الشبكات العالمية لرصد الزلازل لا يمكنها ضبط مواقعنا بدقة
أكد مدير مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء “الكراغ” عبد الكريم يلس، بشأن التضارب حول موقع ومقياس شدة الهزة الأرضية التي رصدتها مختلف المواقع العالمية لرصد الزلازل بشكل متباين وما أحدثته من ضجة بين المواطنين عقب الهزة الأرضية المسجلة ليلة الثلاثاء، أنه لا يمكن لهذه المواقع أن تضبط المنطقة بدقة عن بعد، مشيرا إلى أن المركز بمحطاته 80 ضمن الشبكة الوطنية يملك مقاسات عالمية وأحدث التقنيات.
وقال يلس في تصريح لـ”الشروق” الثلاثاء، إن الشبكات العالمية لرصد الزلازل بعيدة عن مركز الحدث، ولا يمكنها ضبط موقع اهتزاز الأرض بدقة، بل تكتفي بالإشارة إلى المنطقة بصفة عامة أو حتى ذكر على سبيل المثال شمال الجزائر بسبب بُعد المسافة مثلما يسجله المركز الجزائري بشأن الزلازل المسجلة خارج محيطنا، واعتبر المتحدث إن “الكراغ” لا يمكن الاستهانة به وبوظيفته التي تقوم على مقاسات عالمية في المستوى وبأحدث التقنيات تضاف إليها المشاركات الدورية للموظفين في الندوات العالمية.
وعن هزة ليلة الثلاثاء، أوضح يلس أنها عادية تدخل ضمن النشاط الزلزالي المتمركز بشمال الجزائر، الناتج عن اصطدام الصفائح وكذا القارات “إفريقيا بأوروبا” ما ينتج عنه حركة بالبحر الأبيض المتوسط تشمل حتى ايطاليا، اليونان وتركيا، كاشفا عن تسجيل ما معدله 3 هزات في اليوم بمختلف المناطق أغلبها لا نشعر بها ولا تتجاوز 3 درجات على سلم ريشتر، وأضاف أن الجزائر تعيش ومنذ أكثر من 50 سنة نشاطا زلزاليا متباينا بمختلف مناطق الوطن إذا عدنا لكرونولوجيا الزلازل بالجزائر، مطمئنا المواطنين بضرورة التأقلم مع الوضع ووضع نصب أعينهم أن النشاط الزلزالي يكون طوال السنة ولا يقترن بشهر أو بآخر.
وكان مركز “الكراغ” قد سجل ليلة الثلاثاء في حدود 21 و59 دقيقة، هزة أرضية حدد موقعها بولاية البليدة جنوب غرب وادي جر بمسافة 4 كلم، في حين وثقها الموقع الأورومتوسطي بمنطقة المدية في حين رصدها الموقع الأمريكي بالحمدانية قرب سواحل تيبازة.