-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشيطان السـاذج

الشيطان السـاذج

هذا العنوان الغريب ليس من عندي؛ ولكنه للإمام عبد الحميد بن باديس- رحمه الله، ورضي عنه- حيث كتب في العدد 3 من جريدة “المنتقد”، الصادر في 16 جويلية 1925م ص 3، يقول: “نعم، الجَمْعُ بين الشَّيْطَنَة والسذاجة عجيب، ولكن في الجن والإنس مَنْ هو مخلوق عجيب، فهو الشيطان بخُبثِه ومكره، وساذج لخُلُوِّه من فكر يعرف به حقيقة ما يحاول إزالته..”.

هذا الكلام ينطبق في هذه الأيام على (ما) يسمى فرانسوا هُولند، رئيس (ما) يسمى فرنسا؛ فهو خالٍ من فكر يَعرفُ به حقيقة ما يحاول إزالته، وأنَّى له ذلك، فقد أنْطَقَ الله أوائِله، فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا رادَةً في الإجرام، وأنه لم يخلق مثلهم فيه، فهم مصدَرُه، ومُصَدِّروه، وقدرفعت الأقلام وجفت الصحف“.

لقد أنكر هذا (الفرنسوا) أن فرنسا مارست في الجزائر حرب إبادة، رغم تأكيد كثير من الفرنسيين، ومنهم المؤرخ أوليفي لوكور ڤرانميزون، فعلى الفرنسيين أن يبحثوا عن رئيس لهم، لأن هذا (الفرانسوا) له عينان لا يبصر بهما، وله أُذُنَانِ لا يسمع بهما، ولهعقللا يفقه به، فهو ينكر الشمس في رابعة النهار.

لقد كتب فرنسيون أنهم يريدون أن تكون الجزائر خالصة لهم، وقالوا إن سبيلهم إلى ذلك هو أن يفعلوا بالجزائريين ما فعله الإنجليز بسكان العالم الجديد (الهنود)، وما خيب مُنَاهُم، وأفشل مسعاهم إلا هذا الجهاد المجيد الشديد الذي خاضه آباؤنا وأجدادنا؛ هذا الجهاد الذي استمر أكثر من ثمانين عاماً، والذي نقلوه في الأخير إلى فرنسا، حتى سميتالولاية السابعة، فأثبتنا لهمأننا  كما قال الإمام الإبراهيمي في مدينة باريسلرجال، وإننا لأبناء رجال، وإننا لأحفاد رجالوإن فينا لقطرات من دماء أولئك الجدود، سيجليها الله إلى حين“. (الآثار 2/466).

لقد أورد القاضي الأديب علي الطنطاوي (ذو الأصول الجزائرية) جملة بعثها الملك الفرنسي فرانسوا الأول إلى أمه يخبرها بما أصابه وجيشه من هزائم قائلا: “لقد خسرنا كل شيء إلا الشرف، وكرر الجملة نفسها إلى السلطان العثماني سليمان القانوني وهو يستعطفه لينجده، وقد عقب القاضي الطنطاوي على قول فرانسوا الأول فقال: “سيكتب التاريخ عنكم (الفرنسيين) بما صنعتم بالجزائر أنكم خسرتم كل شيء حتى الشرف“. (علي الطنطاوي: ذكريات. ج5. ص59). ثم أضاف: “أقسم إني لو كنت فرنسيا لخجلت أن أقول إني فرنسي، وكل مفكر أو أديب فرنسي يخجل اليوم من نسبته إلى فرنسا بعد ما صنعت بالجزائر“. (5/63).

نُسِب إلى جورج مجدونالد قوله: “نصف شقاء الناس ناجمٌ عن محاولتهم الظهور بغير مظهرهم الحقيقي“.

إن أظْهَر من يحاولون الظهور بغير مظهرهم الحقيقي هم هؤلاء الفرنسيون، الذين كانوا عاراً على الجنس البشري بما فعلوه من مخازي، وما ارتكبوه من جرائم لم يسلم منها حتى الأجنة في بطون أمهاتهم.

