الصكوك الإسلامية أنجح للجزائر من القرض السندي والاستدانة الخارجية
قال الأمين العام للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي فوزي حاج عبد الرزاق، إن اعتماد الجزائر على الصكوك الإسلامية، أفضل وأنجع لها من الاعتماد على القرض السندي أو الاستدانة الخارجية لتمويل المشاريع الاقتصادية، وشدد على ضرورة المضي نحو تعميم الصيرفة الإسلامية.
وأفاد حاج عبد الرزاق، الذي يزور الجزائر، لتسليم دعوة للحكومة، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 12 الذي سيقام في اندونيسيا شهر أوت المقبل، انه لمس أصداء ايجابية في الجزائر، إزاء الملتقى، وقال في لقاء مع الشروق “سيكون الوزير عبد السلام بوشوارب ممثل الجزائر، كما أنني لمست أصداء جد ايجابية، وتلقت الجزائر الحدث باهتمام كبير”.
وسيناقش خلال المنتدى المزمع أن يشارك فيه 2500 شخص من مختلف دول العالم، حسب الأمين العام للمنتدى، موضوعين اثنين هما الاقتصاد والصيرفة الإسلامية، في النقطة الثانية، أكد الماليزي فوزي حاج عبد الرزاق “ماليزيا هي الدولة الأكثر تطورا في هذا المجال، وهي تعمل على توفير الإطار القانوني للقيام بهذا النوع من هذا الصيرفة، كما أنها تقدم عدة تسهيلات لجلب الزبائن للتعامل بهذا النظام على حساب النظام الكلاسيكي… الصيرفة الإسلامية أصبحت محل اهتمام حتى للدول غير المسلمة كحال اليابان والصين وفرنسا وبريطانيا”.
وعن إمكانية استفادة الجزائر من نظام الصيرفة الإسلامية، أجاب محدثنا “ماليزيا تعمل مع عدة دول لتطوير هذه النموذج، كما نعمل على مساعدة الشركات الصغيرة لتمكينها من الصمود، وبالنسبة للجزائر وعوض اللجوء إلى الأسهم والاستدانة الخارجية، الأفضل لها الاعتماد على الصكوك الإسلامية”، وتابع في الخصوص “أنا لا اعرف الوضع عن القرض السندي ولكن عوض القرض السندي، أقول إن اللجوء إلى الصكوك والصيرفة الإسلامية أهم وأفضل، بها نجمع الأموال لتطوير الاقتصاد والمنشآت، هي أفضل من اللجوء للاستدانة الخارجية”.
وتجنب المعني، تقديم “نصائح” يمكن اعتمادها لتطوير الاقتصاد على حساب التركيز الكلي على المحروقات، وقال “لست في مرتبة لأوجه النصح إلى الحكومة الجزائرية، لكن في ماليزيا التي واجهت مشاكل كالتي تواجه الجزائر، تم الاعتماد في البداية على الفلاحة التي تم تطويرها، ثم الصناعة وبعد عمليات إصلاح وصلت إلى المرتبة التي وصلت إليها الآن”، كما أكد حاج عبد الرزاق على ضرورة العمل في مجالات أخرى، وبالخصوص المنتجات الحلال، وقال “المنتجات الحلال لا تعني فقط المواد الغذائية، لكن الألبسة الإسلامية، والسياحة الحلال”.
من جانبه، سفير ماليزيا في الجزائر، موحد فريد سفيان، فأكد على عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، لكنه اظهر عدم رضاه على نوعية العلاقات في المجال الاقتصادي، حيث بلغت المبادلات التجارية بينهما 400 مليون دولار في 2014 لتنخفض إلى 300 مليون دولار السنة الماضية، وشدد على ضرورة رفع العلاقات في عديد المجالات.