-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أصدرت تعليمة جديدة لتسهيل التسوية الجبائية الطوعية:

الضرائب تعلق معظم عمليات الرقابة لسنة 2026.. وهؤلاء معنيون!

إيمان كيموش
  • 8793
  • 0
الضرائب تعلق معظم عمليات الرقابة لسنة 2026.. وهؤلاء معنيون!
ح.م

– وقف التفتيش يشمل أغلب المكلفين مع استمرار الرقابة على الملفات القديمة
– استثناء المؤسسات الكبرى والقطاعات الحساسة من التسوية والتعليق

تقرر رسميًا تعليق إطلاق عمليات الرقابة الجبائية الجديدة خلال سنة 2026، بهدف تمكين المكلفين من الاستفادة من جهاز التسوية الجبائية الطوعية الذي أقرته وزارة المالية، والذي يسمح بتسوية الوضعيات الجبائية مقابل ضريبة وحيدة تحررية بنسبة 8 بالمائة، على أن يشمل التعليق أغلب المكلفين، مع استثناء المؤسسات الكبرى والقطاعات ذات الرهان الجبائي المرتفع التي تبقى خاضعة للرقابة.
وحسب تعليمة موقعة من طرف المكلف بتسيير المديرية العامة للضرائب جمال حنيش بتاريخ 26 جانفي 2026، اطلعت عليها “الشروق”، أقرت وزارة المالية جهازًا استثنائيًا للتسوية الجبائية الطوعية، تضمن تعليق معظم عمليات الرقابة الجبائية خلال سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تشجيع المكلفين على تسوية وضعياتهم الجبائية دون اللجوء إلى إجراءات ردعية.
وجاء في التعليمة، الموجهة إلى مديرية المؤسسات الكبرى، والمديرين الجهويين للضرائب، ومديري الضرائب على مستوى الولايات، ورؤساء المصالح الجهوية للبحث والتحقيق، أن هذا الإجراء يندرج في إطار تطبيق أحكام المادة 93 من قانون المالية لسنة 2026، التي استحدثت آلية استثنائية تسمح للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية تجاه الإدارة الجبائية، بتسوية وضعيتهم بصفة طوعية.
وبحسب ذات الوثيقة، فإن آلية التسوية تقوم على إخضاع المبالغ التي يصرح بها المكلف لضريبة وحيدة تحررية بنسبة 8 بالمائة، دون تطبيق أي غرامات متعلقة بالوعاء أو التحصيل، على أن يمتد أجل الاستفادة من هذا الإجراء إلى غاية 31 ديسمبر 2026، في انتظار صدور النصوص التنظيمية التي ستحدد شروط وكيفيات التطبيق.
وفي هذا السياق، شددت التعليمة على ضرورة تأجيل إطلاق أي عمليات رقابة جبائية جديدة لم يتم الشروع فيها خلال شهر جانفي 2026، وذلك إلى إشعار آخر، بهدف ضمان نجاح هذا الجهاز الاستثنائي وتحقيق أهدافه المتمثلة في توسيع الوعاء الجبائي واسترجاع الأموال غير المصرح بها.
وتشمل عمليات الرقابة المعنية بالتعليق، حسب التعليمة، مختلف أشكال التفتيش الجبائي، من بينها مراقبة المحاسبة، والمراقبة الظرفية للمحاسبة، والمراقبة المعمقة للوضعية الجبائية الشاملة، إضافة إلى الرقابة على الوثائق، بما فيها استغلال المقارنات، ومراقبة الأعباء المصرح بها، والتحقق من خصومات ضريبة القيمة المضافة، وحتى عمليات التصحيح البسيطة.
غير أن التعليمة أوضحت في المقابل، أن أعمال الرقابة الجارية حاليًا، والمرتبطة ببرامج تعود إلى سنوات سابقة لسنة 2026، تبقى خاضعة للإجراءات المعمول بها، ويتعين مواصلتها إلى غاية غلقها النهائي بإصدار الجداول الفردية للضرائب المستحقة.
كما نبهت الوثيقة إلى أن تعليق الرقابة لا يشمل بعض الفئات من المؤسسات التي يتعين إخضاعها لعمليات تفتيش جبائي خلال سنة 2026، نظرًا لحجمها الاقتصادي أو لطبيعة نشاطها أو لما تمثله من رهانات جبائية معتبرة، أو لانتشار ممارسات احتيالية في بعض القطاعات.
ويتعلق الأمر، حسب التعليمة، بالشركات التابعة لمديرية المؤسسات الكبرى، والمؤسسات الفردية والشركات التي حققت رقم أعمال سنويًا يساوي أو يفوق ملياري دينار إلى غاية 31 ديسمبر 2025، إلى جانب المؤسسات الناشطة في القطاع النفطي وشبه النفطي، والشركات الخاضعة للقانون الجزائري ذات رؤوس أموال أجنبية كليًا أو جزئيًا.
كما تشمل هذه الفئات المؤسسات الأجنبية التي لا تتوفر على منشأة مهنية دائمة في الجزائر، ومصنعي وموزعي منتجات التبغ، والمصنعين والحرفيين وتجار الأحجار والمعادن الثمينة، إضافة إلى مؤسسات التوزيع الشريكة لشركات الهاتف النقال.
وأكدت التعليمة أن هذه الفئات من المؤسسات لا يمكنها الاستفادة من جهاز التسوية الجبائية الطوعية المنصوص عليه في المادة 93 من قانون المالية لسنة 2026، مشيرة في المقابل إلى أن جهاز تسوية طوعية خاصًا بها سيتم تحديده لاحقًا.
وختم المكلف بتسيير المديرية العامة للضرائب تعليمه بدعوة مسؤولي الهياكل الجبائية إلى ضمان تعميم واسع لمضمون هذه التعليمة، والسهر على تطبيقها الصارم، مع رفع كل الصعوبات التي قد تعترض تنفيذها في الوقت المناسب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!