الشرطة التونسيّة تهين نائبا جزائريا
أقدمت قوّات أمنيّة تونسية ترتدي الزيّ الرسمي وتستقل سيارة تابعة لوزارة الداخليّة، عشية الجمعة، في أحد الأنهج القريبة للوزارة ، باعتراض نائب بالمجلس الشعبي الوطني كان متوقفا بسيارته على حافة الطريق، وهو في حديث بالهاتف المحمول، وطلبوا منه اتباعهم.
النائب استغرب القرار، وأظهر بطاقة النائب، إلاّ أنّ زعيم المجموعة ردّ بالاستهزاء واحتقار وقال “لو كان بوتفليقة شخصيّا”، في إشارة إلى أنّه يرفض هذه البطاقة في حالة كان من يقدّمها الرئيس بوتفليقة شخصيا.
المجموعة وأساسًا قائدها واصل في نبرة عالية التهكّم والاستهزاء، رغم أنّ النائب كان بمفرده ولم يرتكب أيّ مخالفة، بل فقط ركن السيارة للحديث في الهاتف توافقا مع التشريعات التونسيّة التي تمنع الجمع بين القيادة واستعمال الهاتف النقال.
خطورة الأمر، تتعدّى “التجاوز” البسيط إلى رفض ضابط أمن يحمل الزيّ الرسمي (وهو وفق التشريعات التونسيّة) يمثّل رئيس الجمهوريّة، الذي هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة إبراز قدر أدنى من الاحترام أو التعامل الإنساني تجاه النائب أو تجاه البطاقة، لتوثيق السيّارة التي كان على متنها عناصر الشرطة من صنف تويوتا زرقاء تحمل رقم 16508.
واستفيد من مصادر مطلعة، ان المعنية اتصلت فور الحادث بالسفير عبد القادر حجار، وبالقنصل العام للسفارة الجزائرية بتونس، الذي حضر إليها في نفس توقيت الحادث، كما جرى إخطار لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني، التي سترفع تقريرا عن الحادث إلى العربي ولد خليفة، الذي سيحوله إلى وزير الخارجية رمطان لعمامرة.