العاصمة والولايات المجاورة على موعد مع أزمة حليب اليوم
دخل أمس عمال مركب إنتاج الحليب ومشتقاته، ببئر خادم بالعاصمة، في إضراب عن العمل، حيث توقفوا عن العمل منذ الساعة العاشرة صباحا، وشلوا النشاط الكلي للمركب، وأوقفوا أجهزة وآلات المركب، وذلك احتجاجا على رفض الإدارة رفع أجور العمال وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، وتهربها من تحقيق مطالبهم التي رفعوها في العديد من المرات على حد قولهم.
وهدد العمال بالاستمرار في الإضراب وشل المركب نهائيا إذا لم تستجب الإدارة لمطالبهم، وعلى رأسها تحسين الأجور، وهو أمر مستعجل على – حد قولهم- وفي حال عدم توصل الإدارة والعمال إلى اتفاق ينهي الخلاف، خاصة وأن مسؤولي المركب لم يكلفوا أنفسهم عناء التحاور مع العمال والاستماع لانشغالاتهم، يبقى الوضع ينذر بحدوث أزمة حادة في التموين بحليب الأكياس في العاصمة وضواحيها، ويعيد مشاهد الطوابير الطويلة أمام محلات بيع الحليب ومشتقاته وهي الأزمة التي ضربت العاصميين في جويلية من العام الماضي والذي تزامن وشهر الصيام، والتي أرجعها المدير العام لمركب إنتاج الحليب آنذاك إلى تعطل أجهزة التبريد وتخزين المواد الأولية لإنتاج الحليب من طرف بعض المضاربين، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الطلب على الحليب خلال شهر رمضان.
وقد واجه حينها سكان بلديات تسالة المرجة والرويبة والرغاية وبئر توتة والخرايسية والكاليتوس وسيدي موسى وغيرها صعوبات كبيرة في اقتناء مادة الحليب، واضطروا للنهوض باكرا (حتى قبل صلاة الفجر) للظفر بكيس حليب من المحلات أو التنقل إلى بلديات أخرى تتوفر على الحليب، كما وقعت مناوشات كلامية بين المواطنين للحصول على كيس حليب.