الرأي

الصهاينة و”اليهود”

منذ دخلت مصر بقيادة “أظلم السادات” في المخطط الصهيوني بدأ بعض الجواجلة (نسبة على غير قياس إلى مدينة جيجل) يستعملون مصطلحين حسب فهمهم، هما “الصهاينة” و”اليهود”، ويشرحون ذلك بأن الصهاينة هم الذين في شرق قناة السويس، وأن “اليهود” هم المسؤولون “المصريون” الموجودون في غرب القناة..

فالمصطلح الأول “الصهاينة” مفهوم، ويطلق على شذاد الآفاق، والذين سماهم العنصريون الأوربيون “جراد أوربا”، وفعل “فيهم” الأوربيون الأفاعيل، قبل أن يستعملوهم في مخططهم الصليبي، ويفعلوا “بهم” الأفاعيل، حيث مكّنوا لهم للاستلاء على فلسطين، وطرد أهلها من أرضها، وإخراجهم من ديارهم، وإحلال مكانهم أولئك المنبوذين في العالم كله، لاستعلائهم في الأرض بغير الحق، وزعمهم بأنهم “شعب الله المختار”، بل لتجرإهم على الله –عز وجل- وقولهم: “إن الله فقير ونحن أغنياء”، كما جاء في القرآن الكريم.

وأما المصطلح الثاني فهو “اليهود”، وقد عرفوا في التاريخ بأسوأ الأخلاق، وقساوة القلب، وتحجر المشاعر، وعبادتهم العجل وما صنع منه.. وقد أطلق الجواجلة هذا المصطلح على المسئولين “المصريين” الذين صاروا هودا أكثر من اليهود، ومنعوا على المرابطين في غزة كل شيء، ولو استطاعوا أن يمنعوا عنهم الهواء لما ترددوا لحظة واحدة… وها هي “القيادة المصرية” التي لا تفعل شيئا عن أمرها، تمنع قافلة الإغاثة التي سيرتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لتخفف بها بعض الذي يعانيه أولئك الأطفال والنساء والشيوخ والرجال في غزة.. بدلا من أن تمدهم بكل وسيلة لإنهاء ذلك الوجود الجرادي في فلسطين.. 

إن موتكم يا إخوتنا في غزة أشرف وأعز من حياة الذل والمهانة التي يعيشها قادة العرب في قصورهم في حجور غوانيهم، وهم يحسبون أنفسهم على شيء.. فاللهم ضاعف العذاب لكل خائن أثيم، وأذقه من العذاب ما يشيب الغراب.. وصبرا آل غزة… وفرّج الله عنكم…

مقالات ذات صلة