السينيما الجزائرية تفقد أبرز قاماتها
ها نحن نودع من جديد صرحا من صروح فننا النبيل، وعميدة من عمداء المسرح الوطني..نقف اليوم إجلالا لنودع سيدة راقية وأنيقة جدا من سيدات المسرح والفن الجزائري، إنها السيدة”فتيحةباربار”التي أعطت للفن حتى توقف قلبها، تفارقنا اليوم إثر تعرضها لسكتة قلبية خلال زيارتها لابنها بفرنسا..”أميرةالفن”ترحل بعد نصف قرن من الإبداع، تاركة فراغا رهيبا في عالم الفن الجزائري الذي يفقد دعامة من دعاماته، وهي التي يشهد لها الجميع بحكمتها، بساطتها،كرمها، تواضعها واحترامها لجمهورها الذي اعتبرته”رأسمالها”..فرحمة الله عليك.
أرسلان:هي أمي
لعبت معها في مسلسل المصير وبورتري الحاج رحيم لعبت دور أمي، ما اذكره لها هو طيبتها كانت سيدة بسيطة وكريمة ربي يرحمها ويصبر أهلها ويصبرنا
نوال زعتر:كانت من خيرة النساء
“كانت محبة للناس وتساعدهم والحمد لله كانت من خيرة النساء ما أذكره أني في بداية مشواري الفني عملنا تراكيب شعرية هنا بالمسرح لفلسطين وكانت المرحومة تدعمني وتساعدني..دعمتني كثيرا بالرغم من أن الأوائل كانوا يرفضون الاحتكاك معنا..تزوجت مرة واحدة وبقيت وفية لعائلتها..لديها الرحمة في قلبها”
ليندة ياسمين:أم الفنانين تغادرنا
المرحومة كانت أم الفنانين الشباب وأخت الفنانين الكبار، كانت رزينة وحنونة وصبورة وتنصحنا دوما، إنسانة جد طيبة، عملت إلى جانبها وتقمصت دور ابنتها..على خشبة المسرح”جوالة”في أواخر الثمانينات، هي سيدة راقية تعمل على عائلتها لم تمس أي كان محبة للفن والفنانين أنا شخصيا علاقتي طيبة بها جدا”
سيد علي بن سالم:“علاقتي بها كعلاقتي مع والدتي بالضبط”
المرحومة، أعرفها منذ 20 سنة، تعاملني كأولادها وتحبني كثيرا، سبق لي وأن رافقتها في أعمال”الحنين”الذي جسدت فيه دور”أمّي”، و”الانحراف” لياسين بن جملين، وآخر عمل بعنوان”الموت على الرصيف”في 2014، كرمتها عام 2009، بالمسرح الوطني بحضور أبرز الوجوه الفنية والسينمائية الجزائرية، كما احتفيت بها في عيد ميلادها بالإذاعة والتلفزيون، علاقتي معها مثل علاقتي مع والدتي، صاحبة خير، متواضعة ويحبها الجميع”.
وشرف لي أني عملت معها وأخرج أفلاما بمشاركتها، ورغم أنّها رحلت عن عالمنا إلا أنني أشكرها على الثقة التي وضعتها فيّ، وكانت تنصحني بقولها: “ياسين لا تنظر وراءك، انظر أمامك واستغل موهبتك في الكتابة”.
الفنانة القديرة نورية:“كانت بمثابة أختي الصغرى “
“هي أختي الصغيرة، عرفتها سنة 1959 عندما كانت تلميذة عند زوجي مصطفى قصدرلي في الكونسرفاتوار.. ومنذ ذلك الوقت ظلت العلاقات بيننا قوية وعائلية. هي إنسانة قوية وحنونة ورحيلها المفاجئ كان صدمة حقيقية. زارتني منذ شهر تطمئن على صحتي وكعادتها كانت تتحدث وتمازحني رحمها الله وأسكنها فسيح جناته”.
مصطفى عياد:“كانت إنسانة حنونة وكريمة..وهبت حياتها للفن”
“لا أزال مصدوما كونها لم تمرض ذهبت في زيارة وعادت محمولة على نعش..فتيحة إنسانة حنونة جدا وتتأثر بسهولة بهموم الناس وتبكي معهم وتبادر إلى مساعدتهم بما استطاعت. حبها للجمهور غير طبيعي، وكذلك كان والدي رويشد -رحمه الله- كانت امرأة شجاعة جدا ولم تتوقف عن العمل أبدا رغم ارتباطاتها العائلية إلى أن توقف قلبها وفارقت الحياة فجأة.ساهمت في تأسيس جمعية “أحباب رويشد”واخترناها رئيسة للجمعية لتحليها بالحكمة والاحترافية. كانت من بذل كل الجهود لتنظيم الجولة الفنية لـ”البوابون”في فرنسا. كانت صديقة وأختا غالية جدا ولا يمكنني أن أفيها حقها مهما قلت. كنت أحب استفزازها حتى ترد علي كعادتها”ياالغيور”..رحمها الله وأسكنها فسيح جناته”.
مسيرة مشرفة لأكثر من ربع قرن

انطلقت مسيرة عميدة المسرح والسينما الجزائرية الراحلة”فتيحةبربار”التي مهدت لجيل كامل طريق الاحترافية، نهاية الخمسينيات، لكن ظهورها البارز تجلى مع سنة 1965 خلال مشاركتها في فيلم“أمهاتنا”لمصطفى بديع، كما شاركت في المرأة المثالية لفاروق مزران سنة 1969، بـ”أدي ولا خلّي”، إلى جانب مسلسلات أخرى منها “عيش بـ12”، “عايلة كي الناس”لعمارتريباش سنة 1990، “الكاتبة والغزالة” لجمال فزاز في 1992. كما أدت أدوارا مميزة في أفلام طويلة منها“العالمالآخر”لمرزاق علواش 2001، مع حسن طاكسي 1978م و”أحداثمتنوعة”لمحمود عصمان سنة 1973. أضف إلى ذلك، أداءها لأعمال مسرحية في“بني كلبون” ولد عبد الرحمان كاكي، “جحا والناس”لمحمد بن ڤطافو”أغنيةالغابة”لحميدةآيت الحاج، وكانت تترأس جمعية “أحباب رويشد”منذ 2003.
