-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السفارة في العمارة!

جمال لعلامي
  • 2011
  • 0
السفارة في العمارة!

يُروى والعهدة على الراوي، أن سفارات أجنبية “متعوّدة دايما”، لم تعد “فاهمة” ما يجري في الجزائر من أحداث وتطورات، وهذا يعني حسب هذا التشخيص، أنها كانت فاهمة ما كان يجري، والحال أن لقاءات السفارات الغربية بسياسيين وقادة الأحزاب والمجتمع المدني ومسؤولين حاليين وسابقين، لم تتوقف منذ عدّة سنوات!

 ليس خافيا أو غريبا أن السفير هو “جاسوس رسمي” يصبّ ما تيسّر من معلومات في رصيد دولته التي عيّنته في بلد من البلدان، ولعلّ حكاية الوكيليكس، التي دوّخت العالم وفضحت الكثير من الشخصيات والمسؤولين والدول، هي جزء من هذا النشاط “الدبلوماسي المشبوه”، الذي يتمّ بموجبه تسجيل المدعوين بالصوت والصورة !

غبيّ هو وساذج وأبله، من يعتقد أن اللقاءات “المهمة” التي تجمع سفير بلد ما بمدعويه “المهمّين”، لا يتمّ وضعها تحت المجهر من طرف سفارة ذلك البلد، المهتم بفهم أمور من أبناء البلد، بعدما لم تـُفهم من خلال التصريحات المتداولة والأخبار العلنية التي تنقلها وسائل الإعلام المحلية!

لا تستدعي “جلسة عمل” الكثير من التفكير والتخمين، للتأكد أنّ في الأمر إن وأخواتها، عندما تتحوّل إلى لقاء فيه “السفير يسأل والضيف يُجيب”، والمفروض أن الضيف يسأل أيضا والسفير يُجيب، لكن في حالة “اللافهم” يتحوّل سعادة السفير إلى “بكوش” لا يتكلم، ويسمع فقط، وهذا الخطير في الموضوع!

من البديهي أن يبحث سفير أي بلد معتمد في أيّ دولة، عن أخبار ومعلومات علنية وسرية، يتهمّ بلده، يُرسلها إلى مسؤوليه، إمّا عن طريق الهاتف أو الإيمايل أو حتى بجهاز المورس، وليس في ذلك تعارض مع “المهمة الدبلوماسية” الموكلة للسفراء خاصة في الأماكن “الساخنة”!

لكن، هذا لا يعني أن ليس هناك سفراء يحترفون في كلّ مرّة “البحث عن القمل في راس الفرطاس”، وربما هذه “خبزته” أو وظيفتهم التي يضمنون بها رزقهم وأجرتهم، ولذلك فإنهم كثيرا من يقعون في مطبّ التضليل والتغليط باستنادهم إلى معلومات خاطئة وتخمينات هلامية!

السياسيون والإعلاميون، في أيّ دولة، يعرفون جيّدا مهام السفراء الأجانب، ومتيقنون وليس في هذا اجتهاد أو اختراع، أن بين الدبلوماسية و”الجوسسة” خط رفيع، يعرفه السفير جيّدا، ويفرّق بين ما هو أمام هذا الخط وما هو وراءه، ولذلك يركـّز السفراء في الحالات “غير العادية” على “الاستخبار” ولا حرج عندهم إذا استخدموا “الاستحمار” لفهم ما لم يفهموه أو الذي فهموه ويُريدون فهمه من الفاهمين وغير الفاهمين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • حاج براهيم

    ثقافة مصر احتلت عقول عرب الجزائر

  • سعيد مقدم

    فكفانا ياجمال جلدا فلسنا نحن الا نؤدي أمانة ورسالة نبيلة في حدود المراسيم التي تصلنا،فكفانا جلدا لأن قارئك للوهلة الأولى يعتقد اننا نحن من صوتنا على قانون المالية في البرلمان أو نحن من سنينا قوانين جلد المواطن البسيط،فلست وحدك بل الجريدة بأكملها أنصبّ كل اهتمامها نحو المعلمين والأساتذة،ففي كل مرة تلتقط عيبا وتلصقه بهم،ولاتدع شاردة الا ونعتتهم بها،فلما هذه الاساءة الممنهجة يا جمال... أتمنى ان تتوقف عن هذه الاساءة لمن علمك....تقبل احترمنا أستاذ جمال "

    كان هذا نص الرد تقبل تحياتي أستاذي العزيز .

  • سعيد مقدم

    تحياتي أستاذي العزيز جمال
    كلفني مجموعة من المعلمين أن أبلغك الرسالة الأتية:
    نحن العائلة التربوية من قرائك الأوفياء لكن لاحظنا من خلال متابعة مقالاتك في الأونة الأخيرة كلها انصبت على جلد المعلمين،وكأن المعلمين سبب ويلات وخراب هذا البلد،فللأسف يا جمال لم تجد ماتكتب رغم الزخم الذي تعيشه الجزائر الا عن المعلمين،واتهمت بعدم الفهم وغيرها من الأمور،نحن يا أخي العزيز نطبق ما يصلنا،لانزيد ولاننقص،لكن وأسفاه فمقالاتك لم تجد ضالتها الا على رؤوسنا...يتبع

  • شوشناق

    احزاب المعارضة انها احزاب سياسية و وطنية حتى النخاع ومن حقهم يتقبلو السفراء..الاشكال والخطر رجال المال يتحدثون مع السفراء فى امور سياسية داخلية??

    اين كنت!! و لماذ لم تشهر سلاحك والقنابل ارض ارض فى وجه رجال المال فى مقابلة اكثر من 40 سفير فى ضرف قصير!! او رجال السياسة المعارضة معندهومش المال