الشيخ أحمد زموري.. 37 سنة وفاء للنشاط الفلاحي وخدمة بيت الله
يعد الشيخ زموري أحمد من الوجوه التي اقتنعت بضرورة الحرص على حب العلم والعمل وخدمة بيوت الله، وهي الصفة التي ورثها عن والده الشيخ زموري محمد الصالح، ما جعله يقطع مسيرة 37 سنة كاملة في النشاط الفلاحي بمختلف أنواعه، والعمل إماما بمسجد قرية عفان بوادي الطاقة التابعة إداريا لولاية باتنة.
وفي زيارة ميدانية إلى أعماق الأوراس، كان ل”الشروق” لقاء بالصدفة مع الشيخ زموري أحمد (71 سنة) وهو منهمك في حملة حصاد القمح والشعير بإحدى الأراضي الفلاحية التي تمتاز بها قرية عفان بباتنة، على مستوى الطريق الرابط بين آريس وعاصمة الولاية باتنة، حيث بدا متمكنا في تقنية الحصاد على الطريقة التقليدية وفق آلية المنجل وما يتطلبه من جهود للنجاح في الحملة التي تفرض النهوض الباكر والصمود أمام ارتفاع درجة الحرارة التي تميز فصل الصيف وتزامن ذلك مع شهر رمضان الكريم، وفي حديثه ل”الشروق” لم يخف الشيخ أحمد زموري صعوبة العمل الفلاحي، إلا أن ذلك لم يمنعه حسب قوله من الوفاء له لعدة اعتبارات وصفها بالمهمة، وفي مقدمة ذلك توظف أوقات الفراغ والابتعاد عن القليل والقال، كما يعد في نظره نشاط رياضي قائم في حد ذاته.

على صعيد آخر، أكد الشيخ أحمد زموري بأنه موازاة مع النشاط الفلاحي الموسمي الذي يقوم به، فقد خدم مسجد قرية عفان على مدار 33 سنة كاملة، وذلك منذ الفاتح جويلية 1977 إلى غاية الفاتح مارس 2010 تاريخ إحالته على التقاعد، حيث كان يحرص محدثنا على التكفل بجميع متطلبات المسجد، بداية من الآذان، وإقامة التراويح، وخطبة والجمعة وغمامة المصلين في الصلوات الخمس، مشيرا بأن هذا تطلب منه الكثير من الجهود والتضحيات، وأكد الشيخ أحمد بأنه ورث حب العلم والعمل وخدمة بيوت الله من والده الشيخ محمد الصالح زموري (من مواليد 1910 وتوفي عام 1972)، حيث عمل هو الآخر معلم قرآن وإماما بمسجد ذات القرية.