“الصيادلة والوصفات الطبية.. أقرب طريق إلى السجن”
دعا الصيادلة المشاركون في فعاليات اللقاء الجهوي، المنعقد بدار الثقافة محمد سراج بسكيكدة، إلى الإسراع في تجاوز العقبات القانونية، والعراقيل التي تواجههم في مجال تأدية واجباتهم والقيام بمهامهم.
وقال نائب رئيس مجلس أخلاقيات مهنة الصيدلة لناحية عنابة، إن الصيادلة يعيشون جحيما حقيقيا، بفعل المضايقات والتحرشات الناجمة عن عدم فهم وتحيين القوانين المعمول بها، وعدم اللجوء إلى المصادقة على قانون الصحة الجديد، الذي قال إنه يجب أن يكون في صالح هذه الفئة، التي تعتبر حلقة مهمة وحساسة في منظومة الصحة العمومية في البلاد. واعتبر المعني في تصريح لـ “الشروق”، أنّ ما يتراوح ما بين 3 إلى 5 صيادلة في كل ولاية موجودون رهن السجون والمتابعات القضائية، بفعل اتهامهم بالمتاجرة بالمهلوسات والمؤثرات العقلية. وقال الصيادلة الذين شاركوا بقوة في فعاليات هذا اللقاء، إنهم يعيشون ضغوطا حقيقية، لكونهم يوجدون بين المطرقة والسندان، إذ يلزمهم القانون صرف الوصفات الطبية للمرضى مهما كانت، بينما يجدون أنفسهم أحيانا تحت طائلة عقوبات قانونية وملاحقات أمنية وقضائية، لكونهم سمحوا بوصول أدوية في شكل مؤثرات عقلية إلى السوق الموازية.
فبمجرد ما يتم ضبط أحد المتهمين بتسويق المهلوسات، والتحقيق معه عن مصدر هذه الأقراص يتم التوجه مباشرة إلى الصيدلي، والصيدلي بحسب هؤلاء ضحية، على الرغم من وجود بعض التجاوزات والخروقات والممارسات المشبوهة التي يعترف بها هؤلاء، إذ يقولون إن الصيدلي يمكّن المريض من الدواء، والمريض قد يقوم بمعاينات طبية مختلفة ويمرّ على عدد كبير من الأطباء، ويأخذ من كل واحد منهم وصفة طبية، ثم يتحصل بموجب هذه الوصفات على كميات كبيرة من الأقراص والمؤثرات العقلية، التي لا تصنف لدى الصيادلة أصلا بكونها مهلوسات، بل تجد أغلبها مدرجة كأدوية في سجل الأدوية المصرح بها، قبل أن يتم توقيف بعض الصيادلة وملاحقتهم وإيداعهم رهن السجون بحسب هؤلاء، وهي أمور باتت تعيق الصيادلة الذين دعوا إلى استدراك هذه النقاط من خلال قانون الصحة الجديد.