العراق: لم نعذّب المعتقلين الجزائريين
ردت السلطات العراقية على الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي وجهت مؤخرا نداء للرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي للإفراج عن المعتقلين الجزائريين فوراً، محملة إياهما مسؤولية سلامتهم الجسدية والعقلية، وطالبت بالتوقف عن ممارسة التعذيب والحجز الانفرادي، “بأن جميع الحقوق مكفولة وتخضع السجون للرقابة المحلية والدولية”.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن حقوق الإنسان مكفولة بشكل عام وخاصة حقوق السجين المحكوم قضائيًا، و”أنّ السجون في العراق تخضع لرقابة دورية من وزارات الدولة العراقية، وهي حقوق الإنسان والعدل والداخلية، إضافة إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في العراق والصليب الأحمر الدولي ومنظمات المجتمع المدني العراقية المختصة بحقوق الإنسان”، وأضافت أنها تؤكد “عدم صحة ما ورد في معلومات الرابطة”.
وحسب ما نقلته وكالة “الفرات نيوز” فإن وزارة الخارجية العراقية أشارت في بيان لها، ردا على الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعض وسائل الإعلام الجزائرية التي تطرقت إلى وضعية المعتقلين الجزائريين في العراق، إلى “أنّ الطرفين العراقي والجزائري يواصلان اتصالاتهما لحسم ملف السجناء السياسيين الجزائريين في العراق بشكل نهائي، وسبق وأن أطلقت الحكومة العراقية سراح عدد من السجناء كبادرة حسن نية من جانبها”.
وأعلنت الجزائر في ديسمبر الماضي بأن العراق أفرج عن أربعة من رعاياها من السجون العراقية بعفو رئاسي بعد مباحثات أجراها في بغداد وفد رسمي من وزارة الخارجية الجزائرية وناقش مع وزير العدل العراقي إمكانية استفادة السجناء الجزائريين من قرار العفو، وحصل الوفد على وعد بذلك، لكن الأمر لم يتحقق حتى الآن.
وصرح وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة في وقت سابق: “علمنا رسميًا أن أربعة من السجناء الجزائريين بالعراق استفادوا من عفو رئاسي وتوصل إلى علمنا أيضًا أن بعضهم غادر الأراضي العراقية والبعض الآخر لايزال هناك في انتظار استكمال الإجراءات القانونية، حيث ينص القانون العراقي بأن يظل المستفيد من العفو الرئاسي لفترة محددة إلى أن تصل السلطات العراقية لقناعة بأنه غير مطلوب في قضايا جنائية أخرى”.
فيما قال السفير العراقي في الجزائر في تصريح سابق إن “السلطات العراقية ستصدر قريباً قرار العفو في حق مجموعة من السجناء الجزائريين المحتجزين في العراق، غير أن القرار سيستثني المتورطين في عمليات إرهابية”، وأضاف “هناك جهودًا حثيثة بين السلطات الجزائرية ونظيرتها العراقية لإيجاد تسوية لملف تسعة جزائريين مازالوا مسجونين في العراق”.
ويأتي رد السلطات العراقية بعد الضجة التي أثارتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي وجهت مؤخرا نداءها الثاني للرئيس العراقي فؤاد معصوم وإلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومختلف السلطات المعنية للإفراج عن المعتقلين الجزائريين فوراً، وحملتهم مسؤولية سلامتهم الجسدية والعقلية، مطالبة بالتوقف عن ممارسة التعذيب والحجز الانفرادي، حيث أشار تقرير الرابطة إلى ما يتعرض له المعتقلون الجزائريون في العراق من ضغوط نفسية وجسدية أثناء فترة التحقيق معهم، والحجز الانفرادي وعزلهم لمدة طويلة بعيداً عن العالم الخارجي.