-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الدرس الكروي البليغ كرويا وأخلاقيا الذي قدموه للمغرب

السينغال لم تخسر سوى ثلاث مرات في سبع سنوات وكانت أمام الجزائر

ق. ر / ع. ع / ب.ع
  • 3001
  • 0
السينغال لم تخسر سوى ثلاث مرات في سبع سنوات وكانت أمام الجزائر

انتهت بطولة أمم إفريقيا، بمشهد، لم يكن على البال إطلاقا، ولو كان منافس آخر في مكان السنغال، واجه البلد المنظم للكان، في النهائي، لرفع الراية البيضاء بسبب ضغوطات الممارسة، إلى درجة أنه لا مواطن من بلاد مراكش كان يتصور ألا تبقى الكأس في بلاده..

وبدت كل المنتخبات التي شاركت في هذه الدورة مستسلمة في بعض المباريات من الخضر، في مباراتهم الغريبة أمام نيجيريا، إلى نيجيريا المسالمة أمام المغرب، ومصر أمام السنغال، ولم يصمد سوى منتخب السنغال، الذي أخرج أسلحته المعنوية قبل الفنية، في المباراة النهائية خاصة خلال الندوة الصحفية التي رمى فيها مدرب السنغال الكرة النارية إلى ملعب البلد المنظم، عندما كسر كل الطابوهات والمجاملات الجوفاء، وتحدث عما حصل له ولفريقه من استفزازات، وهو ما لم يقله بقية المدربين الذين ابتلعوا المؤامرة في صمت.

وخلال المباراة النهائية، قدّم رفقاء ساديو ماني مباراة قوية أمام منتخب قوي بلاعبين من ذوي الخبرة، وينشطون في أندية كبرى، ثم جاءت اللقطة التي هدّد فيها السنغاليون بالانسحاب لتوجه الأصابع الاتهامية مرة أخرى للكاف وللبلد المنظم، وأكمل مدرب السنغال موقفه الرجولي بالانسحاب من الندوة الصحفية، التي أعقبت المباراة، خاصة أن فريق الصحافيين المغاربة تميزوا باستفزاز المدربين، وما حدث مع الجزائريين والمصريين والسنغاليين طبعا.

الوارد، أن مدرب منتخب السنغال، سيتعرض لعقوبة قاسية بسبب انسحابه في لقاء نهائي، بالرغم من عودته للميدان، وقد تعاقب أيضا الاتحادية السنغالية، ولكن العقاب لن يطال لاعبيه المرشحين للتألق في المونديال القادم، لأن المباراة التي لعبها أسود الترينغا في النهائي، تؤكد أن الفريق قوي جدا وعالمي بكل المقاييس، وهو الأحسن في إفريقيا، وفوزه سابقا على البرازيل لم يكن صدفة وإنما تأكيدا على أن المنتخب السنغالي سيكون له شأن كبير في كأس العالم في الصائفة القادمة.

الغريب، أن منتخب السنغال المسيطر على إفريقيا، بدليل أنه وصل إلى نهائي الكأس في شمال وقلب القارة ثلاث مرات في أربع كؤوس، لم يخسر في القارة السمراء منذ سنة 2019 إلا ثلاث مرات فقط، وجميع هذه الخسارات كانت أمام منتخب الجزائر، وفي زمن جمال بلماضي، أولها في دور المجموعات في كان 2019 بهدف نظيف من تسجيل يوسف بلايلي، وفي نهائي كان 2019 بهدف نظيف من تسجيل بغداد بونجاح، والمباراتان لعبتا في مصر، وهزيمة ثالثة في داكار العاصمة السنغالية بنفس النتيجة بهدف نظيف من تسجيل فارس شايبي، وهو أمر يضع الجزائر في مكان راق في القارة السمراء.

