-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السوريون في الجزائر: لاجئون، نازحون، أم ضيوف؟!

‬فوزي أوصديق
  • 7621
  • 10
السوريون في الجزائر: لاجئون، نازحون، أم ضيوف؟!

إن الأزمة السورية ذات الأبعاد السياسية والقانونية والجيوستراتيجية، لها أبعاد أخرى إنسانية، بتدفق العديد من اللاجئين في العديد من الدول، من ضمنها الجزائر. وذلك ما تنقله يومياً العديد من وسائل الاعلام حول هذه الظاهرة “اللاجئ السائح”.

ولذلك كان منواجبكل جزائري، أن يفتح أبوابه وأيديه لهؤلاء كما فتحها الأمير عبد القادر بن محي الدين في يوم من الأيام بدمشق

فلا أقول بحكمالجيرةأوالنخوةالتي تقتضي ذلك، ولكن أقول بحكم الشريعة المحمدية والعقيد الاسلامية التي تستوجب ذلك.

وعليه من هذا المنبر، أدعو جمعيات المجتمع المدني، وبالأخص العاملة في مجال التكافل والمؤازرة، على أن تلتفت لهؤلاء، فهؤلاء السوريين قبل أن يكونوا لاجئين”، فهم ضيوف وإخوة في البلد، فلا ندفع أحدهم إلى حد التسول والمطالبة، فتلك ليست من شيم “الرجولة“.

بدايةً لعل العديد من “الاخوة” السوريين، قد وصلوا بدون تأشيرة مثلما تقضيه الاتفاقية الثنائية المتعلقة بتنقل الأشخاص بين سورية والجزائر، وفي المقابل لا يستطيعون البقاء أكثر من ثلاث أشهر في البلاد بحكم نص الاتفاقية، فهؤلاء “سياح” في نظر التشريع الجزائري، رغم أن مجيئهم جاء نتيجة فرارهم من الحرب، فالمطالبة بالمرافقة القانونية، لحل الاشكالية، هو أول محور للتدخل الانساني لتسوية وضعهم.. فعلى العديد من الأطراف العاملة في مجال الدفاع عن هؤلاء أن تعمل بلا هوادة في هذا الاتجاه.

كما أنه ما دامت “الظاهرة” موجودة” بحيث الاحصائيات غير الرسمية، تقول بأكثر من خمسة وعشرين ألف لاجئ سوري، كان من الضروري تخصيص أماكن لإيوائهم، كما هو متعارف عليه دولياً في العديد من الحالات أثناء النزاعات والحروب، ولكن يبدو أن السلطات العمومية تريد تجاهل الوضع، رغم أنها قائمة في العديد من الأحياء الشعبية، والمدن أو المساجد..أي في أماكن تجمعات السكان.

والغريب أنه حتى على الجمعيات التي يفترض بها القيام بهذا الدور الانساني، كدور مساعد في حالةغيبوبةأو في حالة استقالةتامة.

الكل متخوف من اعطائهم الاعتبار القانوني أو صفة “اللاجئخوفاً من الالتزامات القانونية والترتيبات الخاصة بحقوقهم، وهي بذلك تتنصل من توفير حقوقهم الأساسية كلاجئين، والمتعارف عليها دولياً، وعليه تطلق عليهم تسميات مختلفة!!..

و”اللاجئي” عادةً ما يشعر في مرحلة من المراحل أن حقوقه تعرضت لتهديد خطير. وبالتالي كان على الدولة المستضيفة أن “توفر لهم ملاذاً آمناً وأوضاعاً كريمة”. وهو غير مرئي قانوناً بالنسبة للحالة السورية في الجزائر.

كما أنه من أحد المبادئ المقدسة للاجئ ، وهو مبدأ عدم الطرد، خشيتاً من الاضطهاد لسبب آرائه السياسية أو عقائدتهم الدينية ..

وأحياناً التفسير الوحيد لعدم إعطائهم النظام القانوني، خوفاً من الدولة أن يتدفق لها أعداد متزايدة وكبيرة مما قد يؤدي إلى إرباك وتؤثر في البنية التحتية والاقتصاد وسوق العمل.. الخ.

لذلك أغلب الدول ـ على غرار الجزائر، تسميهم بالنازحين أو ضيوف حتى لا تكون لديهم إلتزامات قانونية نحوهم، إلا أن ذلك لا يمنع من تسجيل أنفسهم لطالبي اللجوء لدى المفوضية الأمم المتحدة العليا المختصة بشؤون اللاجئين، على الأقل تسجيلهم يوفر لهم وضعاً قانونياً أكثر، وطوقاً وحماية قانونية أكثر تأكيداً خد الإعادة القسرية..

