الصيد العشوائي يهدد بإبادة الحيوانات البرية في البيّض
كشف رئيس الفيدرالية الوطنية للصيادين، نهار الأحد، على هامش إشرافه على الورشة التحسيسية لحماية الحيوانات البرية المهددة بالانقراض بولاية البيض، عن استفادة نحو 7 آلاف صياد في مجال الصيد البري خلال سنة 2018 من دورات تكوينية في الصيد من أجل المساهمة في التحسيس وحماية الحيوانات البرية المحمية والمهددة بالانقراض.
وأفاد السيد بوعزة رئيس مكتب ولاية البيض، عن الأهمية البالغة المحققة من خلال هذه الدورات التكوينية التي يتم تنظيمها من طرف الفدرالية الوطنية وتحت إشراف وتأطير محافظات الغابات لعدد من ولايات الوطن والمتمثلة أساسا في تعريف هؤلاء الصيادين بمختلف القوانين المنظمة والمتعلقة بالصيد على غرار قانون الصيد 07-04 المؤرخ في سنة2004، والتعريف بالحيوانات المحمية والمهددة بالانقراض وفترات تكاثرها، بالإضافة إلى تكوينات حول أخلاقيات الصيد، وكيفية استعمال مختلف أسلحة الصيد وغيرها من الدروس التكوينية التي استفاد منها هؤلاء الصيادون، كما يرتقب خلال السنة الجارية استفادة نحو 1000صياد من هذه الدورات التكوينية والتي تهدف أساسا إلى تحسيس هؤلاء الصيادين بمخاطر الصيد العشوائي الذي أثر كثيرا على الثروة الحيوانية عبر ربوع الوطن، والتي أصبحت الكثير من هذه الأصناف مهددة بالانقراض على غرار الغزال وطائر الحبار بمنطقة البيض، على سبيل المثال وغيرها من الأصناف وفي ذات السياق كشف الأمين الوطني للفيدرالية بأن عدد المنخرطين تجاوز 8 آلاف منخرط وتنشط عبر 42 ولاية، حيث أصبحت المهمة الرئيسية لهؤلاء حماية الحيوانات البرية من الصيد العشوائي الذي أدى بكثير من الأصناف الحيوانية إلى الانقراض، داعيا إلى تحرك جميع الفاعلين لحماية ما تبقى من هذه الحيوانات على غرار الغزال.
وأشار المتحدث إلى استنزاف كبير يتعرض له حيوان الغزال عبر صحراء البيض من خلال ظاهرة الصيد العشوائي والجائر لهذا الحيوان باستعمال الدراجات النارية والصيد خلال فترات التكاثر، ما جعل هذا الحيوان المحمي في تناقص كبير جدا عبر منطقة البيض والمناطق المحاذية لها.
وشدد السيد بوعزة البشير على ضرورة تكاتف الجهود لجميع الفاعلين للحد من ظاهرة الصيد العشوائي وحماية ما تبقى من هذه الحيوانات.