-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السمّ والعسل!

جمال لعلامي
  • 2236
  • 3
السمّ والعسل!

التقيت قبل يومين، بأصدقاء وزملاء “سابقين”، بدبي، وكذا جزائريين من النخبة يُقيمون بالإمارات العربية المتحدة، عاملين، ناجحين، في مختلف المجالات والتخصصات، كان لسانهم ينطق غربي، قلوبهم مرتبطة بالجزائر، عقولهم تريد نقل التجربة الناجحة، أو تصديرها بكلّ الطرق والوسائل المتاحة، حتى يعيش الجزائريون المتواجدون بالجزائر مثلما يجب أن يعيشوا!

في الإعلام والاقتصاد والتجارة والأعمال والاستثمار، يُشارك الجزائريون في توجيه الرسالة بكلّ تفان وإخلاص وكفاءة، يعيشون رفقة عائلاتهم هناك، يعملون نظير ما يُريحهم من رواتب وامتيازات، والأهم من ذلك، أنهم يتمنون نقل خبراتهم وتجاربهم الناجحة مع “الآخرين” إلى بلدهم الأمّ وإلى مسقط رأسهم، لكن العين بصيرة واليد قصيرة !

هؤلاء الإطارات “المهاجرة” وجدت في الظروف الملائمة والمبهرة، حاضنة لتفجير الإبداع والرغبة في الابتكار، ومنهم من يتواجد هناك منذ أكثر من 20 سنة، فقد اندمجوا وتعايشوا وتكيّفوا، مع كلّ شيء، حتى مع درجات الحرارة في عز الصيف، فلكلّ “مشكلة” حلّ !

عشرات الجنسيات بعشرات الأديان بعشرات اللغات، بعشرات العادات والتقاليد، بعشرات الإيديولوجيات، تعايشت مع بعضها البعض بكلّ سلمية واحترام، تجمعها قوّة الإبهار والقدرة على التغيير من الحسن إلى الأحسن، وتجمعهم أيضا قاعدة “من يُعطي يأخذ”، و”من يأخذ عليه أن يعطي” !

مستثمرون وإعلاميون، جزائريون مهاجرون، يرغبون في نقل التجربة إلى بلادهم، بعقد شراكات نزيهة ومفيدة لجميع الأطراف “الشريكة”، حتى تعمّ الفائدة وتسقط كلّ النقائص والسلبيات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..

ينقل بعض المغتربين “محاولاتهم الفاشلة” في نقل التجارب الناجحة، وفي كلّ مرّة المتهم إمّا بيروقراطية، وإمّا لامبالاة وإهمال، وإمّا عدم اكتراث واستهتار، وهي كلها فخاخ قطعت إرادة الخيّرين وأجهضت مشاريع كان بإمكانها أن تغيّر صورة الكثير من فصول التنمية ومشاهد النموّ في بلادنا!

لا حرج في نقل التجارب الناجحة، خاصة إذا كانت بأيادي “الأبناء” وضمن شراكة من “الأشقاء”، ففي ذلك مصلحة متبادلة، خاصة في ظل نظرية “رابح -رابح” التي تحوّلت في قاموس الغرب إلى “رابح -خاسر”، نتيجة حسابات لا علاقة لها بمناخ الأعمال ومجال الاستثمار النفعي!

على الاستثمار العربي، في مختلف الميادين، أن يعود، ويُحرّر من مدفنة التهميش والإقصاء، بعدما أجهضه “لوبي” يفضل الغرب على العرب، لكن هذا التفضيل كان “جايح” في أغلب أشواطه، فلم يجن منه الجزائريون سوى السمّ المدسوس في العسل!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • abdou

    أي شراكة تبحتون عنها مع إخوانكم العرب أنتم الذين اخترتم أصدقائكم من المجوس وقتلة الشعب السوري وفضلتم حزب الله الموالي لإيران على حساب الأمة العربية.اتركوا العرب في حالهم والله يبارك لكم تحالفاتكم الجديدة.كفاكم نفاقا فلعبتكم أصبحت مكشوفة للعالم أجمع.ولو كان خلافكم مع السعودية أعمق مما هو عليه هل يعقل أن تفضلوا المجوس عن أمة محمد صلعم.والله لن تنفعكم تحالفاتكم في شيئ والأيام بيننا سترون مذا ستجنون من وراء إيران أعداء الإسلام والمسلمين.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    ... لوبي يفضل الغرب على العرب !
    نتيجة الاحساس بالدونية، الخوف من فقدان مكانته في المجتمع، فيسعى بشتى الوسائل من نفخ نفسه بالحط والتقليل من مكانة الأشخاص واهانتهم ضمنيا بعد توفير المناخ المناسب ؟
    فمعظم التطورات والاختراعات بالخارح مصدرها العرب ؟
    لماذا لا نفكر في مستقبل أجيال الغد ؟
    وشكرا

  • bess mad

    لا تقل الغرب للتعميم بل قل فرنسا و حدها . لا ينافسها فينا أحد . زوجة الأب تريد الأب دون أبنائه . تريد أبانا من أجل أجرة المتقاعد . تجعل له أبناء و ورثة من الملاجئ لتنسيه فقيدته و ذريته و أهله . كبلوا أيدي كل من يلتفت إلى غير فرنسا . أما زيارتك و النجاحات البراقة التي تراها هي سراب الصحراء لأن اقتصاد الاستهلاك و جعل الأسواق مليئة بكل ما طاب و زكا لا يعلم سوى الاتكال . ماذا تنتج؟ هل من صناعات أو فلاحة أو حتى تعليم راق . دول لا تنتج قوتها دول فانية . فتغطية العجز بمادة زائلة ستزول بزوالها هذه الدول