 

إن ما فعلته فرنسا في الجزائر يجعلني أدعو اللهعز وجلأن يكون آخر كلام الجزائريين الأحرار قبلالشهادةهو لَعْنُ فرنسا، وإذا كانبعضنايعانق الفرنسيين، ويقبلهم، ويحضنهم، ويهفو قلبه إليهم، فأولئك هم “… “؛ أما أصلاؤنا فهم على مذهب الشيخ بلقاسم البوجْليلي الزواوي الذي أفتى بأن من صافح فرنسيا فعليه تجديد الوضوء

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • علي

    فرنسا ولادها إلي خلاتهم محال لا يبغو الربح للجزائر

  • صاحب التّعليق

    سمع الله لمن حمده..الكريماءأخواني متتبّعي الأستاذ الفذّالهادي الحسني..ألا إنّه بالمعرفة والقلم نعلّم النّاشئة..أين مدارس إحياء علوم الدّين؟ التّي تخرّجنا منها..صناديد علماء و عارفين الحقّ من الباطل..الشّعب يريد مدارس بن باديس في هذا المجتمع ..لإنقاض ما تبقّى من قبل عودة فرنسا..وحيّا على الفلاح

  • صاحب التّعليق

    سمع الله لمن حمده..الكريم أخي بالعمل و القلم نعلّم النّاشئة..أين مدارس إحياء علوم الدّين التّي تخرّجنا منها..صناديد علماء و عارفين الحقّ من الباطل..الشّعب يريد مدارس بن باديس في هذا المجتمع ..لإنقاض ما تبقّى من قبل عودة فرنسا..وحيّا على الفلاح

  • بدون اسم

    لولا الظلمة ما عرفنا ضوء النهار ولولا العشرية السوداء ما عرفنا نعمة الاستقرار ولولا الاحتلال ماعرفنا ماعرفنا تضحية الأحرار ولولا الخائنين ما علمنا بفضل الأخيار ولولا الأمن ما قبض الأشرار

  • amor

    انه لشرف لكل الجزائريين ان نسمع هدا من اخفاد الشيخ الامام بن باديس و مهما اكلت فرنسا من اقواتنا اليوم سيأتي من ابنائكم و ابناء الشيح محفوظ نخناخ من يحرر الاقتصاد و التجارة من بقايا الانجاس القتلة اطال الله عمرك يا شيخ و نطمئنك ان المستقبل للأوفياء و الاتقياء
    المخلصين لدماء الشهداء

  • صاحب التّعليق

    و لله الحمد من الحاضرين مع هذا الفرونسوا برعمة .فتات في دمها ينبض أصل جزائري و فصل أبدي قول الحقيقة أثلجت صدورنا بتهجّمها على الهولند هذا و ضعته يرتبك عند حدّه و يراجع ما يقوله كالأبله ..بنت جزائري أبوها و وطن و الأمكن حقا أمها لن تكون الاّ الجزائر ..أبكتني و كم أبكاني صمت أهل القبور كما قال أحد العارفين بمن يحكموننا و لا حتى تنديد و وعيد كالمعتاد ألا غضب الله على أنفس لم تعطي ما فعلته الغادرة فرنسا بنا و فينا و اليوم علينا .الإبادة ..التشريد..القتل العميد..و الكيّ بجمر الحديد..لن أسمح .لن أنس.

  • merghenis

    "لقد خسرنا كل شيء إلا الشرف"Tout est perdu fors l'honneur

    Ces mots auraient été écrits par François 1er à sa mère Louise de Savoie, au soir de sa désastreuse défaite à Pavie face à Charles de Lannoy , dans la 6è guerre d'Italie.
    François 1er se rend; il est envoyé en Espagne , puis échangé contre ses 2 fils ....

  • بدون اسم

    mabrouk le titre "al allama"

  • برحايل بونوارة

    شكرا شيخنا الفاضل على كل ماتكتبه بلغة عربية راقية ، فنحن من المتابعين و المدمنين على هذا العامود الذي تكتبه في الشروق، و الملاحظ الجيد و الذي يقرأمابين السطور ، يدرك مدى كرهك لهذه الدولة الاستعمارية المتعالية و المتكبرة ،و فضحك الدائم لزيف عدالتها و أخوتها و مساواتها ،فنحن نعتبرك ناطقا رسميا بإسم الأغلبية الساحقة في هذا البلد ، و الذي للأسف الشديد لازال يسير بمن يتقنون لغة باريس و يحتقرون لغة ابن باديس.
    كذلك فإنني أرجو من شيخنا الفاضل تخصيص عامود يعرفنا من خلاله بجزائرية الطنطاوي...

