العالم الإسلامي وعيد الأضحى … ابتهال وتهليل أم نعي وعويل …؟؟؟
عيدٌ.. بأي حال عدت يا عيد؟؟بما مضى..!! أم لأمـر فيك تجديد..؟؟؟
هذا لسان حالنا وعيد الأضحى قد بات على أبوابنا، تُرى ..!! ماذا يخبّئ لنا العيد في جنباته؟ وماذا تحتوي جعبته لنا من أحداث؟
فها نحن أولاء نفتح صدورنا لنحتضن العيد بملئ ذراعينا ، ولكن !! هل العيد في شوق إلينا كما نشتاق نحن لفرحته الحقيقية، ونحنّ لبهجته التي تنير سواد أيامنا؟
في واقع الأمر، يعتريني خوف شديد، وقلق جليّ لما هو الحال عليه، فكيف ستستقبل الشعوب ذبيحة العيد وفي كل تكبيرة منه صوت لعويل أم ثكلى؟
وكيف ستحتضن الصغيرات العيد وقد بُترت يدها التي ستحمل عروسة العيد؟
بل كيف سيلاحق الطفل طائرته الورقية المحلّقة في السماء بلا ساقين؟
وكيف ستُرفع الأكفّ لتصافح بعضها البعض، وكلها ملطّخة بدماء الأحبة الذين فارقوا الحياة في أحضانها؟
كل هذه المآسي تغتال فرحة العيد، وتسرق الابتسامة التي كانت ستزين مُحيّا المستقبلين للعيد..!!
هل نعزّي غزة على مرور ما يزيد عن الشهرين على غياب أبنائها تحت الثرى جرّاء العدوان الإسرائيلي؟
أم هل نواسي سوريا بتشرّد أبنائها وضياع سعادتها على أبواب المخيّمات في الخارج؟
أو لعلّنا سنؤازر السوريين المعتقلين في غياهب السراديب يتذوّقون العذاب بكل مراراته وعلقمه؟
بل سنزف أحرّ أسفنا على صنعاء لسقوطها بين أيدي الحوثيين..!!
وستصرخ أرواحنا من حرّ ما وصلت إليه جزائرنا من تردّ في الأوضاع، وتراجع في الحياة الآمنة..
ربما ستقتلنا الحيرة، وستتوه قلوبنا، وسيزداد ألمها، لأن الوجع العربي والإسلامي قد بات أكبر من قدرتنا على مواساة غيرنا من المؤتلمين، لذلك، وجب علينا ندب أنفسنا أولاً، لأننا عجزنا عن لملمة جراحات إخواننا المسلمين وأشقاءنا العرب ..
ففي كل العالم يأتي العيد حاملاً معه المسرّات، إلا في وطننا العربي، يأتي العيد وفي أكنافه تنتثر شكوانا وترتفع أيدينا بدعاءات لتفريج الكروب التي ألمّت بنا، ونتذكر في كل نظرة للأُفق تقف غيمة سوداء تحجب نور العيد عن قلوبنا.
كانت هذه الكلمات تحرق فؤادي، أكتبها هاهنا لتشاركونني ما أنا فيه من حسرة على العرب والإسلام ..!!
فارفعوا أكفّكم معي لخالق الكون، علّه يرسل لنا نصره القريب وتفريجاً للكروب.. اللهم آمين.
وما توفيقي إلا بالله …. وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا .. !!