السفير العراقي:”هناك 5 جزائريين فقط بسجن سوسة شمال العراق”
كشف، أمس، سفير الجمهوريّة العراقيّة بالجزائر السيّد عدي الخيّر الله، أنّ هناك 5 معتقلين جزائريين في السجون العراقيّة وبالضبط بسجن “سوسة” شمال العراق، حيث تمت محاكمتهم في وقت سابق وصدرت في حقّهم أحكاما بالسجن بين 15 إلى 17 سنة، مضيفا أنّ “هؤلاء ولجوا التراب العراقي بطريقة غير شرعيّة خلال فترات متفرّقة”، إذ لا يستبعد تورّطهم في أعمال مشبوهة بينهم من كان يحوز على 10 جوازات سفر لمختلف الدول”.
علما أنّ اثنين من هؤلاء المعتقلين رفضوا لأسباب مجهولة العودة إلى الجزائر بعد قضاء عقوبتهم خاصّة وأنّه لم تتم لحد الساعة أيّ اتّفاقيات خاصّة بين الدولتين في هذا الشأن تقضي بتسليمهم إلى الجزائر، كما أضاف السفير أنّ العراق “كانت بوّابة مفتوحة على كل الأجناس منذ سنة 2003 نظرا للوضع الأمني المتدهور والذي كان فرصة للآلاف لدخول العراق بشكل غير رسمي وبتأثر من “القاعدة”، مشيرا إلى أنّ العديد منهم قد غادروا بعد انقضاء مدّة معيّنة خشية من تعرّضهم للقتل من طرف القاعدة نفسها التي لعبت دورا في التأثير على هؤلاء الأشخاص، إذ لا تحوز الحكومة العراقيّة الحاليّة أرقاما مضبوطة بشأن الجزائريين المتواجدين بأراضيها”.
من جهة أخرى، وعن الوضع الراهن الذي تعيشه العراق، فقد فنّد ذات السفير وجود أيّ حرب طائفيّة في بلاده، معتبرا أنّ ما يحدث من قتل وما يصفه الإعلام بمستنقع الدّماء، ما هو إلاّ “تهويل ودعاية يراد بها ضرب أركان وأسس العراق الجديد الفيدرالي”، مبرّرا أسباب الاقتتال الطائفي بأنّه مجرّد “عمل استخباراتي خارجي محرّك من الدول الأجنبيّة، إذ سرعان ما خمدت هذه النيران بمجرّد عودة الأمور بين يد الحكومة الحاليّة والشرطة المحليّة التي أقصت بشكل واسع التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي”، علما أنّ أولى اهتمامات عراق الحاضر هو توقيع اتفاقيّة عن الانسحاب الكلّي للقوات الأمريكيّة والشروع في مرحلة البناء والتشييد وفقا لنظام ودستور يولي الحريّة للأفراد والأشخاص ويضمن حقوقهم، وهو أمر ليس بالهيّن مقارنة بالوضع المالي والاقتصادي المزري في الوقت الحالي.
وكشف المتحدث أنّ دولا عربيّة عديدة راحت تطالب بالتعويض عن الحروب السابقة بدلا من تقديم المساعدة، من بينها دولة الكويت التي تبقى مصرّة على المطالبة بالتعويضات وحتّى على فرض عقوبات على العراق، فيما لم تطالب إيران لحد الساعة بهذا الأمر ولجوء عديد الدول الأوربيّة إلى انتقاص ما يزيد عن 80 بالمائة من ديون البلاد التي فاقت 300 مليار دولار.
كما أوضح السفير في ندوة صحفيّة عقدها إثر زيارته إلى وهران، أنّ خير دليل على أن الأوضاع لا تبعث للقلق بالعراق هو اقتراح أعضاء جامعة الدول العربيّة على عقد القمة المقبلة في مدينة بغداد في شهر مارس 2011، وهي القمّة التي لم تبد بشأنها أيّ دولة لحد الساعة عن رفض عقدها بالعراق.