الجزائر
منع استخدام مياه السدود للسقي وجعلها حصريا لـ"الشرب"

العاصميون مهدّدون بالعطش!

الشروق أونلاين
  • 6207
  • 0
الارشيف
وزير الموارد المائية عبد الوهاب نوري

أعلن وزير الموارد المائية، عبد الوهاب نوري، أمس حالة “شبه طوارئ” بسبب تضاؤل كميات الأمطار المتساقطة خلال الموسم الجاري، موجها تعليمات بمنع استغلال مياه السدود لسقي أراضي الفلاحين، وجعلها موجهة فقط إلى الشرب.

وأكد أن الولاية الأكثر تضررا هي الجزائر العاصمة، وأن المياه التي تدخل سد بورومي، ستكون موجهة فقط إلى الشرب وليس إلى السقي. في حين اعتبر أن إعلان حالة الجفاف من عدمه، ستفصل فيه ما ستجود به السماء من أمطار خلال الأيام المقبلة  .

وقال الوزير، خلال ندوة صحفية نشطها أمس، على هامش إشرافه على يوم تقني حول إعادة تهيئة السدود، بمقر الوكالة الوطنية للسدود، إن نسبة امتلاء السدود بلغت خلال الساعات الأخيرة 67 بالمائة، إلا أنها تظل حسبه غير كافية، في ظل شح تساقط الأمطار خلال الأسابيع الماضية، متمنيا أن يتحسن الوضع في المرحلة المقبلة، كما لم يستبعد حالة الجفاف .

واعترف نوري بخطورة الوضع وقلقه من تضاؤل تساقط الأمطار، مؤكدا أنه إلى حد الساعة لم يتم تقديم أي تعليمات بتقليص كميات المياه الموجهة إلى المواطنين، بما في ذلك ولاية تيزي وزو، التي شهدت انتشار أنباء من هذا النوع، مصرحا: “ما قمنا به في تيزي وزو هو وقف تموين سد تاقصبت لولاية الجزائر العاصمة، التي تم تحويلها إلى سد كدية أسردون”، في حين قال: “أمرنا بالمقابل بجعل مياه السدود بالعاصمة موجهة حصريا إلى الشرب دون السقي في ظل الظروف التي تعيشها البلاد.

وذكّر الوزير بالسنوات العجاف التي عاشها قطاع الموارد المائية في تسعينيات القرن الماضي، مؤكدا أن الدولة فكرت آنذاك في استيراد الماء لإنقاذ الجزائريين من العطش عبر البواخر والحاويات، إلا أنه عاد ليقول إن الوضع اليوم مريح نسبيا، في ظل توفر الهياكل والسدود، والمشاريع الخاصة بالقطاع على غرار مشروع إنجاز 40 سدا، 31 منها دخلت حيز العمل و9 أخرى ستسلم سنة 2017 كأقصى تقدير، وكذا مشاريع محطات تحلية المياه التي توفر اليوم 2.3 مليون متر مكعب من الماء.

واعترف نوري بدخول 17 سدا “عجوزا” مرحلة الخطر، بسبب قدمها وتعرضها لمشكلة الانجراف والتوحل، وهي سدود تجاوز عمرها الـ50 سنة، فيما قال إن سدين آخرين تجاوزا قرنا من الزمن.. ما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في ترميمها ومراقبتها بشكل يومي، لمنع تكرار سيناريو البرازيل 2015، حينما انهار سد وتوفي 400 مواطن، مؤكدا الاستعانة بخبراء ومختصين من فرنسا والبرتغال وإسبانيا مع الاعتماد على الإطارات الجزائرية التي شدد على أنه يثق فيها ويعترف بقدراتها.

وفيما يخص المياه الجوفية بمنطقة عين صالح تمنراست، طمأن الوزير بأنها لم تشهد أي تلوث بسبب تجارب الغاز الصخري هناك ،سنتي 2014، 2015، مشددا على أن العملية توقفت بشكل رسمي وأن المياه تخضع لكافة احتياطات التصفية والتنقية، مفندا بذلك الإشاعات التي تم تسريبها في هذا الإطار.

مقالات ذات صلة