-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حملة للتعجيل باستيرادها تجتاح فايسبوك

السيّارة باتت حلما بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار

نادية سليماني
  • 3771
  • 4
السيّارة باتت حلما بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار
أرشيف

أطلق مواطنون وروّاد منصات التواصل الاجتماعي، حملة للمطالبة بتعجيل استيراد السيارات لخفض أسعارها، مؤكّدين أنّ حلم شراء سيّارة في الجزائر، أضحى من سابع المستحيلات، في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

دعوات إلى مقاطعة شراء المركبات القديمة بأسعار خيالية

وتفاعل كثيرون مع حملة التعجيل باستيراد السيارات، التي يتم تداولها على نطاق واسع، راجين وصول صداها إلى السلطات المعنية، ومؤكدين استمرارهم في الحملة حتى تحقيق مطلبهم. وتفاوتت آراء المواطنين، بشأن الحملة، فمن جهة ساندها كثيرون، خاصة من اضطر لبيع مركبته القديمة السنوات الأخيرة، ولم يتمكن من شراء أخرى بسبب غلاء الأسعار.
ويقول مواطنون، أنهم يدّخرون أموال شراء سيارة منذ سنوات، دون التمكن من بلوغ المبلغ المطلوب بعدُ، بسبب تضاعف أسعار المركبات سنة بعد أخرى.
وفي هذا الشأن، ذكرت مُعلمة عزباء في الطور الابتدائي أنها “بدأت في الادّخار منذ 3 سنوات، وإلى اليوم لم تستطع شراء سيارة، بسبب الغلاء المستمر”، بينما اعتبرت فئة أخرى أن الأولوية في الوقت الحالي، هي للنظر في غلاء المعيشة، وإيجاد حل لمشكلة زيادة الأسعار التي طالت كل شيء.

الأولوية لغلاء المعيشة وليست للسيارات.!
ويرى البعض بأنّ أثمان السيارات القديمة، غالية جدا، بل تعدّت المعقول والمنطق، وهو ما جعلهم يناشدون المواطنين المقبلين على الشراء، بالتريث وامتلاك وعي لما يجري من خروقات في هذا المجال، لأن شراء سيارة قديمة بمبلغ خيالي “أمر غير معقول، وهو ما يساهم في ارتفاع الأسعار أكثر فأكثر”.
كما عاد مطلب التعجيل للسماح باستيراد سيارات أقل من 5 سنوات، إلى الواجهة، باعتباره الحل الأمثل لأزمة السيارات.
وحسب أحد المعلقين في الموضوع، فالمواطنون لا يريدون أن يُفتح الاستيراد لأصحاب “شكارة ” بمال الشعب، بل نريد أن يُفتح الاستيراد لصالح المواطن، وبحصته في العملة الصعبة بسعر البنك وليس بسعر سوق الـ “سكوار”، مطالبين بتقليل تكاليف جمركة السيارة إلى أقل من 50٪ من قيمتها.

حريز: أسعار السيّارات لمستعملة فاقت حدود المنطق
أكّد رئيس الفدرالية الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، زكي حريز لـ “الشروق”، أن إطلاق المواطنين، لحملة يطالبون فيها بإيجاد حلول مستعجلة لمشكلة غياب السيارات الجديدة من السوق “مطلب شرعي، ولهم كامل الحق في ذلك”، معتبرا أنّ المواطنين باتوا يعانون من أزمة النقل العمومي والخاص، وفوضويتها، ففي بعض المناطق وحتى في المدن الكبرى، ينتظر المواطن لقرابة الساعتين، حتى تمر حافلة واحدة، وهو ما يتسبب في تضييع عمله وقضاء حاجاته، وهو ما يجعل الحصول على سيارة أمرا أكثر من ضروري.
وقال حريز، من المفروض أن تتحمل الدولة مسؤولية إيجاد حلول لمشكل النقل، وإلاّ فلتفتح المجال واسعا، ليقتني كل شخص مستطيع سيارة خاصة، سواء بتوفير سيارات بأسعار تنافسية عن طريق المصانع في الجزائر، أو السماح باستيراد سيارات أقل من 3 سنوات، مع تخفيف أعباء جمركتها وإدخالها لأرض الوطن”.
واستغرب حريز ظاهرة الغلاء “غير المعقولة” في أسعار السيارات السياحية، وحتى النفعية التي يستعملها المواطن لتوفير قوت عائلته، التي لم تعد موجودة، وهو ما حول السيارة في بلادنا ” إلى منتج رفاهية، رغم أهميته” على حد قوله. وأضاف: “حتى شاحنات رفع القمامة لم تتمكن البلديات من توفيرها..!”.
ليتساءل عن سبب مراوحة ملف السيارات لمكانه منذ أكثر من سنتين، فلا دفتر الشروط رأى النور، ولا قانون السماح باستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات تم الشروع في تطبيقه، “فملف السيارات تم السكوت عنه أكثر من اللازم، رغم وعود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ سنة، بالتعجيل في حله مطلع العام 2022”.
ودقت الفدرالية الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، ناقوس الخطر، مما اعتبرته “أزمة غير منطقية للسيارات في بلادنا، بعدما تخطت أسعار المستعملة منها حدود المنطق، ولم يعد بالإمكان شراء مركبة في بلادنا حتى ولو دفعنا تحويشة العمر كاملة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • مواطن

    شكرا لمصاصي الدماء ليزيمقري يأتون بسيارات من فرنسا لتجرد من محتوياتها وتركب على سيارة جزائرية فتصير جديدة وأحسن بكثير من السيارات المستوردة والمركبة محليا. احد الأصدقاء اشترى سينيك 2001 ملبسة ب 163 مليون والله العظيم غير ممتازة وأفضل من سيارة طايوان قيمتها 350 مليون من ناحية المتانة و الرفاهية ولك ان تصدق أو لاتصدق.

  • سفيان 19

    هناك من يريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد أو أكثر ؟

  • صفيان

    يتكلمون عن حصتهم من العملة الصعبة ولا يدرون أن حصتهم إذا قسمنا قيمة الواردات التي تناهز 30 مليار دولار أو حتى نفترض 45 مليار دولار مع أسعار النفط الحالية .... لو نقسم هذا الرقم على عدد المواطنين فنصيب كل مواطن هو 1000 دولار أمريكي ولكم أنتستعملو الآلة الحاسبة للتأكد ...! يعني لما تستورد سيارة سعرها 20 الفدولار أخذت حقك وحق 19 آخرين ميبقالهم والو بمنطق الحساب ..... فالألف دولار نستورد بها الزيت أو البقوليات أو الدواء أو الهاتف أو الألبسة أو الحبوب ............ إلخ

  • موظف 16

    3 دول في العالم لا تتوفر فيهم السيارات الجديدة وهم كوريا الشمالية لإنغلاقها عن العالم. كوبا بسبب العقوبات الأمريكية عليها وأخيرا إحزروا من؟؟؟؟!!!! الجزااااائر بسبب....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟?