسي بحرص بلاده في فترة حكمه على اعتماد “ديبلوماسية نشيطة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي”، وجدد دعم بلاده للقضايا العادلة لشعوب العالم وفي مقدمتها “الشعب الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال وإقامة دولته على أرضه”.
وأكد السبسي أن القضية الفلسطينية ستكون في صدارة اهتمامات بلاده الخارجية، كما جدد حرصه على استعادة مكانة تونس الإقليمية والدولية. وقال في خطابه إن “تونس فتحت باب الأمل بدلاً من الخوف، وتصدت لمساعي التخريب التي حاول البعض من خلالها إقحام البلاد في الفوضى والتحارب”.
وفي سياق خارجي، نقلت المصادر أن زيارة السبسي التي تحدث عنها إلى الجزائر ستكون الأسبوع المقبل، وتحديدا يومي 3 و4 جانفي الجاري.
وفي أول القرارات التي اتخذها نزيل قصر قرطاج، تكليفه رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة بمواصلة مهامه على رأس الحكومة إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة، ويعكس هذا القرار الصعوبة التي تعتري تشكيل الحكومة وتحديدا تسمية رئيسها، في ظل رغبة السبسي بتعيين رئيس حكومة من “نداء تونس”، وهو الأمر الذي يشكّل تخوفا لدى مكوّنات الطبقة السياسية في البلاد، حيث ترغب الأطراف الأخرى أن يكون رئيس الحكومة من خارج “نداء تونس” لكسر هيمنة الحزب على مناحي الحياة السياسية، حيث يسمك الحزب رئاسة البرلمان عبر محمد الناصر.
وفي سياق التعيينات في المناصب العليا في الرئاسة التونسية، نقلت إذاعة “موزاييك أف أم”، أنه تقرر تعيين محسن مرزوق مستشاراً لرئيس الجمهورية، في حين سيتولى رضا بالحاج منصب مدير الديوان الرئاسي، مع العلم أن الأول كان مديرا لحملة السبسي، والثاني الناطق الرسمي للحزب.
وفي أول التعليقات على تسلم السبسي مقاليد الحكم، قال رئيس “حركة النهضة” راشد الغنوشي إن “تونس اختتمت اليوم مسارها الانتقالي بعد إنجاز انتخابات حرة ونزيهة”، فيما قال الرئيس الأسبق فؤاد المبزّع إن لديه الثقة في الرئيس الجديد السبسي وقدرته على إيصال تونس إلى برّ السلام.
وكان آخر قرار اتخذه الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي، التنازل عن جميع الهدايا التي تلقاها من رؤساء وملوك الدول الشقيقة والصديقة أثناء الزيارات التي أداها إلى بلدانهم أو استقبال وفود منهم، وقال المنصف المرزوقي في مراسلة إلى كاتب الدولة لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية نشرت على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية أنه قرّر التنازل عن هذه المنقولات.