خلاصة، انتهت منافسة كأس أمم إفريقيا، كما كان يجب أن تنتهي، وهي سقوط الكثير من الأقنعة، وذهب التاج لمن يستحقه الذي فهم المؤامرة جيدا، فقدم درسا راقيا من فن الكرة ومن التحدي ومن كشف المتآمرين، في قلب الحدث أمام ملايين الشاهدين ليس من قارة إفريقيا فقط، وإنما من كل بلاد العالم، في الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء النهائي، عندما كشف القليل من الكثير، الذي حدث لمنتخب بلاده، ومقارنته بقيمة الجزائري المُحترم لضيوفه، وخلال المباراة في 120 دقيقة في ردّ الاستفزاز والتشكيك في التنظيم والتحكيم، وحتى في الندوة الصحفية التي تتبع المباراة عندما ترك الصحافيين المغاربة لوحدهم يبتلعون الحسرة ويهضمون الأسئلة الاستفزازية التي منحهم إياها المخزن.

مدرب السنغال بابي ثياو:
فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال إنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1- صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم، الأحد، ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو لقنوات (بي.‌إن.سبورتس): “نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا”.

ولم تتطرق المقابلة إلى المشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز- من مالك ضيوف داخل المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية. وقال ماني بعد المباراة: “أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب: كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب”. وهذا ما فعلناه. وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

احتفل باللقب الأفريقي…
رئيس السنغال يأمر بـعطلة في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي، باسيرو ديومباي فاي، الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته التي لا توصف، واصفًا اللاعبين بأنهم “وطنيون” و”رجال واجب على أرض الملعب”.

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة داكار للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول. وقال للصحافيين: “الفرحة لا توصف”. وأضاف: “مررنا بكل المشاعر”، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن الاثنين هو يوم عطلة مدفوعة الأجر حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع استقبالًا حارًا لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: “لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا… إنه انتصار لكل الشعب السنغالي”.

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة داكار.

لاعبو السنغال غادروا الملعب احتجاجا على قرار الحكم ندالا
هكذا أقنع لوروا ماني بضرورة العودة ومواصلة المباراة النهائية

ظهر نجم منتخب السنغال، ساديو ماني (33 عاماً)، وهو يُطالب رفاقه بالعودة إلى الميدان، وإكمال مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا في المغرب، مساء أول أمس الأحد، وذلك بعد انسحاب اللاعبين احتجاجاً على إعلان الحكم عن ركلة جزاء لمنتخب المغرب، خلال الوقت البديل، حيث يعتبر تصرف لاعبي السنغال من أغرب اللقطات التي تشهدها النهائيات على مرّ التاريخ.

وبعد أن تحدث قليلاً مع المدرب الفرنسي الشهير كلود لوروا، توجه ماني إلى رفاقه وأصرّ على عودتهم، بعد أن اختار الكثير منهم الذهاب إلى حجرات الملابس، في خطوة جاءت احتجاجاً منهم على قرار الحكم الكونغولي جون جاك ندالا، الذي احتسب ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد، مُعتبراً أن مخالفة ارتكبت على إبراهيم دياز، ولكن القرار وجد معارضة كبيرة من قبل لاعبي السنغال.

ويبدو أن لوروا، الذي يرتبط بعلاقة قوية بالسنغال، قد أقنع ماني بخطورة الانسحاب من المباراة وعدم خوض الدقائق الأخيرة، بما أن ذلك كان سيكلفهم غالياً، وبعد الحديث معه، كان واضحاً أن موقف ماني تغيّر بشكل كامل، وتوجه إلى اللاعبين ليطالبهم بالعودة، رغم أن مدرب السنغال ظهر سابقاً وهو يطالب اللاعبين بالانسحاب وتمسك بقراره.

وكانت الدقائق الأخيرة من مباراة النهائي، مثيرة بما أن قرار لاعبي السنغال الانسحاب، شكل حدثاً بارزاً، فمن النادر مشاهدة موقف مشابه خاصة وأن الأمر يتعلق بواحدة من أنجح النسخ من نهائيات كأس أمم أفريقيا، والموقف الذي اتخذه ماني أنقذ بلا شك النهائي، رغم أن إبراهيم دياز أضاع في النهاية ركلة الجزاء وبالتالي تم اللجوء للحصص الإضافية التي حسمت خلالها السنغال المواجهة.