  • lazhar

    ليس تجديد الوضوء بل تجديد الغسل

  • متفقون على إبادتي

    فرنسا تنكر أنها أبادت الجزائريين ونظامنا ينكر أنه جعل الجزائر في ذيل الدول وصنع شعبا ميتا يتخبط في الفقر والجهل والمخدرات فأيهما أكثر إبادة فرنسا أم النظام الجزائري ومن يعتذر لمن ؟؟!!

  • بوزيد البوزيدي

    سلام من الله عليك ايه الشيخ الفاضل .
    وبورك في لسانك وفكرك وحفظ قلمك ودام عطاؤك يا وريث ابن باديس فكرا والشيخ الأبراهيمي بلاغتا وفهما .واقول:
    ملعون من لا يلعن فرنسا صباحا مساءا متخذه وردا فهو انشاء الله مأجورا به مسرورا .

  • عبد الر حمن

    لم نتحرر بعد من الاستدمار الفرنسي أيها الأستاذ الكريم. فالرئيس الفرنسي يتحدث من هذه الخلفية بأن الجزائر مازالت تابعة لفرنسا ولا يمكن لها الانفصال ،فهي قطعة منها.و قد أكد هذا مسؤولوها في الجزائر،أي نواب الفاعل،حيث صاروا يسكنون عندها و يعالجون عندها و يخزنون أموالهم في بنوكها،وينشرون لغتها بالترهيب والتعذيب في ربوع الجزائر رغم أنف الأندجان.وما يحز في النفس أكثر أن يهرع إليها من يسمون المجاهدين.لقد انتصرت الخيانة وصارت بطولة يتباهى بها أصحابها جهارا نهارا. فليت الشهداء يعودون ليروا ما يقع للجزائر.

  • mohamed

    amtaatana ya chikh saha

  • طارق.ح

    بارك الله فيك يا أستاذ..لكن مع ذلك ..يجب علينا أن نسأل أنفسنا لماذا تجرأ علينا هذا الهولاند و قال ما قال..أليس بسبب هواننا ..و من هانت عليه نفسه هان على الناس..(عز نفسك تجدها ومن هانت عليه نفسه تراها على الناس أهون ..).أليس من الهوان..أن يقف المسؤول الجزائري الى جانب المسؤول الفرنسي..أمام عدسات التلفزيون..و يتكلمان بلسان واحد هو لسان فولتير..و يترجم كلام الفرنسي الى العربية و يتركون كلام الجزائري فرنسيا خالصا..يقف الوزير الجزائري الى جانب الفرنسي فلا تكاد تعرف أيهما الجزائري و كأن كلاهما فرنسيا.

  • ج

    إذا كان الشيخ الزواوي نجس مصافحة الفرنسي و ابطل الصلاة بعدها إلا بعد تجديد الوضوء . فانظر إلى حالنا اليوم . العناق و الضم إلى الألحضان وهيام قيس بليلاه. فلا يحلو السمر لسادتنا إلا في صالونات عاصمة الجن و الملائكة و ينطلق اللسان و حبك الكلام إلا بلغة فرنسوا و فرنسواز. و من بني جلدتنا خصوم أشد الشراسة و عداوة لكل من يختار لغة الضاد للتعبير عن خوالجه. رحم الله هؤلاء الشيوخ و زود أتباعهم بالصبر و المثابرة للوقوف في وجه السم في العسل.

  • محمد

    سلمت يداك

  • الحر

    صدقت والله وانك فيك لقطرات من دماء الجدود الاحرار وانك لإبن رجل , أكبر مصيبة يا استاذي ظن الجزائريين بان فرنسا قد خرجت من الجزائر الطاهرة ولكن وبتوفيق من الله حملنا رسالة الله وسقينا بها قلوب الكثير من البشر الفرنسسين وهم الآن والله يعيشون بداخلها كالورود الفواحة بالمسك والياسمين , يدخلون القلوب والعقول بقدر العزيز الجبار وفرنسا الظالمة لخالقها تحسب لهم الف حساب وهي تخطط لضربهم ..ضربة دولة واحدة ليتفرق دمهم بين دول الاتحاد الاروبي ولكن هيهات.......

  • محمد

    بعد كل الأهوال التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر تجد الكثير من المجاهدين يخاطبون الجزائريين باللغة الفرنسية و يتهافتون على شراء المساكن في فرنسا إنه اللغز المحير

  • ---

    أظنك يا شيخنا آخر ما بقي يصلح