السيسي يعترف بأن إغراق أنفاق غزة يتمّ بالتنسيق مع عباس
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات المصرية على امتداد الحدود الشرقية، أي مع قطاع غزة، تهدف إلى”الحفاظ على الأمن القومي المصري والفلسطيني” وإنها “جاءت بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية”.
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير علاء يوسف، بعد لقاء السيسي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن الرئيس السيسي أكّد“مساندة مصر للحقوق الفلسطينية؟!”، مستعرضاَ “مساعيها الدؤوبة” لـ“مساعدة الشعب الفلسطيني على إقامة دولته الفلسطينية على حدود الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية“، وأضاف أن الرئيس السيسي هنأ الرئيس عباس على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 119 صوت على رفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة، معرباً عن تمنياته لفلسطين، قيادةً وشعباً، بكل الخير والتوفيق، وأن تكلل مساعيها من أجل إقامة الدولة المستقلة بالنجاح.
كما شهد اللقاء تباحثاً بشأن الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد السيسي أهمية “عودة السلطة الفلسطينية للقطاع وأن تتولى الإشراف على المعابر“، منبّهاً إلى أن هذا الأمر سيكون له “أطيب الأثر في انتظام فتح المعابر مع القطاع، ما سييسّر معيشة الأشقاء الفلسطينيين المقيمين في غزة، ويساهم بشكل أساسي في توفير احتياجاتهم اليومية، فضلاً عن تنقلاتهم إلى الخارج، لمختلف الأغراض التي تشمل التعليم والعمل وتلقي العلاج؟!”.
وفي سياق متصل، أكد السيسي على “الأهمية التي توليها مصر للمضيّ قدماً في عملية إعادة إعمار قطاع غزة؟!”، منبّهاً إلى “دور الدول المانحة والمتقدمة في هذا الصدد وأهمية تنفيذ تعهداتها التي التزمت بها أثناء المؤتمر الذي استضافته القاهرة لإعادة إعمار غزة في أكتوبر 2014″، وهو المؤتمر الذي وعد بمنح غزة نحو 5.5 مليار دولار دون أن يفي“المانحون” بوعودهم، وأوضح أن جهود إعادة الإعمار“لا تتوقف عند حدود البُعد الإنساني الذي تقدره مصر كثيراً، وإنما يمتد دورها ليشمل بث الأمل في نفوس الأشقاء الفلسطينيين في غدٍ أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة، وهو الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية من أجل تحقيقه“.
وفي أولى ردود الأفعال على تصريحات السيسي، قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة “حماس” إن“التصريحات المصرية حول التنسيق مع السلطة بشأن إغراق حدود رفح بالمياه دليلٌ قاطع على أن الرئيس محمود عباس يقود مؤامرة حقيقية لخنق غزة والتآمر عليها“.
شدّد أبو زهري في بيان صحفي، أمس الأحد، على ضرورة “وجود موقف وطني ضد ممارسات عباس التي جلبت الكوارث لغزة“.
يُذكر أن الجيش المصري بدأ يوم 11 سبتمبر الجاري في ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها في وقت سابق على طول الحدود مع قطاع غزة، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود عبر إغراقها، واستنكرت فصائل وقوى فلسطينية، ووزارات ومسؤولين ضخ الجيش المصري لمياه البحر، محذرين من أن هذا الإجراء يؤدي إلى تدمير المياه الجوفية في قطاع غزة، وإتلاف التربة والأراضي الزراعية.