-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السينمائيون الجزائريون يتحدون الساسة و يبحرون مع ‘الحراقة’

الشروق أونلاين
  • 2127
  • 0
السينمائيون الجزائريون يتحدون الساسة و يبحرون مع ‘الحراقة’

كشف للشروق أول أمس بعض ابرز المخرجين و الممثلين الفاعلين في المشهد السينمائي في الجزائر عن رحلة تحد للسياسات الفاشلة و ذلك بالإبحار في القريب العاجل في قوارب “الحراقة”،لمعالجة الظاهرة من خلال سيناريوهات قوية سترى النور في شكل أفلام طويلة تنافس تلك التي لعبت على وتر “الثورة التحريرية”،”الغربة” و “الإرهاب”.في حين ولد فيلم قصير لأحسن تواتي “الحراقة” لكنه للأسف تاه في رمال “ناغيت الذهبية” لأسباب “دبلوماسية” معروفة.استنكر أول أمس مجموعة من المخرجين و الممثلين السينمائيين الجزائريين على هامش عرض فيلم “كل واحد وحياتو” للمخرج علي غانم ، اجترار بعض من زملائهم لموضوع العشرية السوداء و إبقائها الشغل الشاغل في آخر الأعمال،ذلك أن أهم ما اشتغل عليه مؤخرا صب في معالجة تأثير ظاهرة الإرهاب على الجزائر و مدى تأثير تسويق صورة الوطن السوداء على الجزائريين المغتربين.
“العشرية السوداء” كانت و لا تزال المادة الخام لعدة سيناريوهات أجمعت على تأثير هذه المرحلة في الذهنيان و النفسيات الجزائرية و في تكوين صورة أخرى لدى الرأي العام الدولي عن الجزائريين حتى أحداث 11 سبتمبر التي فصلت في مفهوم “الإرهاب” ليتحول من مفهوم حصري علينا إلى ظاهرة دولية يجب محاربتها، و لو أن تطرق السينما الجزائرية لهذا الحدث التاريخي و دوره في إعادة بناء صورة أخرى عن الجزائر في الغرب خاصة ،لم تكن موجودة لا نظريا و لا ميدانيا.
بعد أن استنزفت مواضيع الثورة الجزائرية و تأكد أن لولا هذه الأخيرة لما وجدت سينما في الجزائر أصلا عادت “العشرية السوداء ” من خلال “رشيدة” ،”المنارة”،”بركات” و “مال وطني” هذا الأخير أعادت عرضه المخرجة فاطمة بلحاج سهرة السبت المنصرم و خرج بعض زملائها بنفس الانطباع عن المبالغة في تجسيد العنف و الجنون الذي كاد أن يفقد صواب المشاهدين كما فعل بالبطل في الفيلم “صالح اوقروت” .
النقد الذي وجه إلى فيلمي الأسبوع “كل واحد و حياتو” لعلي غانم و الذي عاد بنا الى واقع الجزائريين المغتربين و صراع الجيلين بين مؤيد للعودة إلى ارض الوطن و رافض و الذي أعيد العمل عليه بإدخال الدوبلاج و كلف ميزانية أخرى لتكون الثمرة بمذاق آخر هو الفشل التقني “الصورة و الصوت” و خاصة الريتم الثقيل الذي جاء به أبطال الفيلم في صراع تجسد في حوار ضعيف غير مؤسس على حبكة واضحة بين الأب و أبنائه.أو “مال وطني” الذي أعيد الاشتغال عليه و الإشهار له دون فائدة ترجى لأنه مزيج بين “دار سبيطار” و “برنالدا ألبا” مع إدخال “الإرهاب” كطرف آخر .
بينما حرص رواد الأفلام الطويلة في الجزائر على استغلال “الثورة الجزائرية” و “العشرية السوداء” في تحقيق الشهرة المرجوة،خرج رواد الفيلم القصير من “القوقعة السياسية و الإيديولوجية” إلى واقع المجتمع فواكبوا ظاهرة اكتسحت الساحة الإعلامية هي “الحراقة”،أحسن تواتي هو واحد من اللذين تجرؤوا على معالجة الظاهرة سينمائيا و تحدى “الطابوهات” و ما أكثرها ليشارك بفيلم “الحراقة” مؤخرا في مهرجان ناغيت و الذي كان من المتوقع أن يحصد إحدى الجوائز خاصة و أن النقد السينمائي في بلادنا لا يزال “السيناريو”هو المقياس الأساسي في غياب النقد التقني البناء كتحصيل حاصل لغياب “صناعة السينما”في الجزائر كما قال المخرج لخضر حمينة في حديث للشروق.
و ينتظر أن تصب أمطار من السيناريوهات حول “الحراقة”سنكشف عنها في الأعداد القادمة.فهل ستصلح السينما العطب الذي فشلت في إيجاد مكانه السياسة ؟ ذلك السؤال الذي سيبقى مطروحا إلى …؟

ـــــــ
آسيا شلابي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!