المنتخب الجزائري نال 1.3 مليون دولار
10 ملايين دولار لمنتخب السنغال مكافأة التتويج باللقب القاري

حقق منتخب السنغال أرباحًا مالية كبيرة بعدما توّج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، إثر فوزه الصعب والمثير على المنتخب المغربي بهدف دون مقابل، في النهائي الذي أُقيم مساء أول أمس الأحد.

وحصد منتخب السنغال مبلغا ماليا ضخما بعدما قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” رفع قيمة مكافأة بطل البطولة إلى 10 ملايين دولار، وهي الأعلى في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، وتصل إلى 5.6 مليار فرنك غرب إفريقي وهى عملة السنغال، في مكافأة هي الأضخم في تاريخ الاتحاد السنغالي.

كما يحصل منتخب المغرب الوصيف على 4 ملايين دولار، بينما نال منتخبا نيجيريا ومصر صاحبا المركزين الثالث والرابع 2.5 مليون دولار لكل منتخب، في حين حصلت المنتخبات التي ودّعت من ربع النهائي من بينها المنتخب الجزائري على 1.3 مليون دولار لكل منها.

حارس نيجيريا يسخر من خسارة المغرب في نهائي “الكان”
“استخدموا منشفتي لمسح دموعكم”..

سخر ستانلي نوابيلي، حارس مرمى منتخب نيجيريا، من الجماهير المغربية، بعد خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، والهزيمة من السنغال بهدف نظيف في نهائي البطولة التي أقيمت في المغرب.

كان نوابيلي نجح في قيادة منتخب بلاده لتتويج بالميدالية البرونزية بعد الحصول على المركز الثالث بكأس الأمم الإفريقية، بعدما كان بطل المشهد بعد أن تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين أمام النجمين المصريين محمد صلاح وعمر مرموش، ليقود “النسور الخضر” للفوز بنتيجة (4-2) عقب تعادل سلبي في الوقت الأصلي.

وعقب نهائي المغرب والسنغال، كتب ستانلي نوابيلي حارس منتخب نيجيريا عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”: “استخدموا منشفتي التي تحملونها لمسح دموعكم”.

ويقصد نوابيلي في حديثه الجماهير المغربية، التي أخذت منشفته من خلف المرمى خلال مباراة المغرب ونيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، مما أثار جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديو لطفل مغربي وهو يسرق منشفة الحارس.

وليد الركراكي غاضبًا:
ما حدث يسيء إلى الكرة الإفريقية

بدا وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي متأثرًا وغاضبًا، عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين بلاده والسنغال، ومباراة دراماتيكية انتهت بتتويج “أسود التيرانجا” وخيبة أمل كبيرة للبلد المنظم.

وعقب انتهاء المباراة تحدث الركراكي إلى قناة M6 الفرنسية، مهنئًا السنغال باللقب، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن استيائه الشديد من الأجواء التي أحاطت بالمباراة، خاصة في دقائقها الأخيرة.

وقال الركراكي: “نشعر بخيبة أمل كبيرة من أجل الجمهور المغربي، عندما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، ترى الفوز قريبًا جدًا، لكن كرة القدم تعود لتعاقبك في النهاية، هذا مؤسف، لكن اللاعبين سيعودون أقوى”.

ولم يُخفِ مدرب “أسود الأطلس”، انزعاجه من مشهد الفوضى الذي رافق ركلة الجزاء المثيرة للجدل، التي أهدرها إبراهيم دياز بطريقة “بانينكا”، معتبرًا أن ما حدث لا يليق بصورة البطولة ولا بالكرة الإفريقية عمومًا.

وأضاف بلهجة واضحة: “نهنئ السنغال، لكن الصورة التي قدمناها اليوم عن كرة القدم الإفريقية كانت مخيبة، مع كل ما حدث لحظة احتساب ركلة الجزاء، منذ بداية البطولة، الأجواء كانت غير صحية، وهذا مؤسف”.

