-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشاعر والروائي عيسى نكاف لـ"الشروق":

الشعر في حاجة إلى اهتمام واسع كذلك الذي تحظى به الرواية في الساحة الأدبية

حاوره: محمود بن شعبان
  • 243
  • 0
الشعر في حاجة إلى اهتمام واسع كذلك الذي تحظى به الرواية في الساحة الأدبية
أرشيف
الشاعر والروائي عيسى نكاف

كشف الشاعر والروائي عيسى نكاف في حوار أجراه مع “الشروق”، عن تفاصيل ديوانه الشعري الجديد الذي يحمل عنوان “وما أبرئ نفسي”، كما تحدث عن واقع الساحة الأدبية التي تعرف اهتمام النقاد أكثر بالرواية والترويج لها، من خلال الجوائز الأدبية العربية الكبرى، مقارنة بالشعر الذي لا يتجاوز الاهتمام به تلك المتابعات السطحية والمناسباتية.

في البداية، كيف ترى واقع الشعر في الجزائر، وهل هناك هيمنة إبداعية في المجال؟
ليس هناك هيمنة وإنما هناك أسماء شعرية تفرض نفسها بين الفينة والأخرى ولها حضور إبداعي خلاق لا أكثر، بالفعل هناك منافسة، لكن لا يمكن القول إن الساحة الشعرية الجزائرية يسيطر فيها اسم شعر تلفه الأضواء أو اسمان، هذا لا يحدث على الإطلاق في مضمار شعري يحمل كل التجليات، فكل شاعر إلا وله نقاط قوة ونقاط ضعف سواء من بين الذين يشتغلون على القصيدة العمودية، ومنهم من يشتغل على قصيدة التفعيل ومنهم من لا يزال لم يتزحزح عن قصيدة النثر، بالإضافة إلى وجود أنواع واحدة بما يعرف قصيدة “الهياسكون”.

وما تقييمك لتجربتك بالمقارنة مع هذه التجارب؟
شخصيا، انطلقت من القصيدة التربة وكتبت فيها ردحاً من الزمن وحدث ذلك مع دواويني الشعرية الأولى، لكنني في كل مرة حاولت أن أتخلص من ريق هذه القصيدة ليس لأن الأمر وصل بي للمعاداة أو الرفض، وإنما حاولت إعلان تطليق رمزي بيننا، لأنني كنت منبهرا بقصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية، فحاولت إحداث تلاقح في تجربتي الشعرية وممارسة نوع من التجربة الشخصية، من خلال مختلف الأعمال التي أصدرتها على غرار “إرهاصات من ذاكرة الورق” في 2001، “رأيت في المعبد” (2006)، “أقانيم البياض” (2007)، “هذا البعد.. هذا القرب” ،”أكثر من برد”، “أمكنة” (2013)، “صبي العتمات” و”الرميم” (2014)، كما طبعت لي وزارة الثقافة والفنون رواية بعنوان “لم أقل شيئا عن أمي”، وشاركت في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية مساهما في الكتابة في الجرائد الوطنية في ركن الصفحات الثقافية، بالإضافة إلى العديد من الروايات التي لم تنشر بعد على غرار “رسم لوحة جديدة”، موطئ قدم” و”الأجداد يتكلمون”، سجلت حضورا في الإذاعة المحلية بولاية الشلف، بالإضافة إلى التلفزة الوطنية كما تحصلت على شهادة ليسانس أدب عربي سنة 2015 وشهادة ماستر سنة 2020، عملت كرئيس فرع لجمعية الجاحظية بولاية الشلف التي أسسها الروائي الراحل الطاهر وطار، كما أنني عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين، وحظيت بتقديم ديواني الشعري “أمكنة” من طرف الروائي الكبير رشيد بوجدرة، كما أحصي بحوزتي مسرحية شعرية بعنوان “مغارة الفراشيح” وكتابا تاريخيا عن الشهيدتين “الإخوة باج” رفيقات المناضلة جميلة بوحيرد.

تحصي بحوزتك إلى حد الآن أحد عشر عملا أدبيا آخرها ديوانك الشعري “وما أبرئ نفسي” حدثنا عنه؟
يعد الديوان الشعري “وما أبرئ نفسي” خلاصة تجربة متواصلة بين دروب الشعر والرواية ولكن الكفة مالت إلى الشعر، لأنني ذهنيا مهيأ له، والرواية إن كنا صادقين مع أنفسنا تتطلب حضورا وإلماما وتجهزا من طرف المبدع، لأنها تتطلب جهداً سرديا أكبر وإلماما والتفافا حول العمل بشخصياته من كل الجوانب وزمانه ومكانه وتوغلا.. أما القصيدة فهي رؤية وحفر عميق في ثنايا الذات ليس إلا، وديوان “وما أبرئ نفسي” الذي صدر قبل شهر عن دار المجد العربي، جعلني أدخل مملكة الشعر مثل فاتح، أخوض من خلاله هذا المتجلي والمتردي ومعبرا عن نفسي بلا مقدمات.

وهل هناك أعمال شعرية في الأفق؟
أشتغل حاليا على عمل شعري فيه ثراء شعري وعمل شعري قادم يختلف عن كل الدواوين السابقة.

في رأيك، هل هناك نقد شعري يتابع أنساق الشعر؟
إن النقاد حاليا يشتغلون على الرواية والنسيب الاهتمام المفرط بها والترويج لها من خلال الجوائز الأدبية العربية الكبرى، على غرار جائزة البوكر وجائزة كتارا، أما مجال الشعر فهناك متابعات سطحية ضحلة لم تصدر ليس إلا، بالإضافة إلى ما يحاول الصحفيون المتابعون للحقل الثقافي إعطاءه نوعا من الدفع لهذه التجارب الشعرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!