الطفل منع من المشاركة في دقيقة الصمت وضرب من قبل مدير المدرسة
كشف المرصد الفرنسي لمناهضة الإسلاموفوبيا، في شريط فيديو بثه أمس عبر موقعه، الوقائع الحقيقية لقضية الطفل أحمد صاحب 8 سنوات الذي اتهمه مدير المدرسة بمدينة نيس نهاية شهر جانفي بتمجيد الأعمال الإرهابية، حيث أكد الطفل بكل عفوية ما حصل له بالضبط وتعرضه للضرب ومنعه حتى من كشف نسبة السكر في الدم رغم أنه يعاني من مرض السكر وهو ما يمكن أن يودي بحياته.
فشريط الفيديو الذي نشره موقع مناهضة الإسلاموفوبيا، يروي فيه الطفل أحمد تفاصيل القضية، التي توبع فيها بتهمة تمجيد الإرهاب بناء على شكوى من مدير المدرسة، يؤكد فيها أن الطفل ساند الإخوة كواشي لقتلهما الصحفيين، ورفض الوقوف دقيقة صمت على ضحايا شارلي إيبدو، إلا أن الحقيقة تدحض ادعاءات مدير المدرسة.
فالطفل أحمد الذي كان يتكلم بعفوية ويظهر في الفيديو وهو يلعب بألعابه، قال: “في يوم الواقعة سألنا المعلم عن رأينا في وفاة الصحفيين وإن كنا مع شارلي؟ فقلت له: لست مع شارلي.. ليقوم الأستاذ بإرسالي إلى مكتب المدير“. والأدهى في القضية أنه لم يتم الإعلان في الشكوى عما قام به المدير من عنف ضد الطفل حيث تم إخفاء الحقيقة المتعلقة بتعنيف التلميذ وكل ما يدين المدير، إلا أن أحمد في شهادته أكد أن المدير عنفه ليقول في الفيديو: “لقد عنفني المدير بشدة وأخذ رأسي وضربه ثلاث مرات على السبورة“. وتابع الطفل: “في الاستراحة التي تم تخصيصها لدقيقة الصمت تركني المدير بعيدا ومنعني من المشاركة عن قصد“.
ولم تتوقف العنصرية ضد الطفل أحمد بسبب كلمة بسيطة عبر فيها عن رأيه بقوله: “لست شارلي” بل تعدت كل الحدود ليمنع حتى من استعمال الكاشف عن نسبة السكر في الدم باعتباره مريضا بالسكري، حيث أرسله الأستاذ إلى المطعم ومنعه من استعمال “كاشف الأنسولين” بل واستفزه بالقول: “إذا منعناك من الأنسولين ستموت” ليسأله الطفل: “لماذا؟” فرد عليه الأستاذ: “أنت تمنيت الموت للصحفيين فلا تستحق العيش” غير أن الطفل بكل عفوية قال: “أنا لم أتمن الموت للآخرين“.
وفي سياق مواز، كشف محامي الطفل، سيفن غياز، في نفس شريط الفيديو أن تصريحات وزيرة التربية الفرنسية نجاة فالو بلقاسم بخصوص القضية متناقضة، حيث أكدت أن المتهم هو والد الطفل وليس الطفل، وأن السبب هو استعماله للعنف داخل مؤسسة تربوية ضد المعلم والمدير، غير أن المحامي أكد أن الطفل أحمد هو المتابع قضائيا بتهمة تمجيد الأعمال الإرهابية وأنه كان حاضرا معه عندما استمعت إليه الشرطة على محضر رسمي، مشيرا إلى أن المدير قدم شكوى ضد الطفل لا ضد والده وهو عكس ما ادعته وزيرة التربية للتستر على الفضيحة. وفي السياق نفسه، أكد والد الطفل أنه طلب شخصيا من ابنه الاعتذار واعتذر للمدير والأستاذ، لكنهم حرموه من كشف مستوى السكر وضربوه وشكوه إلى الشرطة، وهو طفل صغير، لا يعرف حتى معنى كلمة “إرهاب“.
وأكد المرصد الفرنسي لمناهضة الإسلاموفوبيا بنشره للفيديو بأن كل ما قيل عن القضية مفبرك وأن الشكوى المقدمة مجرد ادعاءات، خاصة أن كلام الطفل أحمد تم تزييفه وتلفيق الأكاذيب لوالده لاختلاق القضية.