الإعلامي الجزائري محمد الوضاحي
“كأس إفريقيا 2025 وصمة عار ولطخت تاريخ الكرة الإفريقية”

قال الإعلامي الجزائري محمد الوضاحي إن ما حدث في نهائي كأس إفريقيا لطخ صورة كرة القدم الإفريقية، وقال في تدوينة على حسابه الخاص: “نهائي دراماتيكي عرف فصولا مظلمة لعل أهمها تلطيخ صورة الكرة الإفريقية أكثر وسيبقى ذلك وصمة عار تلطخ تاريخ الكرة في القارة السمراء، نهائي انتزع فيه المنتخب السنغالي اللقب انتزاعا متحديا جميع الظروف والعوائق التي تم وضعها في طريقه، وبرز رجل أنقذ صورة إفريقيا وهذه النسخة برمتها من فضيحة مدوية لم تعرفها المستديرة من قبل، إنه ساديو ماني الذي ضرب مثالا في الانضباط والرجولة والمثابرة والإصرار ونال ثمرة جهده بالتتويج بلقب آخر نسخة في مشواره بجدارة واستحقاق.

وأضاف قائلا: “نهائي ترك في كل محب للكرة الإفريقية (وليس أصحاب المناسبات الذين يصدعون رؤوسنا بانتهازيتهم وقفزهم على أي فرصة للبروز) غصة كبيرة وحزنا عميقا بسبب العبث والاستهتار الذي كان عليه حكم المباراة. نهائي أبلى فيه المنتخب السنغالي البلاء الحسن، بعد أن قاد مشواره في هذه البطولة بهدوء ودون ضجيج، واستطاع بلوغ المبتغى رغم ما أحيطت به المباراة من لغط تحكيمي كان مجرد تواصل للمهازل التحكيمية.

الإعلامي الجزائري تحدث عن التجاوزات والفضائح رغم الإمكانيات التي سخرها البلد المنظم: “هذه النسخة اختتمت وتركت وراءها تساؤلات كثيرة وفضائح أكثر رغم الإمكانيات التي تم تسخيرها لإنجاحها ولكن تغلبت نية التتويج على الأرض مهما كان الثمن وبأي طريقة على السهر على حسن سيرورة البطولة… نسخة أكدت أن “أسود التيرانغا” منتخب عالمي ويحصد نتائج سياسته الكروية بفضل الأكاديميات المنتشرة في أنحاء السنغال والتي تخرج سنويا لاعبين موهوبين يتألقون ويضمون ديمومة هذا الأداء وهذا التألق… نسخة أخرى اختتمت وأدارت فيها السيدة الكأس ظهرها للمغرب الراكض وراءها منذ نحو خمسين عاما، صيام سيمتد لسنتين أخريين وقد يطول أكثر. نسخة ربما كانت الأكثر إثارة للجدل واللغط، الأخبار الكاذبة والتلفيق غطت على التنظيم الجيد والملاعب الجميلة وحجبت كل الجهود التي أرادت إخراج هذه النسخة في أفضل حللها. نسخة بطلها التحكيم وغرف “الفار” التي كانت عائقا وسبيلا لفضائح مدوية بدل ما تكون وسيلة مساعدة للاقتراب أكثر من العدل وتكافؤ فرص جميع المنتخبات المشاركة.

وأشار أيضا أن النقطة السوداء كانت فضائح التحكيم المتكررة وغياب أي رد فعل من لجنة الحكام والهيئة المشرفة على البطولة، بل كان التمادي والتغاضي عن المجازر التحكيمية ومجازاة الحكام المرتكبين لذلك بأنهم تقييمات جيدة أو إدارات مباريات أكثر أهمية.

الخلاصة من هذه الدورة التي أثارت الضجيج وكثر فيها اللغط أن الهيئة الكروية الإفريقية أمامها عمل كبير يبدأ بتطهير أروقتها من مسؤولين فاسدين وفرض الصرامة على حكام متأثرين (حتى لا أقول شيئا) واستعادة هيبتها حتى تستطيع أن تفرضها على من حولها والتخلص من الوصاية. مبروك المنتخب السنغالي، هارد لك المنتخب المغربي.

حفيظ دراجي: “الأسود الحقيقيون كانوا أقوى”

تحدث الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي عن نهائي كأس إفريقيا 2025 وقال في تدوينة على حسابه الخاص في الفايسبوك: “سيناريو دراماتيكي بين أسود التيرانغا وأسود الأطلس بسيناريو دراماتيكي في تاريخ الكرة الإفريقية، وفي نسخة قيل وكتب عنها الكثير، يتوج السنغال في النهائي بطلا لإفريقيا بعد تراجعه عن الانسحاب بسبب التحكيم”.