وفي الأخير، فالسوريون، إن كانوا نازحين أو لاجئين، أو ضيوف .. أو غيرها من التسميات فهم أخوة أولاً وقبل كل شيء وعليهم حقهم علينا من الرعاية والحماية وذلك ما أرساه في يوم من الأيام الامير عبدالقادر الجزائري، فالتاريخ يعيد نفسه مع فرق في الزمان والمكان، والله الموفق والمسهل..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • MOHAMED

    السلام عليكم : ليس لي تعليق كل ما اردت قوله تفضلت به الجزائرية الاصيلة

  • جزائرية اصيلة

    وماذا تفعل السلطات اكثر مما فعلته الم تقم بايوائهم جميعا ومع ذلك رفضوا وعادوا لافتراش الارصفة هم يتحججون بسوء نوعية المساعدات وعدم ملائمة المخيمات وهل اللاجئ او الضيف يشترط نوع المساعدة منذ متى كان ذلك هذا والله امر جديد لم نعهده من قبل تريدون من الشعب البسيط المساعدة وانتم تعلمون انه لا يستطيع تقديم مساعدة سوى مساعدة بسيطة لاننا لا نملك امكانيات مثل الدولة فلما لا تطلبوا منهم الرضا والقناعة بما منحتهم الدولة عوض التذمر والكبر .اتمنى نشر تعليقي هذه المرة

  • ALI

    pas uniquement parce que ils sont musulmans et arabes comme nous mais avant toute chose c'est le produit de dieu sabhanou, aider autrui dieu vous aidera , le précieux coran nous le dicte , alors messieurs les responsables politiques aussi bien ces riches algériens , ayez pitié de ces pauvres personnes, yarhamoukoum ALLAH.

  • cherchalli

    متى يعتبر الانسان في الوطن العربي الهارب من جحيم الحرب والمنقذ بجلده لاجئا سياسيا ! هل الفلسطنيين القاطنين في بعض الدول العربية منذ زمن طويل مزال يطلق عليهم تسمية لاجىء رغم مرور زمن طويل على هروبهم من لهيب المستعمر الصهيونى ! وهذا سؤال يطرح نفسه على كل عربي يتعرض بلده الي نفس الاوضاع التى تعيشها سوريا آن.

  • dz nord

    ان كان رمضان شهر الرحمة ولم نقم بواجبنا اتجاه اخواننا السوريين و تكفلنا بهم و اوليناهم الاهتمام فمتى يكون ذلك يا سلطات ؟،و اني على علم ان الشعب الجزائري سيتولاهم بما قدر الله له من معونة الى ان يجعل الله لهم مخرجا و يفك كربهم ،ان شاء الله و ما ذلك عليه بعسير

  • جزائرية اصيلة

    الجزائريين عندما فروا من الحرب لم يشترطوا على مضيفيهم نوع المساعدات التي يجب ان تقدم لهم مثلما يفعل الان السوريين الذين يرفضون محيمات سيدي فرج ويشترطون شقق .عندما قدموا للجزائر رحبنا بهم ولكن الان صراحة انا شخصيا ضد بقائهم هنا ويا ريت لو تقوم الدولة بترحيلهم لان اطماعهم بدات تظهر جليا .اتمنى ان ينشر لي

  • نورالدين

    لا حياة لمن تنادي
    ولو أن نارا نفخت فيها لأضاءت و لكنك تنفخ في رماد
    نعم إنك تنفخ في رماد ,لقد إنطفأت نار الجزائري الشهم الذي يهب لنصرة المظلومين و المقهورين من بني جلدته و إخوته في الإنسانية.
    سادتنا الأشاوس لا يذكرون في الإعلام ما يحدث من مجازر لإخواننا في العالم العربي و العالم الإسلامي و لا نجد تفسيرا لذاك إلا أنهم يتلذذون بمنظر المجازر ة المذابح الجماعية التي يرتكبها آل خنزير بالتعاون مع إيران و الصين و روسيا و شيعة العراق مع شيعة حزب الشيطان اللبناني
    لقد إستخسروا حتى التنديد بالجرائم

  • عصفور يغرد

    لا يعترف اصحاب القرار في البلاد لا بالاجئين و لا بالمواطنين و لا بالاجانب ارخرس شئء في البلاد هو حقوق الانسان
    ليعلم حكامنا ان الجزائر كانت مصدرة للاجئين في اعقاب حرب الجزائر للاستقلال اين فر حوالي 300 الف جزائري الى تونس و المغرب بسبب الحرب و الملاحقة و قامت المفوضية باغاتثهم بموجب مسوؤليتها
    ليس مبرر ان تخاف الدولة من الاعباء الاقتصادية اكثر من ذلك البلد غني ،بعض الدول الاوروبية كبريطانيا و السويد تخصص جزء من ميزانيتها لمساعدة الدول الفقيرة و دول العالم الثالث فاين كرم حكامنا ؟؟

  • بوعلام

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    لاتحقرن من المعروف شيئا

  • جسور

    أين المجتمع المدني؟ في ولاية عنابة خرج مكتب التوثيق وحقوق الإنسان في عطلة، كان يتوجب عليهم أخذ CONGE بالتبادل كل مرة دور واحد منهم في عطلة، لا كلهم دفعة واحدة. لأنه قد يتوقع حدوث شيء مثلا زلزال، لاجئين... والدليل على ذلك اللاجئين السوريين مضوا تقريبا نصف رمصان في العراء ومكتب التوثيق وحقوق الأنسان في عطلة يتملصون من الواجب فمن سيدافع عنهم إذا؟