“الشبيبة بهدف الاقتراب أكثر من الدور ربع النهائي”
تخوض شبيبة القبائل، ظهيرة السبت، مباراة مهمة عن الجولة الثالثة من دور مجموعات رابطة أبطال إفريقيا أمام المضيف فيتا كلوب من الكونغو الديمقرايطة على ملعب “ماسامبا ديبا”، في مدينة “برزافيل”، في لقاء مفتوح على كل الاحتمالات، بين تشكيلة قبائلية تسعى للعودة بكامل الزاد من أجل الاقتراب أكثر من ربع نهائي المسابقة، وفريق محلي يبقى هدفه الأول عدم تفويت فرصة كسب النقاط الثلاث لمواصلة المشوار بأريحية.
وكانت إدارة النادي الكونغولي قد شرعت في حربها النفسية ضد الشبيبة مبكرا فور وصول زملاء الحارس مجادل إلى “برازافيل”، من خلال تأجيل الحصة التدريبية الأولى للفريق بساعتين كاملتين، متحججة بخطأ في البرمجة من خلال تزامن حصة الشبيبة وتدريبات المنافس، غير أن المدرب حمدي تفطن للمؤامرة داعيا لاعبيه إلى عدم الاكتراث لذلك والتركيز في اللقاء.
فيتا كلوب (الكونغو الديمقراطية) – ش. القبائل (الساعة الثانية زوالا)
ومن المنتظر أن يحدث الطاقم الفني للشبيبة بقيادة حمدي تغييرات كبيرة على مستوى التشكيلة الأساسية، من خلال إقحام ثمانية عناصر جديدة مقارنة بتلك التي شاركت في لقاء الكأس الأخير أمام صفاء خميس مليانة، باستثناء بن يوسف الذي لم يسافر مع الفريق بداعي الإصابة التي يعاني منها على مستوى الركبة، علما أن الطاقم الفني كان قد شحن لاعبيه معنويا من خلال الحديث عن اللقاء الذي وصفه حمدي بالمهم والمصيري قبل خوض لقاء الإياب في الجزائر في الجولة الرابعة المقررة في السابع من مارس المقبل.
ويخشى الطاقم الفني للشبيبة الأجواء المناخية التي تسود مدينة “برازافيل“، حيث تعرف المنطقة حرارة مرتفعة ونسبة رطوبة عالية جدا، فضلا عن برمجة اللقاء على الساعة الثانية زوالا، أي في نفس توقيت الجزائر، الأمر الذي يتطلب على اللاعبين التركيز في اللقاء وكذا تسيير توزيع قدراتهم البدنية على مدار 90 دقيقة، علما أن الطاقم الفني للفريق كان قد اشتكى الظروف المناخية وكذا أرضية ميدان “ماسامبا ديبا” المعشوشب اصطناعيا.
وكانت الصحافة المحلية قد حذرت زملاء مابيدي من مغبة التساهل مع شبيبة القبائل، رغم المستوى المتذبذب الذي يقدمه الفريق الذي يعاني في بطولة الموسم الحالي، فضلا عن الإقصاء من الدور 16 من كأس الجمهورية أمام صفاء الخميس الثلاثاء الفارط، في وقت فازت الشبيبة على حساب الوداد البيضاوي المغربي الجمعة الفارط، لحساب الجولة الثانية من المسابقة القارية، لتعنون إحدى الصحف الصادرة في العاصمة “كينشاسا”: “حذار من شبيبة القبائل ذي الوجهين.. كارثي محليا واستثتائي قاريا”، وهو الأمر الذي يكشف تخوف الفريق المحلي من الشبيبة التي استهلت المسابقة بفرض التعادل على نادي بيترو لواندا الأنغولي على أرضه صفر في كل شبكة.
شبيبة القبائل في مباراة العمر في الكونغو
بنسيان خيبة الإقصاء من كأس الجزائر، الذي كان أحد أهداف الفريق، والتواجد في المركز ما قبل الأخير في الدوري الجزائري، يكفي شبيبة القبائل مساء اليوم السبت فوزا في الكونغو برازافيل في ملعب محايد، وفي بلد محايد، لا يعني الفريق ولا منافسه فيتا كلوب، من كونغو الديموقراطية أو الزائير سبقا، لأجل أن يكون الفريق قد وضع قدما ونصف، وربما قدمين في الدور الربع النهائي من أقوى منافسة قارية التي سبق وأن توّج بلقبها مرتين، بجيلين مختلفين في مناسبتين متباعدتين ما بين بداية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي.
تلعب مباراة السبت في ملعب ألفونس ماسامبا في برازافيل، وهو ملعب جميل وشاسع ولا يشكل أي ضغط على لاعبي الشبيبة، حتى ولو كان مليئا بالجماهير وهو أمر غير وارد، لأن ما بين مدينة كينشاسا التي ينتمي إليها فريق فيتا كلوب ومدينة برازافيل حدود برية، وما لا يقل عن 200 كلم، كما أن الكرة في الكونغو الديموقراطية فقدت شعبيتها بتراجع منتخب البلاد التي كانت باسم الزائير أول من مثل إفريقيا السوداء في كأس العالم في سنة 1974، إضافة إلى تراجع مستوى فريق مزامبي الأكثر تتويجا أيضا في إفريقيا السوداء بالألقاب، وكان فريق فيتا كلوب الذي يشرف عليه مدرب من الكونغو برازافيل هو شانغو، قد خسر مباراته الأولى في رابطة الأبطال على نفس الملعب المحايد، أمام بيترو اتليتيكو الانغولي بهدفين مقابل واحد، مما يعني أنه سيلعب أمام شبيبة القبائل آخر حظوظه بالمراهنة على الهجوم وفقط.
يضم فريق فيتا كلوب، كوكتيل من اللاعبين الأجانب من إفريقيا بقيادة حارس من بوركينا فاسو هو سفيان فريد وادراغو، ومدافعين من الجارة الكونغو هما روزان ومواندزا، ومهاجمين أجنبيين هما تشاكي من طوغو وثيموبولي من الكونغو، وبسبب تواجد هذا الكمّ من اللاعبين من الجارة كونغو والمدرب أيضا، تم اختيار الكونغو كبلد وكملعب لاستقبال الضيوف، لأن ملعب فريق فيتا كلوب غير مؤهل للاستقبال من طرف الكاف.
كل هذه الظروف تسمح لشبيبة القبائل بالمناورة، لأجل انتزاع فوز ثمين جدا من ثلاث نقاط، سيجعل الفريق قريب جدا من التأهل لربع النهائي، لأن فوز آخر أمام نفس الفريق في ملعب 5 جويلية في السابع من مارس القادم سيعني التأهل قبل الأوان إلى الدور ربع النهائي وربما الرهان على المركز الأول الذي يجعلها تتفادى القوى الإفريقية من أصحاب المراكز الأولى في مجموعتها، بالرغم من أن فيتا كلوب عكس الشبيبة تماما، يحتل حاليا المركز الأول في الدوري المحلي بفارق تسع نقاط كاملة عن أقرب ملاحقيه.
الفوز في مباراة السبت سيعني إسقاط عدة عصافير بحجر واحد، محو الإخفاقات المحلية وترتيب بيت الشبيبة للعودة إلى الأضواء إفريقيا، خاصة إذ تحقق تأهيل اللاعبين الأربعة الجدد الذين قال عنهم المدرب حمدي الكثير، وبإمكانهم مساعدة الفريق في ما بعد دور المجموعات.