وأكد حفيظ دراجي أن المنتخب السنغالي يستحق التتويج: “تتويج سنغالي مستحق للمرة الثانية في ظرف خمس سنوات، بعد خوض أسود التيرانغا ثالث نهائي لهم في آخر أربع نسخ من البطولة. أما أسود الأطلس فقد وقعوا اليوم ضحية الأسود الحقيقيين الذين كانوا أقوى وأكلوا العشب، فاللعبة ابتسمت للأفضل فوق الميدان. مبروك للسنغال على هذا الإنجاز المستحق، وحظ موفق للمغرب الذي يتأجل تتويجه القاري مرة أخرى إلى إشعار آخر”.

الدولي الجزائري السابق محمد عودية:
المنتخب السنيغالي الأجدر بالتتويج.. وعدالة السماء فازت

تحدث الدولي الجزائري محمد أمين عودية عن نهائي كأس إفريقيا والتتويج المستحق لأسود التيرانغا، وقال في تدوينة له على حسابه الخاص: “المال الحرام قد يشتري بعض بني آدم، لكنه لا يشتري القدر، ولا يغيّر حكم السماء، ولا يستطيع يومًا أن يشتري العدالة الإلهية. فالحقّ يعلو ولا يُعلى عليه، ومهما طال زمن الباطل، فإن الشرير يُترك للحظة الأخيرة، ليُفضَح ويُدان على مرأى ومسمع من العالم بأسره”. هكذا وصف أمين عودية ما حدث في كأس أمم إفريقيا 2025.

كما تحدث عودية عن مدرب المنتخب السنغالي قائلا: “قيمتك تُحدَّد بالمكان الذي تضع فيه نفسك، وهذا بالضبط ما فعله بيب تيـاو، مدرب منتخب السنغال، وأشباله؛ فقد وجّه رسالة واضحة إلى كل المنتخبات التي تعرّضت للظلم في هذه الدورة. لقد كان المنتخب الأَجدر، الأوفر حظا والأفضل، وهو من حسم مصيره بيده واستحق الفوز عن جدارة واستحقاق”.

نددت بالفضيحة التحكيمية وأشادت بالنجم ساديو ماني
هكذا علقت الصحف السنغالية بعد التتويج بكأس أمم إفريقيا

تمكن منتخب السنغال، الأحد، من تحقيق الفوز بنتيجة هدف دون مقابل، والتتويج بكأس أمم إفريقيا على حساب منتخب المغرب، في اللقاء النهائي لكأس أمم أفريقيا 2025. ونجح المنتخب السنغالي في حصد اللقب الأفريقي الثاني في تاريخه، بعدما حقق لقبه الأول في البطولة، عام 2021.

وتفاعلت الصحف السنغالية بقوة مع فوز منتخب بلادها بلقب كأس أمم أفريقيا، للمرة الثانية في تاريخه، بعد الفوز على أصحاب الأرض والجمهور المنتخب المغربي.

واحتفت صحيفة “سينيواب”، بتتويج منتخب أسود التيرانغا بلقب كأس أمم أفريقيا، حيث أشارت الصحيفة إلى انتصار الموهبة على الخبرة، للتعبير عن الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها لاعبو السنغال. وأكدت الصحيفة، أن انتصار منتخب السنغال والتتويج باللقب كان مستحق، خاصة في ظل ما قدمه اللاعبين طوال البطولة، بالإضافة إلى الفوز على المغرب في المباراة النهائية على ملعبه ووسط جماهيره.

وذكرت الصحيفة ذاتها، أن خروج لاعبي السنغال من الملعب قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة، ورفضهم استكمال اللقاء، جاء بسبب الظلم الفادح الذي تعرضوا له، بعد احتساب الحكم ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة.

وتغنت صحيفة “IGFM”، بالأداء الذي قدمه ساديو ماني مع أسود التيرانغا في البطولة، حيث ذكرت أنه بالفوز بلقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية بعد التتويج باللقب في نسخة 2021، يكون قد أكد أنه اللاعب الأفضل في تاريخ كرة القدم السنغالية وأسطورة بمعنى الكلمة.

