الصعود أعاد بسكرة إلى الأضواء وهو أفضل هدية لأبناء الزيبان
عبر مدرب اتحاد بسكرة، توهامي صحراوي، عن ارتياحه بعد مساهمته في عودة الفريق إلى حظيرة الرابطة المحترفة الثانية. وهذا بعد ترسيم الصعود خلال الجولة المنصرمة على حساب منافسه اتحاد عنابة، مؤكدا أن هذا الإنجاز مكن الاتحاد من العودة إلى الأضواء، واصفا الصعود بأفضل هدية لأنصار النادي وسكان عاصمة الزيبان بشكل عام.
وأكد المدرب صحراوي توهامي، في حوار مقتضب خص به “الشروق”، أن المهمة لم تكن سهلة، خاصة أنه تولى الإشراف على شؤون النادي في منتصف البطولة، حيث كان الفارق عن الرائد السابق اتحاد عنابة 7 نقاط كاملة، لكن تكاتف جهود جميع الأطراف الفاعلة بقيادة الإدارة والسند المعنوي للأنصار سمح بمواصلة العمل بنفس العزيمة، مشيرا إلى أن تركيزه على الجانب النفسي لرفع معنويات اللاعبين، وتجديد العزيمة مع أجواء النتائج الإيجابية، سمح، حسب صحراوي، بتجاوز فارق النقاط وتعبيد المسار من خلال استغلال أبرز المنعرجات التي عرفتها البطولة. وقال صحراوي في هذا الجانب: “المهمة لم تكن سهلة لكنها لم تكن مستحيلة، ما جعلنا نعمل وفق منطق روح المجموعة بغية التسلق في الترتيب واستهداف المرتبة الأولى، التي استحوذ عليها اتحاد عنابة. كنت مقتنعا بأن اتحاد عنبة يصعب عليه الحفاظ على قيادة البطولة من أول جولة إلى آخرها، خاصة أنه كان مستهدفا من بقية الفرق الطامحة في الصعود، على غرار الموك والقل وتقرت وبسكرة. وبفضل طول النفس عرفنا كيف نقفز إلى المرتبة الأولى في الوقت المناسب ونحافظ عليها قبل أن نحسم الصعود قبل جولة عن انتهاء البطولة”.
هذا ردي لمن شكك في نتائج بسكرة
وفي سياق حديثه معنا، عبر المدرب صحراوي توهامي عن استيائه من الكلام الذي قيل في الأيام الأخيرة، الذي صب في خانة التشكيك في نتائج فريق اتحاد بسكرة ومدى أحقيته في تحقيق الصعود من عدمه، حيث رد بالقول: “على الجميع أن يعلم بأنني أنهيت مرحلة الذهاب مع نادي تقرت في المرتبة الثانية، حيث لم أنهزم في 12 مباراة كاملة، لكنني غادرت هذا الفريق بسبب عدم الاتفاق على طبيعة الهدف المسطر، لأن إمكانات الفريق لم تسمح بمواصلة اللعب على ورقة الصعود. وهو ما جعلني ألتحق باتحاد بسكرة بعد أن تلقيت عرضا جادا من إدارة النادي. وهو الأمر الذي جعلني أكثف جهودي لتحسين نتائج الاتحاد من الناحية الفنية، من خلال العمل الميداني والحرص على تعزيز روح المجموعة، وهو ما سمح بتسجيل مسيرة إيجابية مكنت الفريق من لعب كل حظوظه في الصعود الذي تحقق في الأخير”، مضيفا: “على الجميع الذين يجيدون فن النقد الهدام، أن يعلموا بأنني تركت بصماتي كمدرب مع عدة أندية أشرفت عليها في المواسم الأخيرة، على غرار اتحاد خنشلة ووفاق القل ونادي تقرت وصولا إلى اتحاد بسكرة. وعليه، من حق هؤلاء أن يقولوا هذا ساحر أو محظوظ أو شيء آخر من هذا القبيل لكن لا يحق لهم التشكيك في صحة العمل الفني الذي أقوم به. وهي رسالة أوجهها إلى كل من شكك في الصعود إلى الرابطة المحترفة الثانية”.
شكرا لأنصار بسكرة وبعد لقاء الموك سأحدد مستقبلي
وبخصوص مستقبله الكروي ومدى إمكانية مواصلة المسيرة مع أبناء الزيبان أو تغيير الوجهة، فقد فضل المدرب صحراوي عدم التسرع، مؤكدا أن الفريق تنتظره نهاية الأسبوع مباراة اختتام البطولة في قسنطينة أمام المولودية المحلية. وبعد هذه المواجهة سيجلس إلى طاولة المفاوضات مع المسيرين قبل الحسم في مستقبله المهني، سواء بمواصلة المسيرة مع أبناء الزيبان أم تغيير الأجواء وفقا للعروض والمقترحات التي تلقاها في هذا الجانب. وقبل كل هذا استغل صحراوي فرصة حديثه إلى “الشروق”، مقدما تحياته إلى جميع أنصار اتحاد بسكرة نظير وقفتهم ووفائهم ومساهمتهم في تحقيق الصعود، الذي يعد حسب قوله أحسن هدية لجميع الأنصار وأبناء الزيبان بشكل عام.