الرأي

العالم الإسلامي‮ ‬وعيد الأضحى‮ … ‬ابتهال وتهليل أم نعي‮ ‬وعويل‮ …‬؟؟؟

‬فوزي أوصديق
  • 2100
  • 8

عيدٌ‮.. ‬بأي‮ ‬حال عدت‮ ‬يا عيد؟؟بما مضى‮..!! ‬أم لأمـر فيك تجديد‮..‬؟؟؟

هذا لسان حالنا وعيد الأضحى قد بات على أبوابنا،‮ ‬تُرى‮ ..!! ‬ماذا‮ ‬يخبّئ لنا العيد في‮ ‬جنباته؟ وماذا تحتوي‮ ‬جعبته لنا من أحداث؟‮ ‬

فها نحن أولاء نفتح صدورنا لنحتضن العيد بملئ ذراعينا‮ ‬،‮ ‬ولكن‮ ‬‭!! ‬هل العيد في‮ ‬شوق إلينا كما نشتاق نحن لفرحته الحقيقية،‮ ‬ونحنّ‮ ‬لبهجته التي‮ ‬تنير سواد أيامنا؟

في‮ ‬واقع الأمر،‮ ‬يعتريني‮ ‬خوف شديد،‮ ‬وقلق جليّ‮ ‬لما هو الحال عليه،‮ ‬فكيف ستستقبل الشعوب ذبيحة العيد وفي‮ ‬كل تكبيرة منه صوت لعويل أم ثكلى؟‮ ‬

وكيف ستحتضن الصغيرات العيد وقد بُترت‮ ‬يدها التي‮ ‬ستحمل عروسة العيد؟‮ ‬

بل كيف سيلاحق الطفل طائرته الورقية المحلّقة في‮ ‬السماء‮  ‬بلا ساقين؟

وكيف ستُرفع الأكفّ‮ ‬لتصافح بعضها البعض،‮ ‬وكلها ملطّخة بدماء الأحبة الذين فارقوا الحياة في‮ ‬أحضانها؟

كل هذه المآسي‮ ‬تغتال فرحة العيد،‮ ‬وتسرق الابتسامة التي‮ ‬كانت ستزين مُحيّا المستقبلين للعيد‮..!!‬

هل نعزّي‮ ‬غزة على مرور ما‮ ‬يزيد عن الشهرين على‮ ‬غياب أبنائها تحت الثرى جرّاء العدوان الإسرائيلي؟

أم هل نواسي‮ ‬سوريا بتشرّد أبنائها وضياع سعادتها على أبواب المخيّمات في‮ ‬الخارج؟

أو لعلّنا سنؤازر السوريين المعتقلين في‮ ‬غياهب السراديب‮ ‬يتذوّقون العذاب بكل مراراته وعلقمه؟

بل سنزف أحرّ‮ ‬أسفنا على صنعاء لسقوطها بين أيدي‮ ‬الحوثيين‭..!!‬

وستصرخ أرواحنا من حرّ‮ ‬ما وصلت إليه جزائرنا من تردّ‮  ‬في‮ ‬الأوضاع،‮ ‬وتراجع في‮ ‬الحياة الآمنة‮..‬

ربما ستقتلنا الحيرة،‮ ‬وستتوه قلوبنا،‮ ‬وسيزداد ألمها،‮ ‬لأن الوجع العربي‮ ‬والإسلامي‮ ‬قد بات أكبر من قدرتنا على مواساة‮ ‬غيرنا من المؤتلمين،‮ ‬لذلك،‮ ‬وجب علينا ندب أنفسنا أولاً،‮ ‬لأننا عجزنا عن لملمة جراحات إخواننا المسلمين وأشقاءنا العرب‮ ..‬

ففي‮ ‬كل العالم‮ ‬يأتي‮ ‬العيد حاملاً‮ ‬معه المسرّات،‮ ‬إلا في‮ ‬وطننا العربي،‮ ‬يأتي‮ ‬العيد وفي‮ ‬أكنافه تنتثر شكوانا وترتفع أيدينا بدعاءات لتفريج الكروب التي‮ ‬ألمّت بنا،‮ ‬ونتذكر في‮ ‬كل نظرة للأُفق تقف‮ ‬غيمة سوداء تحجب نور العيد عن قلوبنا‮.‬

كانت هذه الكلمات تحرق فؤادي،‮ ‬أكتبها هاهنا لتشاركونني‮ ‬ما أنا فيه من حسرة على العرب والإسلام‮ ..!!‬

فارفعوا أكفّكم معي‮ ‬لخالق الكون،‮ ‬علّه‮ ‬يرسل لنا نصره القريب وتفريجاً‮ ‬للكروب‮.. ‬اللهم آمين‮.‬

وما توفيقي‮ ‬إلا بالله‮ …. ‬وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا‮ .. ‬‭!!‬

مقالات ذات صلة