ومن جانبها، أشادت صحيفة “APS” السنغالية، بمستوى منتخبي المغرب والسنغال في مباراة نهائي أمم أفريقيا، حيث وصفت الصحيفة المنتخبين، بأنهما الأفضل في القارة الأفريقية وقدما مباراة على قدر توقعات الجماهير.

وأشادت الصحيفة بنجم هجوم السنغال ساديو ماني، حيث ذكرت، أن صاحب ال 33 عاما، لا يتميز فقط بأداء وإسهاماته الهجومية الكبيرة مع أسود التيرانغا، بل بسبب إخلاصه الكبير مع المنتخب ومساعدة زملائه باستمرار.

منتخب السنغال في مرمى عقوبات “الكاف”

على الرغم من تتويج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه على منتخب المغرب بهدف دون رد، فإن فرحة الإنجاز القاري لم تخلُ من شوائب، بعدما شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أحداث عنف وأعمال شغب ألقت بظلالها على المشهد الختامي للبطولة.

هذه التجاوزات وضعت الاتحاد السنغالي لكرة القدم تحت مجهر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وسط توقعات بفتح تحقيق رسمي قد يفضي إلى عقوبات قاسية، في ظل تشدد “الكاف” تجاه كل ما يمس بأمن الملاعب وسلامة الجماهير واللاعبين، ما قد يحوّل التتويج التاريخي إلى ملف تأديبي ثقيل العواقب.

وكشفت تقارير إعلامية مغربية، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) يعتزم فتح تحقيقًا تأديبيًا في الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، بعد لحظات مثيرة من الجدل والانسحاب المفاجئ للاعبي السنغال في اللحظات الأخيرة من المباراة على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي انتهت بفوز منتخب السنغال بهدف دون مقابل ليتوج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه.

وشهد نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال حدثًا غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعد رفض لاعبي السنغال مواصلة اللعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في اللحظات الأخيرة من المباراة، قبل أن يتمكن ساديو ماني لاعب النصر السعودي من إقناع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب.

وتفاصيل الواقعة بدأت عندما طالب لاعبو المغرب بركلة جزاء بعد تعرض إبراهيم دياز للإسقاط داخل منطقة الجزاء من قبل مدافع السنغال، فتدخل حكم المباراة الكونغولي جون جاك ندالا واستعين بتقنية الفيديو قبل أن يحتسب الحالة في الدقيقة 97 من عمر المباراة.

وأعرب لاعبو السنغال ومدربهم بابي ثياو عن اعتراضهم الشديد، ورفضوا مواصلة اللعب، ما أدى إلى توقف المباراة لنحو 8 دقائق، وامتناع الفريق عن اللعب والدخول إلى غرفة الملابس، لكن ساديو ماني قنع زملائه بالعودة إلى أرضية الملعب، حيث سدد إبراهيم دياز الكرة على الحارس إدوارد ميندي، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي في وقتها الأصلي.

ومن المنتظر أن يتعرض بابي ثياو المدير الفني لمنتخب السنغال لعقوبات قوية من جانب الاتحاد القاري بعد تحريضه على انسحاب منتخب السنغال من المباراة، كذلك بعض اللاعبين الذين يشتبه في تحريضهم على القرار ذاته.

كما ينتظر أن يفتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحقيقًا في أعمال الشغب التي ارتكبتها جماهير السنغال حيث أقدمت جماهير السنغال على تحطيم المقاعد ورميها على عناصر الأمن، ما أدى إلى وقوع اشتباكات قوية، وبلغت الأحداث ذروتها عندما حاولت مجموعة من المشجعين القفز إلى حدود الملعب والاشتباك مباشرة مع المنظمين ورجال الأمن، ما استدعى تدخل سريع لفض المشاجرات وإعادة النظام إلى المدرجات.

ومن المتوقع أن يصدر “كاف” قرارات صارمة قد تشمل غرامات مالية باهظة أو حرمان الجمهور السنغالي من الحضور في المباريات المقبلة، نظراً لخطورة الأحداث التي وصفتها تقارير دولية بـ”الهزلية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!